أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، مسعود أحمد، في مقابلة مع قناة "العربية"، أن الإجراءات التي اتخذتها السعودية للسيطرة على تكلفة الرواتب والحد من مزايا الوظائف الحكومية بداية جيدة.
واعتبر أحمد أن تأثر الاقتصاد بهذه الإجراءات طبيعي في مرحلة التحوّل، لكنه دعا إلى إجراءات لخلق المزيد من النشاط في القطاع الخاص وتوفير فرص العمل، بالتوازي مع إصلاح الميزانية.
وقال أحمد إن السعودية تواجه تحدياً كبيراً في محاولة الاعتياد على مستوى أقل من الإيرادات النفطية، وكجزء من ذلك اتخذت إجراءات عديدة لخفض الإنفاق الحكومي.
ويرى أحمد أن الإجراءات التي اتخذتها السعودية "أمر معقول". لكن ما زال لدى المملكة عجز في الميزانية بنسبة 13%، من الناتج المحلي، وهو عجز أقل من العام الماضي، لكنه أكبر مما يجب أن يكون، ولا بد لها من أن توازن ميزانيتها على مدى السنوات الـ5 المقبلة. ولتقوم بذلك تحتاج المملكة إلى اتخاذ قرارات صعبة في شأن كيفية خفض الإنفاق، وجزء من ذلك محاولة السيطرة على فاتورة الرواتب في القطاع العام لأنها تشكل جزءاً كبيراً من إجمالي المصروفات".
وأشار أحمد إلى أن السعودية تحاول احتواء المزايا المرتبطة بالوظائف الحكومية والحد منها. وقال "في الوقت الحالي، هم يستهدفون أصحاب الدخل الأعلى، وأعتقد أن هذه نقطة بداية جيدة. لكن هذه الإجراءات لا بد أن تؤثر على الاقتصاد، فالاقتصاد غير النفطي بالكاد ينمو هذا العام، وهذا متوقع في مرحلة التحوّل".
ويرى مسعود أحمد أن من المهم أن تتخذ المملكة بالتوازي مع إصلاح الميزانية إجراءات لخلق المزيد من النشاط في القطاع الخاص وتوفير المزيد من فرص العمل، وهذا جزء من الخطة التي وضعتها السعودية بالفعل.