شرعت الأحزاب السياسية المغربية في ترافعها الانتخابي، قبيل 3 أسابيع من اتجاه الناخبين، يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، لاختيار تشكيلة جديدة لمجلس النواب، الغرفة الأولى في البرلمان، وتشكيل تحالف حزبي حكومي جديد، لثاني حكومة تحت مظلة دستور 2011.
ففي لقاء حزبي داخلي في الرباط، بعيدا عن وسائل الإعلام، نقل مضامينه الموقع الرسمي للحزب على الإنترنت، أعلن عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية الإسلامي، عن ثقته بالفوز في الانتخابات التشريعية، استنادا إلى "الحصيلة المشرفة" لحزب المصباح، كما يلقب مغربيا، في تدبير الشأن العام، طيلة 5 سنوات، تولى فيها قيادة الحكومة.
وتوقف زعيم الإسلاميين الحكوميين، "عند نموذج كرسه كحزب ديمقراطي، يعتمد في تدبير شؤونه للمؤسسات، وسلوك مبني على الجدية والنضالية والاستقامة".
ووعد بنكيران بدعم مسار الإصلاح الذي بدأ في المغرب، وعدم ترك الفرصة لخصوم الإصلاح للعودة بالمغرب "إلى الوراء"، مضيفاً أن "عملية الإصلاح عملية صعبة وتحتاج للتراكم والوقت لكي تنضج ثمارها، ويقع أثرها في المجتمع وفي حياة الناس".
واختار حزب الاستقلال المعارض، الحاصل على المرتبة الثانية في تشريعيات تشرين الثاني/نوفمبر 2011، فندقاً 5 نجوم في العاصمة الرباط لتقديم وعوده الانتخابية للمغاربة، وموجهاً في نفس الوقت هجومه على الحكومة.
واختار أقدم حزب سياسي مغربي، شعار "تعاقد من أجل الكرامة"، لدخول حملة انتخابية، لتشريعيات تشرين الأول/أكتوبر 2016، من بوابة رئيسية: "مراجعة الكوارث الحكومية".
ووعد حميد شباط، الأمين العام للاستقلال، ولقبه مغربياً حزب الميزان، بـ"احتلال المرتبة الأولى" في التشريعيات المقبلة، مع "مراجعة تدابير اتخذتها الحكومة الحالية"، محذراً في نفس الوقت من "تعمق الأزمة الحالية للمغرب في حال استمرار الحكومة الحالية لولاية جديدة"، وفق قوله، لأنها "لم تقدم إضافة للمغرب، بالنظر إلى وضعية التعليم والصحة والفقر المتفاقم".
بالنسبة إلى حزب التجمع اليميني، المشارك في التحالف الحكومي، فإنه ميال إلى تقديم حزمة وعود انتخابية جديدة، مبتعداً عن الخوض في الدفاع عن حصيلة الحكومة، التي يمثل الرقم اثنين في أحزابها السياسية المتحالفة.
ووعد صلاح الدين مزوار، الأمين العام لحزب التجمع الحكومي، بـ "رفع النمو الاقتصاد الوطني إلى 5.5% واستقرار العجز التجاري بين 2 و3 في المائة، وخفض ديون الخزينة العامة، إلى أقل من 60 في المائة قبل 2021 وتقليص معدل البطالة إلى أقل من 8%، في أفق سنة 2021".
ويرى مراقبون أن الأحزاب السياسية المغربية تواصل تقديم حزم من وعود تعود إلى الواجهة في كل حملة انتخابية، فيما "تغيب الواقعية السياسية عن لفة البرامج الانتخابية"، ويحضر التقارب الكبير في اللغة والوعود واللجوء إلى لغة الأرقام والنسب المئوية.