تصويت الولايات الأميركية.. ولاية جورجيا الحمراء

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

إنها ولاية حمراء يعتمد عليها الجمهوريون، كانت واحدة من الولايات التي وقّعت على إعلان الاستقلال لكنها ذهبت مع الجنوب إلى الحرب الأهلية وهي ترفض الحكم الفيدرالي وتحرير العبيد. متابعو السينما الأميركية يتذكرون فيلم "ذهب مع الريح"، وتبدأ وقائعه في شمال هذه الولاية في مزرعة اسمها "تارا".

لكنها ولاية تتغير أيضاً، فالولاية التي يسكنها 10 ملايين و200 ألف شخص يعيش فيها الآن 3 ملايين و240 ألف أميركي إفريقي، كما يتصاعد رقم اللاتين ليقارب المليون. يصل عدد العاملين في الولاية إلى 4 ملايين و600 ألف شخص، فيما يرتفع عدد العاطلين إلى 250 ألف شخص، أي 5% من سكان الولاية، ما يضع الولاية بالكاد مع النسبة العامة للبطالة في الولايات المتحدة.

لكن الدخل السنوي للفرد يصل إلى 40 ألفا فقط، ويضع الولاية في المرتبة 41 بين الولايات الخمسين مع أن الإنتاج القومي للولاية يصل إلى 442 مليار دولار سنوياً. ويدل هذا على فارق كبير في توزيع الثروة بين سكان الولاية، أما حجمها الدولي فيأتي مباشرة بين بلجيكا والأرجنتين.

في هذه الدورة الانتخابية حققت #هيلاري_كلينتون فوزاً كبيراً على منافسها #بيرني_ساندرز في هذه الولاية، وحصلت على 543 ألف صوت، فيما حصل ساندرز على 214 ألف صوت. ومثل ولايات الجنوب الأخرى صوت السود لهيلاري وابتعدوا عن ساندرز.

أما تصويت #جورجيا لصالح #دونالد_ترامب فعزز حضوره بين المتدينين والبيض وفي قاعدة الحزب الجمهوري الحمراء القانية، وحصل على 509 آلاف صوت، فيما جاء ماركو روبيو و #تيد_كروز في المركز الثاني والثالث مع 300 ألف صوت لكل منهما.

هذه الأرقام العالية للمصوتين الجمهوريين تضع دونالد ترامب في موقف جيد مقابل هيلاري كلينتون. وتشير بعض الإحصاءات إلى تفوقه، أقله بنسبة 46% مقابل 44% لكلينتون، فيما تصل إحصائيات أخرى إلى نسبة 50% لترامب مقابل 43% لكلينتون.

صوتت #جورجيا لصالح الجمهوريين منذ العام 1996، وقبل ذلك صوتت لمرشحين جنوبيين، مثل بيل كلينتون في العام 1992 ولكن ليس في الدورة الثانية، وقبل ذلك للمرشح والرئيس جيمي كارتر.

جيمي كارتر
جيمي كارتر

من غرائب الولاية أنها صوتت للمرشح المستقل وداعية التفرقة ضد السود حاكم ولاية ألاباما، #جورج_والاس . وكانت تلك آخر مرة يحصل فيها مرشح مستقل على مندوبين في المجمع الرئاسي.

ومع التغيير في الصفات السكانية، تتغير الولاية ببطء ويتراجع لونها الأحمر ويريد الديمقراطيون النظر إليها بعد سنوات كولاية متأرجحة.

شخصيات معروفة

أشهر المتحدّرين من هذه الولاية هو جيمي كارتر، وكان حاكم الولاية عندما دخل السباق الرئاسي في العام 1976 وحقق انتصاراً على منافسيه الديمقراطيين، ثم واجه بنجاح الرئيس الأميركي، جيرالد فورد، لكنه بقي في البيت الأبيض لدورة واحدة وخسر أمام رونالد ريغان في العام 1980 وتوجّه من حينه إلى الأعمال الخيرية ومعهد للسلام والوساطة وأيضاً التبشير في الكنيسة. إنه الآن في التسعينات، وأصيب بالسرطان لكنه شفي منه بعد علاج قصير.

أما الأشهر على الإطلاق فهو مارتن لوثر كينغ، داعية الحقوق المدنية وزعيم الحركة السلمية الذي استعمل منبره الديني لتحريك التمرد السلمي ضد نظام التفرقة العنصرية، وحاز على نوبل للسلام، وألقى خطابه الشهير في الحديقة الوطنية بواشنطن بحضور مليون متظاهر، وكان عنوان الخطاب: "لدي حلم".

مارتن لوثر كينغ قُتل على يد رجل أبيض في عملية قنص العام 1968، ودفن في مدينة ولادته اتلانتا بجورجيا، وله في كل مدينة أميركية كبيرة شارع باسمه.

هناك عدد آخر من المشاهير المتحدرين من جورجيا، ومنهم الممثلة جوليا روبرتس، وعضو المحكمة العليا، كلارنس توماس، لكن يجب الإشارة إلى أن خلطة كوكا كولا بدأت من مدينة أتلانتا، ومنها انطلقت المشروبات الغازية. ومن أتلانتا أيضاً انطلقت "سي أن أن"، وأصبح العالم يعرف تلفزيون الـ24 ساعة في اليوم، وما زال المركز الرئيسي للمحطة في المدينة الجورجية.

جورجيا والتغيير

عندما نتحدث عن جورجيا نتحدث عن كل التناقضات، من الجنوبيين المعادين للسود، وصولاً إلى رجل أسود أصبح أيقونة الحرية على طريقة المهاتما غاندي. ويأمل الديمقراطيون يوماً أن تصبح زرقاء.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط