هذه عوامل نجاح "صنع في السعودية" بحلول 2020

اقتصاديون لـ"العربية.نت": ستدعم إيرادات الدولة المالية من خلال تنويع الاستثمارات

المصدر: أبها – سارة القحطاني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

جعلت مبادرات "برنامج التحول الوطني 2020" من المواطن السعودي صائد نجاح لأعمال المستقبل القريب، التي وجدت في "رؤية السعودية 2030" تربةً صالحة للتطور والنجاح، ليكون "الغالي ثمنه فيه" عبر مؤشر "صنع في السعودية" الذي من المنتظر أن يحقق قفزة عالمية في مجال الاقتصاد السعودي، ونمواً اقتصادياً بعيداً عن النفط، كما سيسهم في خلق وظائف للسعوديين، وبالتالي تقليص نسب البطالة في حال تم دعمه على الوجه الأكمل.

وقال الخبير الاقتصادي أحمد الشهري لـ "العربية.نت": "تهدف الرؤية إلى تشجيع النمو الاقتصادي عبر تنويع الاقتصاد، ودعم إيرادات الدولة المالية من خلال تنويع الاستثمارات الناتجة من الفوائض النقدية للنفط سابقا، والمتاحة عبر صندوق الاستثمارات العامة أو الاحتياطي، وكذلك من خلال تعزيز نمو القطاع الخاص أو قطاع الشركات المملوكة للدولة وبشكل خاص في الصناعات النفطية، بعد ترقية الهيكل الصناعي إلى الصناعات الثانوية بدلاً من الأولية أو حتى المستوى الثالث من التصنيع أو ما يعرف بـ tertiary ويعد هرم القيمة المضافة الحقيقية لأي اقتصاد".

وأضاف الشهري: "أبزر ملامح التحول الوطني2020 لرؤية 2030، هي، أولاً: إعادة التنظيم للأعمال والتسهيل. وثانياً: إزاحة الصعوبات من أجل سرعة الإنجاز وإدارة الهدر أو تقليص الإنفاق الضار والإبقاء على الإنفاق المفيد أو النافع للمجتمع والاقتصاد، من خلال إيقاف المشاريع غير الضرورية وكشف المشاريع المتعثرة أو غير المجدية من الناحية الاقتصادية. وثالثاً: التأهيل والتدريب والتعليم من أبرز التحولات، وأيضا مبادرات تلامس جانب الحياة والرفاه ومستوى الرضا. ورابعاً: خطة 2020، إذ يغلب على معظم المبادرات أنها خطط تشغيلية عبر مجموعة من المستهدفات والأرقام المرجعية، مما جعل خطة التحول علامة بارزة ومتميزة عن التخطيط الخماسي الذي كان معتمدا في العقود الأربعة الماضية".

وقال الشهري إن الوزراء الآن أمام تحدٍ حقيقي لوجود مؤشرات أداء وإنجاز تقيس مدى التقدم في المبادرات، غير أن التحدي الأهم والذي لا يقل أهمية، يكمن في كيفية المحافظة على المنجزات السابقة من خلال تمكين وحدات المراجعة والتدقيق من القيام بدورها بشكل حقيقي وفعال، لرفع مستويات الحوكمة والالتزام التنظيمي والمؤسساتي وفق "رؤية 2030"، لاسيما أن بعض الوزراء يدير مؤسسات وهيئات تختلف في جودة الإطار المؤسساتي.

وحول أهم التوقعات التي سيشهدها برنامج التحول الوطني 2020، أضاف الشهري: "من المرجح نظريا أن يتحسن هيكل الصناعات في جانب النفط والغاز والتعدين بعد تعزيز الاستثمارات الأجنبية والشراكات مع الدول الصديقة التي تمتلك هيكلا صناعيا أكثر تطورا".

وتابع: "أما الخدمات العامة، فمن المتوقع أن يتم الاعتماد على القطاع الخاص في تشغيليها بشكل متدرج، في المطارات واللوجستيك والطرقات وتشغيل القطارات.
وقطاع الحج والعمرة مرشح ليجذب استثمارات وطنية في الخدمات الفندقية والنقل والإقامة والاتصالات والتجزئة".

إضافةً إلى ذلك، قد تشهد السعودية، في نهاية الخطة التنفيذية 2020 الأولى، عدداً من المنتجات في الأسواق الخارجية، تحمل شعار "صنع في السعودية"، وأيضا مؤشر منتج جغرافي، مثل تمر سعودي أو منتجات مشتقة من المنتجات السعودية ذات الامتياز النسبي، وبشكل خاص في النفط والتعدين بعد تحويلها إلى منتجات نهائية.

خلال السنوات الماضية، كان من أهم المبادرات التي أطلقت في هذا المجال "صنع في مكة"، والتي ستسهم بدورها في تفعيل الاقتصاد المعرفي الذي سيحقق للمملكة نمواً اقتصادياً.

وتبنت هذه المبادرة شركة وادي مكة للتقنية التي تهدف للمساهمة الفاعلة في تنمية الاقتصاد المعرفي، عبر الشراكة بين المؤسسات التعليمية والبحثية ومجتمع الأعمال، لغرض نقل التقنية وتوطينها وتطويرها بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحقق التنمية المستدامة.

هنا، أوضح نائب رئيس شركة وادي مكة للتقنية الدكتور نبيل كوشك لـ "العربية.نت" أن "المنتجات التي لديهم صناعة محلية، مبيناً أنها منتجات تقنية في مجالات متعلقة بالنقل والمرور وتقنيات لها علاقة بالرعاية الصحية".

وقال كوشك: "في الماضي، كنا نستورد هذه التقنيات، أما الآن فنحن نصنعها بواسطة البحث العلمي ثم نخرجها كمنتجات تقنية، ونؤسس عليها شركات وطنية تقنية تخلق فرص وظيفية للشباب السعوديين، وفي نفس الوقت هذه المنتجات المصنوعة في المملكة نستطيع تصديرها".

وأشار إلى أن المستهلك سيبدأ بالاستفادة من هذه التقنيات في الخدمات المقدمة في مجال الرعاية الصحية، وكذلك تقنيات في مجال النقل لها اهتمامات بالمستهلكين، والحجاج والمعتمرين، والزوار، والمواطنين في مكة المكرمة، وكذلك المشاعر المقدسة. كما تستفيد من خدمات "صنع في مكة"، قطاعات "النقل وإدارة الحشود، والإسكان، ومجال الخدمات اللوجستية، والرعاية الصحية".

وستسهم هذه التقنيات وفقاً لكوشك، في توليد الشركات الناشئة والوليدة من رحم البحث العلمي والابتكار، وخلق وظائف للسعوديين من خلال هذه الشركات القائمة على الاقتصاد المعرفي، وتحويل هذه التقنيات لمنتجات تنزل في السوق وبالتالي إحداث تنمية اقتصادية، وفضلا ً عن كون الاقتصاد القائم على المعرفة، إضافةً لتنوع اقتصادي بعيداً عن النفط.

بدوره، شدد عبدالرحمن العمران، مالك إحدى الشركات الصناعية، على ضرورة دعم الصناعة السعودية بشكلٍ جيد، قائلاً: "لو حصل ذلك، فإنها ستحقق تطلعات التحول الوطني".

وقال العمران إن أهم عاملين يعوقان الصناعة السعودية هما عدم وجود آلية تصدير واضحة للدول الأخرى، إضافةً لعدم وجود سعودة في الوظائف الإدارية والتسويقية في المصانع.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط