معركة الموصل.. "عقبات" قد ترجح كفة الإنزال الجوي

المصدر: العربية.نت، وكالات
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أفادت مصادر عسكرية عراقية أن القيادة العراقية المشتركة تناقش، بعد وصول قائد قوات التحالف الدولي الجنرال ستيفن تاونسند إلى العراق الأربعاء، تنفيذ عمليات إنزال جوي في وسط الموصل وجنوبها لمساعدة القوات وتجاوز العقبات التي تواجهها في بعض المحاور.

يأتي هذا البحث في الوقت الذي لا تزال فيه القوات العراقية ومعها قوات التحالف الدولي، تضع الأولوية لشل قدرة تنظيم داعش على التحرك داخل الموصل، وبالتالي تطويق انتحارييه وسياراته المفخخة التي يواجه بها تقدم حملة القوات العراقية.

وقد أعلن التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" الأربعاء، أن الطيران التابع له قصف أربعة من 5 جسور على نهر دجلة في مدينة الموصل بهدف الحد من الهجمات المضادة للمتطرفين على القوات العراقية التي تحاول استعادة المدينة.

وقال الجنرال البريطاني، روبرت جونز، وهو مساعد قائد قوات التحالف عبر الدائرة المغلقة من بغداد، إن هذه الضربات تهدف إلى جعل الجسور "غير قابلة للاستخدام" وليس "تدميرها".

كما أوضح جونز أنها تهدف خصوصاً إلى منع الإرهابيين المتحصنين غرب دجلة من نقل شاحنات مفخخة إلى الضفة الأخرى من النهر تمهيداً لمهاجمة القوات العراقية بواسطتها.

ولفت إلى أن التحالف والقوات العراقية يحفران أيضاً خنادق في بعض الطرق لمنع وصول السيارات المفخخة، مضيفاً أن هذه الأساليب يبدو أنها تؤتي ثمارها كون "عدد الشاحنات المفخخة التي يستخدمها العدو تراجع".

ولاحظ القيادي العسكري أن الهجوم على الموصل، الذي دخل أسبوعه السابع، يتقدم "عموماً كما هو مخطط". وتابع قائلاً: "انطباعي أن العدو بدأ يواجه صعوبات" مع دعوته إلى التحلي بـ"الصبر"، لافتاً إلى أن التحالف يتوقع "استمرار معارك قاسية في الأسابيع المقبلة".

من جانبه، قال مسؤول كبير باللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن هجوم قوات الحكومة العراقية لاستعادة مدينة الموصل قد يستغرق شهورا، وهو ما سيدفع المزيد من المدنيين لمحاولة الفرار لتفادي السقوط في مصيدة بين جبهات القتال.

وأضاف دومينيك ستيلهارت، مدير عمليات الصليب الأحمر حول العالم، أن عددا متزايدا من المصابين -يفوق المئة في بعض الأيام- يغادرون المناطق الريفية المحيطة بالمدينة التي يسكنها مليون نسمة، ويسيطر عليها مقاتلو داعش.

وفي مقابلة أجريت معه في مقر الصليب الأحمر في جنيف، قال ستيلهارت العائد من زيارة للعراق "ما نراه الآن على الأرض هو في الواقع أن المعركة في الموصل لن تتوقف في أي وقت قريب، لأن المقاومة قوية جدا."

وأضاف "على الأرجح سنشهد قتالا طويلا وممتدا مع معاناة خطيرة جدا لسكان سيجدون أنفسهم مرة أخرى محاصرين بين جبهتين. يمكن توقع أن هذا سيستغرق أسابيع إن لم يكن شهورا".

وقال ستيلهارت "الفكرة الأصلية للحكومة كما أبلغني مسؤولون حكوميون هي أن الناس يجب أن يبقوا في منازلهم بقدر الإمكان، لكن بالطبع كلما طال أمد القتال كان من المرجح أن يحاول المزيد من الناس الفرار".

وتتقدم القوات العراقية ببطء نحو نهر دجلة، فيما يبدي التنظيم مقاومة شرسة، ويواصل شن هجمات على الأحياء التي خسرها.

وتمكنت قوات النخبة العراقية من السيطرة على نحو نصف الأحياء في شرق الموصل، ثاني مدن العراق.

كما استعاد الجيش العراقي 5 قرى من "داعش" بناحية القراج بقضاء مخمور جنوب شرقي الموصل.

مدنيون في محيط الموصل
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط