قال الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة، ولي عهد البحرين، إن هناك نجاحاً خليجياً في التعاون الأمني والدفاع المشترك، خاصة أن دول مجلس التعاون تعيش وسط منطقة مضطربة.
وأضاف الأمير سلمان بن حمد آل خليفة خلال مقابلة مع الزميل تركي الدخيل، اليوم الخميس، على شاشة قناة العربية، أن دول مجلس التعاون تسعى لتحقيق غطاء دفاعي ضد الصواريخ الباليستية.
ولفت ولي عهد البحرين إلى الإنجازات التي تحققت في مجلس التعاون الخليجي بوضع سقف لنسبة الجمارك، مشيرا إلى أن نسبة الجمارك في البحرين كانت 20% لكن أعلى نسبة حالياً لا تتجاوز 5%.
وأكد الأمير سلمان آل خليفة خلال المقابلة في برنامج "مع تركي الدخيل" أن مجلس التعاون نجح في أن يصبح كتلة واحدة وكياناً له ثقل إقليمي ودولي، ويتم مخاطبة دول مجلس التعاون الست ككيان دبلوماسي واحد مؤثر وإن اختلفت الوسائل لكن الأهداف موحدة، وهذا هو الأهم.
وعلى الجانب الاقتصادي، قال ولي العهد البحريني إن المواطن الخليجي أصبحت لديه القدرة على حرية الحركة والتنقل بدون جواز سفر، وأن يتملك عقارات وشركات في كل الدول الست.
وأشار إلى أزمة انقطاع الكهرباء في بعض الدول الخليجية سابقا، لكن هذه الأزمة انتهت بفضل الربط والتبادل الكهربائي بين دول الخليج.
وأضاف الأمير سلمان بن حمد أنه منذ 15 عاماً تقريباً كانت التجارة البينية حوالي 15 مليار دولار، واليوم أصبحت فوق الـ115 مليار دولار، موضحا أنه كلما زاد الاهتمام بالبنى التحتية زادت التجارة البينية، ما يخلق تنافسا إيجابيا حميدا.
وفيما يخص "حلم الاتحاد الخليجي"، ضرب ولي عهد البحرين مثالا بالاتحاد الأوروبي قائلا: "عندنا تجربة عالمية في الاتحاد الأوروبي، وصار له عقود، وأسسوا اليورو، وهو قمة الاتحاد، ولم يحدث الاتحاد طبعا من دول عندهم سيادتهم وعندهم تحركهم لحد هذه اللحظة.. عملة واحدة، جيش واحد، وسياسة خارجية واحدة.. العملة اليوم في أوروبا تحت التهديد، وبريطانيا انسحبت من الاتحاد الأوروبي"، لكنه أكد أن العملة في دول الخليج تكاد تكون موحدة لارتباطها بالدولار.
ووصف حال بعض الدول العربية بـ"المحزن" بسبب تفتت مؤسسة الدولة نفسها، الأمر الذي ولد الطائفية والعرقية والكراهية وعدم الاستقرار والفوضى والحروب التي نراها، والدول العظمى لها رأي في هذه الأمور، ويتنافسون على نسبة التأثير في هذه الدول، والحقيقة من يدفع الثمن هم المواطنون.
وقال إن حل أزمة الكراهية والطائفية هو الوطنية أو العروبة، "أي أنك تضع نفسك في خدمة كيان أكبر من عرقية أو طائفية أو غيرها".
وعن النهوض بالشباب الخليجي، رأى ولي عهد البحرين الاستثمار في الشباب بتعليمهم وتهيئة مناخ اقتصادي مفتوح يستوعبهم جميعا، وتذليل المشاكل الهيكلية.
وعلق الأمير سلمان بن حمد على تأكيد رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، أن أمن الخليج من أمن بريطانيا، قائلا: "سياسة بريطانيا أصبحت أكثر وضوحا عن ذي قبل"، لافتا إلى أن جميع العواصم الأوروبية أمنها من أمن الخليج، لأنه لم يعد ممكنا أن يعيش أحد في عزلة.
وأضاف أن علاقة البحرين مع المملكة المتحدة مهمة وقديمة، مؤكدا أن لبريطانيا تأثيرا على الساحة العالمية كعضو دائم في مجلس الأمن، متطلعا للتعاون والتقارب ليس فقط مع المملكة المتحدة بل "مع جميع الدول التي نشترك معها بنظرة مثيلة للمستقبل."
