تجددت الحرائق، صباح الخميس، في مجمع "بوعلي سينا" للبتروكيماويات المطل على الخليج العربي، والواقع بمدينة معشور جنوب إقليم الأهواز، وذلك بعدما أعلنت السلطات الإيرانية عن إخماد النيران المشتعلة في جزء آخر من المنشأة، منذ أمس الأربعاء.
وبينما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية "شانا" أن التحقيقات جارية لمعرفة أسباب الحرائق، تبنت مجموعة أهوازية تطلق على نفسها "حركة صقور الأحواز" مسؤولية استهداف هذه المنشأة، وذلك عبر بيان تداوله ناشطون عبر شبكات التواصل الاجتماعي أصدرته هذه المجموعة التي تعلن عن نفسها لأول مرة.
وتضم مدينة معشور (ماهشهر) القريبة من عبادان على الخليج العربي معظم صناعات البتروكيماويات الإيرانية، حيث تقع في إقليم عربستان (الأهواز) أو خوزستان (كما يطلق عليه رسمياً) والذي يضم أكبر احتياطيات إيران من النفط.
وقالت مجموعة "حركة صقور الأحواز" في بيانها إنها نفذت هذه العملية "رداً على السياسات الإيرانية التعسفية التي تمارسها ضد الشعب العربي الأحوازي"، ونوهت بأنها "سوف تستمر في استهداف الروافد الاقتصادية للنظام الإيراني".
وذكرت الحركة أن ما وصفتها بـ"التجاوزات غير الإنسانية المستمرة للعدو الفارسي بحق وطننا وشعبنا في الأحواز، لم تترك خياراً أمامنا إلا الرد الموجع والمزلزل ضد تلك الهجمة الفارسية الشرسة، ولذلك نفذ رجال حركة "صقور الأحواز" عملية مزلزلة ضد المنشآت النفطية والبتروكيماوية بمدينة معشور في الأحواز حيث تركت هذه العملية البطولية خسائر مادية جسيمة بحق الروافد الاقتصادية للعدو الفارسي المحتل"، كما جاء في البيان المذكور.
وأضافت الحركة أن "العملية البطولية التي استهدفت المنشآت البتروكيماوية بمدينة معشور في الأحواز ستكون انطلاقة جديدة للعمل الميداني على أرض الأحواز العربية المحتلة، لذلك سوف يتغير المشهد في المستقبل القريب بعمليات بطولية أخرى ستطال مجالات حيوية وهامة من مؤسسات العدو الإيراني"، حسب ما جاء في نص البيان.
كما حذرت الحركة النظام الإيراني من "مغبة الاستمرار بجرائمه" ضد عرب الأهواز، وكذلك "الاستمرار بتدخلاته السافرة في الدول العربية كالعراق، سوريا، اليمن، البحرين والسعودية"، بحسب البيان المنشور على شبكات التواصل الاجتماعي الذي لم يتسن لـ"العربية.نت" التأكد من صحته.