بعد الإمارات.. سورية هربت من جحيم الأسد تتفوق بالسعودية

تمنت نادية حبوس أن تكمل تعليمها الجامعي في الطب البشري لتقدم خدمتها للبلد الذي احتضنها

المصدر: الرياض ـ محمد الحربي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

نادية حبوس الطالبة السورية المقيمة في السعودية والتي حققت أعلى نسبة في ختام دراستها الثانوية خلال الشهر الماضي في جدة تروي لـ"لعربية نت" كيف هربت من أحداث سوريا وكيف استطاعت رغم ذلك أن تتفوق دراسيا.

نادية التي تركت سوريا بعد سنة من اندلاع الأزمة السورية وهربت من مدينتها حمص لتكون زائرة في السعودية مع والدها الذي يعمل في مدينة جدة.

في سوريا درست نادية الصف الثاني متوسط في حمص قبل أن تجبرها ظروف الحرب من الهروب نحو ملاذ السوريين الآمن كما تسميها نادية.

في سوريا ترجع نادية ذكرياتها في حمص كيف تدمرت شوارعها وبيوتها ومنازلها وتتذكر كيف سقطت مدرستها أمامها كيف تدمرت أزقتها وشوارعها كيف يسقط الموتى وأصوات الرصاص.

وتقول نادية في روايتها لـ"العربية.نت" لا شيء نسمعه سوى صوت الرصاص وسقوط الموتى روايات الموت التي نسمعها بجانبنا ومع جيراننا والأقارب .

الحرب لم تبق ولم تذر حتى المدرسة سقطت جدرانها فكان الخراب هو شعار لحمص ولحي نادية.

نادية قدمت لجدة هروبا من الأحداث لتبدأ مرحلة جديدة في الدراسة من المرحلة المتوسطة.

تقول نادية "جلست شهرين حتى تم قبولي في مدارس جدة لأنني قدمت بتأشيرة زيارة وفي المرحلة الأولى واجهت صعوبة لتأخري للانضمام لفصلي الدراسي.

وتضيف أن الفرق في المناهج "جعلني في بداية دراستي لم أحقق نتيجة جيدة حتى تأقلمت بسرعة حيث حصلت على تفوق في الثالث متوسط وأكملت التفوق في الأول الثانوي والثالث ثانوي قبل أن أحقق النتيجة الكاملة في الثالث ثانوي ولله الحمد.

تتحدث نادية أنها لم تشعر للحظة واحدة أنها بعيدة عن أهلها أو وطنها وهي في السعودية، وتقول إن أصدقائها منحوها الثقة والحب وبشكل لم تتوقعه ولم تشعر أنها غريبة في هذا البلد الجميل.

وتقول نادية إنها حققت التفوق بعد تعب منها كبير وبتوفيق من الله وأيضا بمتابعة الكادر التعليمي وحبها للتعليم وتحقيق نتيجة في هذا المجال.

وحققت نادية حبوس الدرجة الكاملة في اختبارات الثانوية العامة على مستوى السعودية وقد درست في فصل مقسم لمجموعتين عددهم 31 طالبة و"قد كنت السورية الوحيدة في المدرسة، وكانت هناك منافسة بيني وبين عدد من الطالبات".

تمنت الطالبة نادية حبوس أن تكمل تعليمها الجامعي في الطب البشري لتقدم خدمتها لهذا البلد الذي احتضنها مع آلاف السوريين في أزمتهم.

فهي ترى أن أكبر خدمة إنسانية تقدمها للسعودية في مجال الطب البشري فقد قدمت أوراقها لإحدى الكليات وهي بانتظار موافقة وزير التعليم لتخدم هذا البلد المعطاء.

والدها أيضا رائد حبوس تمنى أن تكمل ابنته تعليمها في السعودية وأن تحصل على استثناء لأنه يعتبر هذا البلد بلدا له ويتمنى أن تخدم الطالبة التي حصلت على تفوق كبير في هذا البلد.

وكانت طالبة سورية ثانية تفوقت في الإمارات العربية المتحدة، وهي "هاجر أحمد القطيفان" حيث حصلت على المركز الأول في القسم العلمي بالصف الثاني عشر للعام الحالي بمعدل 99.9 من أكاديمية الأندلس بمدينة العين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط