أصبح الحديث عن انتشار التشيع في موريتانيا حديث الساعة وسط مخاوف من استغلال دعاته للفئات المهمشة والمضطهدة في البلاد ولانتشار الطرق الصوفية التي تميز المجتمع الموريتاني.
ويقول مراقبون إن التشيع أصبح ملموسا في البلاد التي كانت إلى وقت قريب سنية مئة بالمائة، ورغم أنه ليست هناك نسبة محددة لتعداد الشيعة في البلاد إلا أن بعض دعاته يعتبرون موريتانيا الدولة الإفريقية الثانية بعد نيجيريا من حيث انتشار المذهب الشيعي.
وشكل ظهور عدد من أئمة الشيعة في مراكز دينية وعلمية في موريتانيا نقطة تحول مهدت لنشاط مكثف يقوم به حاليا نشطاء شيعة للعمل على مضاعفة أعدادهم بأقصى وتيرة، وفرض وجودهم على الخارطة الثقافية والدعوية بجلب تمويلات من هنا وهناك لمشاريعهم التعليمية والخيرية.
إلى ذلك حذر مفتي موريتانيا أحمدو ولد لمرابط ولد حبيب الرحمن من ما سماه خطر المد الشيعي بموريتانيا، وقال إن المذهب الشيعي أصبح ينتشر في موريتانيا بشكل سريع ومتزايد وإن معطيات وصلته من شخصيات ثقة تؤكد أن المذهب الشيعي ينشط بقوة في البلاد.
ودعا ولد حبيب الرحمن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف المد الشيعي في البلاد، مشيرا إلى أن موريتانيا جمهورية إسلامية سنية مسالمة تمد يدها للتعاون على أساس القواسم المشتركة، دون المس بالدين وبثوابته ومقدساته.
وقال "لا أريد أن أصعد بتلك القوة ضد دولة لا تزال تربطنا بها علاقات دبلوماسية ولا أريد طرد أي دبلوماسي، لكن أطالب بوقف المد الشيعي في هذا البلد المسلم المسالم، ولن نقبل المساس بمقدساتنا".
واعتبر المفتي أن إيران تجاوزت كل الحدود في إشارة منه للتصعيد الإيراني الأخير ضد السعودية بشأن تنظيم الحج. ودعا الى التصدي بحزم للمد الإيراني الذي ينشط في البلاد ويبث الفرقة.