حذرت منظمة غير حكومية نروجية الخميس من أن المدنيين العالقين في القتال بين الأطراف المتحاربين يواجهون "كارثة إنسانية" في الفلوجة حيث تشن القوات العراقية هجوما لطرد تنظيم داعش. وقال يان ايغيلاند الأمين العام لمنظمة "المجلس النرويجي الأعلى للاجئين" في بيان "هناك كارثة إنسانية داخل الفلوجة وكارثة أخرى في المخيمات" التي تستقبل المدنيين الذين فروا من المدينة. وأضاف أن "آلاف الأشخاص الذين فروا من القتال بين الجانبين بعد أشهر من الحصار وشبه مجاعة، يحتاجون إلى مساعدة وعناية لكن مخزوننا سينفد قريباً"، مؤكداً أن منظمات "العمل الإنساني تحتاج إلى تمويلات فورية لتجنب حدوث كارثة يمكن تفاديها أمام أعيننا".
وقال المجلس النرويجي الأعلى للاجئين "إن الوضع مروع"، في المخيمات التي تستقبل الفارين في محافظة الأنبار.
إلى ذلك، أكدت المنظمة النرويجية أنها غير قادرة على تأمين أكثر من ثلاثة لترات من المياه لكل شخص يومياً على الرغم من الحاجة إلى عشرة لترات مع ارتفاع الحرارة إلى حوالي خمسين درجة مئوية. وهي تشعر بالقلق أيضا من نفاد مخزونها من المواد الغذائية العاجلة التي لا تكفي لتغذية أكثر من 15 ألف شخص ليومين.
وقال ايغيلاند "يجب ألا نخطئ: لا شيء بات أكيدا للمدنيين الذين يهربون من الفلوجة". وأضاف أنهم يواجهون "خطر إطلاق النار عليهم أو مقتلهم بعبوات ناسفة على الطرق أو الغرق عند عبورهم النهر". وتابع أن "الذين يفرون من المناطق التي يسيطر عليها داعش، وينجحون في الوصول إلى مكان آمن يلاحظون أنه لدينا القليل جداً لنقدمه لهم. بدأنا نعاني من نقص الغذاء ومياه الشرب والعناية الطبية".
يذكر أن 48 ألف شخص على الأقل فروا من منازلهم منذ بدء الهجوم على الفلوجة في 23 مايو، حسب منظمة الهجرة الدولية.