تصويت الولايات الأميركية.. ولاية هاواي الزرقاء

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

وسط المحيط الهادئ، يمتد ارخبيل من الجزر ضمّته الولايات المتحدة كولاية في العام 1959 وأصبحت النجمة الـ50 على الراية الأميركية وهي الأخيرة.

قبل أن تصبح ولاية، هاجم اليابانيون القاعدة البحرية في الارخبيل ودخلت الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية في مسرحيه، أوروبا والمحيط الهادئ، ويعتبر الأميركيون حتى الآن أن يوم 7 ديسمبر/كانون الأول 1941، يوم الهجوم الياباني على بيرل هاربور يوماً غيّر مجرى التاريخ.

يعيش في الولاية الآن مليون و400 ألف شخص، من بينهم 684 ألف عامل وتنخفض نسبة البطالة لديهم إلى 3.4% وهي نسبة أفضل من المستوى العام للولايات المتحدة، ويرتفع الدخل الفردي في الولاية إلى 48 ألف دولار سنوياً، كما يصل الإنتاج القومي للولاية إلى 70 مليار سنوياً. وهذا يضع مجموعة الجزر الصغيرة في وضع أفضل من دولة إثيوبيا في القرن الإفريقي.

في هذه الدورة الانتخابية، حققت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون فوزاً جيداً على منافسها برني ساندرز ونالت أصوات 69% من المشاركين في التجمعات الانتخابية، ولم تضطر للذهاب إلى هناك لتحقيق هذا الفوز، خصوصاً أن الجزر على مسافة ساعات من الطيران والتوقيت مع الساحل الغربي.

أما دونالد ترامب فحقق فوزاً على منافسيه الجمهوريين، من بينهم تيد كروز وجون كايسيك وماركو روبيو، وكانت خسارة روبيو في الولاية يوم 7 مارس قبل أسبوع من هزيمته السيئة في ولايته فلوريدا ومهدت هاواي لخروجه من السباق.

هاواي صوتت للديمقراطيين منذ انضمت إلى الاتحاد كولاية وأعطت صوتها أولاً لجون كينيدي في انتخابات العام 1960 وكانت تلك أول دورة تشارك فيها الولاية ولم تخالف هاواي عادتها الديمقراطية إلا مرتين، فصوتت للرئيس الجمهوري رتشارد نيكسون لتجديد ولايته في العام 1972 كما صوتت للرئيس الجمهوري رونالد ريغان في العام 1984. ويبدو أن الولاية تحتاج إلى رئيس جمهوري متفوّق في ولايته الأولى لتصوّت له، وكان هذا هو الحال مع نيكسون وريغان في تلك الدورتين.

أشهر المتحدّرين من الولاية هو الرئيس الأميركي باراك أوباما، وهو ابن طالب من دولة كينيا كان يدرس في الولاية عندما التقى بابنة جندي أميركي اسمها أنا دانهام، وتزوجا في شهر فبراير/شباط من العام 1961 وولد باراك حسين أوباما في شهر اغسطس/آب من العام ذاته في هونولولو.

من مفارقات الزمن، أن دونالد ترامب المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية في العام 2016 شكك دائماً في مولد أوباما على الأراضي الأميركية وكسب الكثير من الشعبية بسبب هذه الدعاية. وقد اضطر الرئيس الأميركي قبيل انتخابات الدورة الثانية في العام 2012 إلى نشر صورة وثيقة ميلاده، ليُثبت أنه مولود في هاواي وهي أراض أميركية وليؤكد أنه يستحق أن يكون رئيساً وفقاً للدستور الأميركي.

أوباما انتقل لاحقاً إلى إندونيسيا مع أمه وزوجها الثاني وعاد إلى الولايات المتحدة ودرس في جامعة هارفرد، واستقرّ في مدينة شيكاغو وأصبحت ولاية ايلينوي ولايته، وفيها كسب مقعده في مجلس الشيوخ ومنها انطلق إلى الرئاسة وأصبح أول رئيس أميركي من أصل إفريقي.

هاواي هي الأبعد عن صلب الولايات المتحدة لكنها الولاية الـ50 وعن جدارة، فالأميركيون يعتبرون دائماً أن تاريخهم شهد منعطفاً كبيراً في هاواي عندما هاجم اليابانيون بيرل هاربور، وبعضهم يقول الأمر ذاته مع مولد أوباما هناك.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط