وقع اختيار دار "ديور" Dior على قصر "بلينهايم" الإنجليزي الشهير لعرض مجموعة Dior Cruise2017 يوم أمس. وهي ليست المرة الأولى التي تقدّم الدار الفرنسية عرضاً لها في هذا المكان العريق، فقد سبق أن قدّم السيد كريستيان ديور عرضاً له في المكان نفسه عام 1954 تضمّن 122 فستاناً و46 قطعة من الفرو. وعرضت دار Dior في القصر نفسه عام 1958 بعد وفاة السيد ديور، وحينها حملت المجموعة بصمات المصمم إيف سان لوران الذي كان في بداية العشرينات من العمر عندما تولى مهام تصميم الأزياء لدار Dior قبل افتتاح دار أزيائه الخاصة التي تحمل اسمه.
مصدر الإلهام الأساسي لهذه المجموعة كان أزياء المجتمع الراقي في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية. كل ذلك من خلال روح المغامرة التي طبعت تلك الفترة، بالإضافة إلى تجسيد الحياة الريفية الإنجليزية عبر تلميحات إلى الصيد، فتذكرنا الألوان الحمراء بملابس صيادي الثعالب، أما أقمشة "التويد" و"البوبلين" فتذكّر بملابس الريفيين. وتتجلّى مشاهد الفروسية التي تعود للقرن الماضي في أقمشة "الـجاكار" المكسّرة التي تنصهر مع أزهار الريف الإنجليزي. كما تختلط تلك الرسوم بأقمشة المخمل، والحرير الآسيوي، والنقوش الإفريقية، والأنماط والتطريزات لتجسّد روح الاستكشاف والتميّز الإنجليزي في كلّ قطعة من المجموعة.
55 إطلالة أشرف عليها المصممان لوسي ميير وسيرج روفيو اللذان يتوليان منصب قيادة التصميم في دارDior بانتظار تعيين مدير إبداعي جديد بعد استقالة راف سيمونز. وقد حرصا على أن تكون رموز الدار موجودة بكل أناقتها في هذه المجموعة: سترات Dior الشهيرة، التنانير الطويلة، القمصان البيضاء، والسراويل التي تتسع عند الأقدام. كما برع المصممان في خلط طبعات غير متناسقة مع بعضها بعضا بأسلوب مميّز لتأتي النتيجة لافتة بأناقتها وأسلوبها العصري المتجدد.
أبرز ما لفتنا في هذه المجموعة الأكمام المنفوخة التي زيّنت بعض الإطلالات والمعاطف التي تميّزت بقصّات مبتكرة، بالإضافة إلى الروح العصرية التي خيّمت على الإطلالات رغم كونها مستوحاة من الطابع الإنجليزي الريفي القديم والأناقة الفرنسية الكلاسيكية.
عرض Dior Cruise 2017 الذي جرى في الريف الإنجليزي تزامن مع افتتاح بوتيك جديد للدار في شارع بوند الشهير في العاصمة البريطانية لندن. ومن المنتظر أن تتوفر مجموعة الرحلات في بوتيكات الدار في مختلف أنحاء العالم بدءاً من شهر ديسمبر المقبل. تعرّفوا على بعض إطلالات هذه المجموعة فيما يلي.