انطلقت بالمغرب برامج إذاعية وتلفزيونية في القنوات العمومية والخاصة، تهتم بالانتخابات التشريعية، كمرحلة أولى قبل بداية الحملة الرسمية للأحزاب السياسية من خلال وسائل الإعلام، من الفترة الممتدة من 24 أيلول/ سبتمبر القادم حتى 6 أكتوبر/ تشرين الأول.
وحسب ما أوردته الهيئة العليا للسمعي البصري، في بيان لها على موقعها الرسمي على الإنترنت، فإنها ستسهر على احترام التعبير التعددي لتيارات الرأي والفكر والحق في الإعلام، وذلك بناء على مهمتها الدستورية.
وأشارت إلى أنها وضعت عدة منهجيات من أجل تتبع هذه الفترة وأنها ستصدر تقريرا خاصا حول تغطية وسائل الإعلام السمعي البصري للانتخابات التشريعية المقبل، تماما كما فعلت مع الانتخابات الجهوية والمحلية الماضية.
ويستند القرار في جوهره على دور الإعلام السمعي البصري في تكريس التعددية السياسية باعتبارها من محددات الممارسة الديمقراطية، من جهة، وعلى مبدأ الحرية التحريرية لمتعهدي الاتصال السمعي البصري واستقلاليتهم في إعداد برامجهم، وما يترتب عن ذلك من مسؤوليات قانونية وأخلاقية، من جهة ثانية.
وحرصا على حق المواطنين والمواطنات في الاطلاع على تعددية الآراء، وفق مبدأي الانصاف والتوازن، فقد حدد القرار تقدير ولوج الأحزاب السياسية لخدمات الاتصال السمعي البصري طيلة هذه الفترة على أساس تمثيليتها في مجلسي البرلمان بتقسيم الحجم الزمني الإجمالي لبرامج الفترة الانتخابية حسب مجموعات ثلاث.
وتتكون المجموعة الأولى، من الأحزاب السياسية التي تتوفر في إحدى غرفتي البرلمان على فريق برلماني، وتستفيد من نسبة 50 في المئة من الحجم الزمني الإجمالي لبرامج الفترة الانتخابية، موزعة بينها بالتساوي.
وتتكون المجموعة الثانية، من الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان التي لا تتوفر على فريق برلماني، وتستفيد من نسبة 30 في المائة من الحجم الزمني الإجمالي لبرامج الفترة الانتخابية، موزعة بينها بالتساوي.
أما المجموعة الثالثة، المكونة من الأحزاب السياسية غير الممثلة بالبرلمان، فستستفيد من نسبة 20 في المائة من الحجم الزمني الإجمالي لبرامج الفترة الانتخابية، موزعة بينها بالتساوي.
وتفعيلا لمبدأ المساواة والسعي نحو المناصفة، أكد القرار على ضمان خدمات الاتصال السمعي البصري على مساهمة النساء في برامج الفترة الانتخابية بنسبة لا تقل عن الثلث مع تضمينها حقوق النساء ودورهن في تدبير الشأن العام.
كما حث المتعهدين على احترام التعددية اللغوية وإشراك الشباب وذوي الاحتياجات الخاصة بما في ذلك العمل على ولوج الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع أو البصر لتلك البرامج من خلال الوسائل الكفيلة بذلك.