إنها ولاية من ولايات الحدائق الأميركية، تمتد بين ولايات تنافسها جمالاً مثل مونتانا ووايومينغ، ويعود تاريخها إلى تاريخ تلك الولايات المشابهة.
تجذب في العام أكثر من 20 مليون زائر سياحي يأتون إليها للتمتع بالجبال والأنهار الخلابة، وفيها أعمق نهر في الولايات المتحدة، وبسببه تراجعت "بعثة كلارك ولويس" عن متابعة مجرى النهر إلى المحيط الهادئ في العام 1805.
انضمت الولاية إلى الاتحاد الأميركي في العام 1890 لكنها لم تشهد تصاعداً حاداً في أعداد السكان وهم الآن مليون و600 ألف على مساحة تقارب مساحة كل ولايات نيو انغلند في الساحل الشرقي.
يتباهى سكان الولاية بإنتاجهم للبطاطا وبعشرات الأنواع من الأحجار الزجاجية ويصل الإنتاج القومي للولاية 58 مليار دولار سنوياً، فيما ينخفض الدخل السنوي للفرد إلى 38 ألف دولار، لكن نسبة البطالة تنخفض إلى 3.8% وهي نسبة أفضل من نسبة البطالة في الولايات المتحدة.
من مفارقات الولاية أنها كانت مسكونة من قبل الشعوب الأصلية بكثافة قبل الاجتياح الاستيطاني الأبيض، والآن يعيش فيها 28 ألفاً فقط من القبائل الأصلية ولا يعيش فيها إسبان أو لاتين بحسب آخر إحصاء لوكالة الأحصاء الأميركية.
صوتت إيداهو بقوة للمرشح المحافظ والمتديّن السيناتور تيد كروز ضد المرشح المتقدّم دونالد ترامب. كان هذا في السابع من مارس/آذار أي في الثلاثاء الكبير الثاني من هذه الدورة الانتخابية وفي وقت كان السباق محتدماً بين الثري الآتي من نيويورك ونخب الحزب الجمهوري. وقد أعطت ايداهو أكثر من 100 ألف صوت لتيد كروز، وأعطت ترامب 62 ألف صوت.
المرشحة المتقدمة لدى الديمقراطيين هيلاري كلينتون فشلت في الفوز أيضاً، وحصلت في التجمعات الانتخابية في يوم 8 مارس/آذار على 5 آلاف صوت، فيما كسب برني سانردز في ايداهو 18 ألفا و600 صوت، وهذا فوز مبين للمرشح الذي نادى بمبدأ "التقدمي الاجتماعي".
تشير كل الاستطلاعات إلى أن ايداهو ستصوّت لصالح المرشح الجمهوري دونالد ترامب رغم أنها هزمته في الانتخابات الأولية. وايداهو صوتت للجمهوريين منذ العام 1952 عندما ترشّح دوايت ايزنهاور للرئاسة على اسم الحزب، وكان بطل تحرير أوروبا من النازيين والفاشيين في الحرب العالمية الثانية.
الاستثناء الوحيد للتصويت كان في العام 1964 عندما صوتت الولاية للرئيس المرشح لندون دونسون، ولم تكرر ذلك بل زاد تأييد الولاية للجمهوريين وتخطّى عتبة الـ60% منذ دورة العام 2000 عندما صوتت الولاية للمرشح جورج دبليو بوش.
من أشهر المتحدرين من هذه الولاية الشاعر عزرا باوند، وكان ابن موظف حكومي انتقل إلى بنسلفانيا، ثم بدأ التعليم في انديانا، لكنه غادر بعد ذلك إلى بريطانيا وباريس لكنه لم يطق البقاء هناك وتوجّه إلى إيطاليا، وفي مرحلة صعود الحزب الفاشي أصبح أحد مؤيّدي نظام موسولليني وبقي على توجهاته إلى أن دخلت القوات الأميركية إلى إيطاليا نهاية الحرب وتسلمته ووضعته في الأسر حتى العام 1958 في مستشفى للأمراض العقلية بمدينة واشنطن العاصمة.
أهمية عزرا باوند أنه ساعد على تطوير تيار جديد في الأدب الإنجليزي والأميركي وكان يحرص على مساعدة الشعراء الجدد، وكان من بينهم تي اس اليوت وجيمس جويس ووروبرت فروست هذا، إضافة إلى أعماله الخاصة.
ايداهو والألوان
ايداهو حمراء سياسياً لكنها في الحياة اليومية واحدة من أجمل أراضي العالم على الإطلاق وتريد أن تبقى كذلك.