وعن مستقبل العلاقات البحرينية الأميركية في ظل إدارة ترمب، قال إن العلاقات جيدة، وتابع "سبق أن عملنا مثلا مع وزير الدفاع، وهناك أشخاص في الخليج يعرفون وزير الخارجية المرشح، أي أن هناك عدة أشخاص في الإدارة معروفون للمسؤولين بدول مجلس التعاون ونعرف توجهاتهم".
وهنا النص الكامل للمقابلة:
تركي الدخيل: أيها الأخوة والأخوات، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً وسهلاً بكم مجدداً مع تركي الدخيل من أبوظبي، عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة، هذه المرة نلتقي في حلقة استثنائية، من رحاب مؤسسة الفكر العربي، ومؤتمرها السنوي فكر 15، الذي اختار هذا العام أن ينعقد تحت شعار "التكامل العربي، مجلس التعاون ودولة الإمارات العربية المتحدة". في هذه الجلسة نحيي جمهور الفكر الحاضر معنا في هذه القاعة، ونرحب بصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة، ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين، حياك الله سمو الأمير.
الله يحييك يا تركي والسلام عليكم، وأحيي الحضور الموجودين معنا في القاعة والمشاهدين إن شاء الله.
- سمو الأمير، أنت معروف بأنك رجل واقعي، ولا تحب المبالغات.
إن شاء الله.
- أنا ماعندي شك هذا ما أعرفه عن سموكم، خمسة وثلاثون عاما من مجلس التعاون الخليجي، ألا توافقون على أن معظم الخليجيين، المحبطين، إن صحت العبارة من المجلس بالنظر لكونه لم يحقق طموحاتهم؟
هذا أول شيء شعور يسرني، لأنه مؤشر على أن الشعوب الخليجية تتمنى الأكثر، وأنا فعلاً أشاركهم هذا الشعور بأن علينا واجب تقديم المزيد من الإنجازات، لكن هناك أشياء كثيرة صارت وتحققت ويمكن كأنها صارت تحصيل حاصل الآن والناس تعودت عليها، لكن أريد أيضاً أن أدافع قليلاً عما تم إنجازه: لو افترضنا أن علاقتنا كست دول الآن في مجلس التعاون فقط تحت مظلة الأمم المتحدة، كمثال، يعني لو كنا نلتقي فقط في هذا المحفل الدولي أو دعنا نقول حتى في الجامعة العربية، لن يكون هذا صحيح. نحن نلتقي مرتين في السنة على مستوى القادة، ونلتقي العديد من المرات على مستوى الوزراء والمسؤولين، وإن أردت أستطيع أن أخبرك عن الإنجازات المهمة التي تمت في هذه السنين العديدة من التأسيس.
- يهمني أن أسمع ما الذي تراه سموكم منجزات حقيقية، ونحاول على الأقل أن نرفع من مستوى الإيجابية في هذا الموضوع لدى الكثير من الناس.
يجب أولاً أن نركز على الأساس، وهو الأمن، فإن نظرنا للاتفاقية الدفاعية المشتركة أو نظرنا للاتفاقية الأمنية، فهي أساس للتعاون الدفاعي والتعاون الأمني بين دول مجلس التعاون، هذا يزيد من أمننا، واليوم المنطقة ليست بمنطقة.
- عادية...؟
تعيش في سلام كامل، هناك مخاطر، ولكن الرجال والنساء الموجودين عندنا في القوات المسلحة، فهم يسهرون الليالي ليحققوا الأمن لنا في هذا الوقت ويتبادلون المعلومات، إن أردت رؤية صورة رادارية لكل الطائرات التي تتحرك، وصورة رادارية للبحر ترى كل السفن التي تتحرك، فنحن واعون ويقظون لما يحصل في المنطقة... هذا شيء واحد فقط.
- سمو الأمير هل أنت راضٍ عن ما تحقق من إنجازات دفاعية وأمنية في دول مجلس التعاون؟
أظن أنه في هذه المرحلة من تطورنا وصلنا للحد الذي نستطيع أن نصل له.
- يعني الأمن الذي تعيشه دول الخليج في منطقة مضطربة هو أحد منجزات المجلس؟
من أهم الأشياء القادمة إن شاء الله هو تحقيق غطاء دفاعي ضد الصواريخ الباليستية، ومن الضروري أن يتحقق هذا في أسرع وقت ممكن .
- تعملون عليه؟
نعم، جارٍ العمل عليه، هذا شيء واحد. ثم هناك تنقل المواطنين، الكثير منكم يتذكر كيف كنا نتحرك بجوازاتنا، وألغينا التأشيرات وأصبح التحرك فقط ببطاقة التعريف أو البطاقة الشخصية. قد ترون أن هذا شيئا بسيطا لكنه شيء كبير للمواطنين لكن المزيد مطلوب.
- المواطن الخليجي يتطلع، سمو الأمير، إلى أن تكون هناك تجربة مقاربة لما يحدث في أوروبا، هل بالضرورة أن أقف من دولة لدولة وأظهر بطاقتي ويفتش موظف الجمارك أمتعتي، هل يمكن أن نخفف من هذه الإجراءات؟
بلى، إذا تحقق الاتحاد الجمركي والربط بين أجهزة الهجرة في دول مجلس التعاون سيتم هذا الشيء.
- وهل هذا الشيء متحقق؟ هل هناك دراسة لإنجازه؟
يعني من الإنجازات الكبيرة التي حققناها في مجلس التعاون وضع حد أعلى أو سقف لنسبة الجمارك، كانت نسبة رسوم الجمارك في مملكة البحرين 20 %، اليوم أعلى نسبة موجودة 5%.
الاتفاقية الدفاعية والاتفاقية الأمنية قد لا يشعر بها المواطن بشكل مباشر، لكن التنقل يحس به، ويحس مثلاً بوضع هذا التكامل بين الرسوم الجمركية، المرحلة القادمة إن شاء الله ستشهد اتحادا جمركيا صحيحا، وهذا مطلوب ولا نسميه اتحادا لكن نسميه ربطا لأجهزة الهجرة وربما في مرحلة ما حتى تأشيرة موحدة مثل الشنغن التي تصدر في أوروبا، نصدرها للوافدين.
- بدول مجلس التعاون؟
دول مجلس التعاون.
- يعني كل خليجي ضمن دول المجلس الست...؟
لا، كل أجنبي يريد أن يدخل، يدخل بـتأشيرة واحدة للجميع، هذه أمنيات وإن شاء الله نصلها.
- جميل، جميل، سمو الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي عهد البحرين، دبلوماسياً هل نجح مجلس التعاون الخليجي في جعل العالم ينظر إلى الخليجيين ككيان واحد، كموقف واحد؟
أنا أرى هذه الظاهرة تزداد أكثر وأكثر، إذا رأينا الطريقة التي تخاطبنا بها الدول الكبرى أو المنظمات الدولية، فهم دائما ًيخاطبوننا ككتلة، إذا كان هناك اجتماع هام، دائماً تتم دعوتنا كلنا، الست دول معا، هذا الشيء لم يكن يحدث في السابق.
- مثل كامب ديفيد على سبيل المثال؟
- أي أنكم نجحتم دبلوماسياً اليوم في التعامل كمنظومة دبلوماسية واحدة إلى حد كبير؟
- أحسن من السابق؟
كثير ...
- لكن الطموح أكثر؟
طبعاً، لكننا في هذه المرحلة، وأكرر، نريد أن نبني مجلس التعاون من القاعدة، فالمستعجل قد يؤسس لمنظومة ثم بعد 20 سنة ترى أنها منظومة هشة ولا تدوم، فإذا كان البنيان صحيحاً وبنينا القواعد والمصالح المشتركة ووحدنا القوانين وقربنا المفاهيم تحل كل هذه الأمور، فإذا نظرنا مثلاً إلى تعاملنا اليوم مع مجلس الأمن فنحن نتعامل كمجلس تعاون ...
- أي أنكم تتفاوضون في قضايا مجلس الأمن ككتلة واحدة؟
في القضايا الهامة نعم، هناك تنسيق تام.
- كل الست دول؟
كل الست دول.. في القضايا الهامة.
- هل وصلتم إلى فكرة أنه إذا اجتمعنا كمجموعة وهناك من هو متحفظ، أنتركهم ونكمل؟ هل هذه إشكالية في المجلس؟
نحن دول نتعاون .. وهذا حتى في العنوان، هذا مجلس تعاون ولكن بالطبع يحدث أن يكون هناك اختلاف في الآراء مرات.
- هذا طبيعي؟
هذا طبيعي، لكن الذي يريحني أنه قليلًا ما يكون هناك اختلاف في الأهداف، ربما في الوسيلة، وهذا طبيعي وأنا لست قلقاً منه.
- سمو الأمير، في الجانب الاقتصادي ما الذي تحقق فعلياً ويمكن للمواطن الخليجي أن يقف عليه ويلمسه بيده؟
هو يستطيع أن يتحرك ويتنقل بدون جواز سفر، وأن يتملك عقارا في كل الدول الست، ويتملك شركات اليوم لأول مرة. حين كنت شابًا لم أرَ شركات خليجية أقدر بالفعل أن أسميها شركات خليجية، اليوم إذا نظرنا هناك شركات من الكويت تعمل في المملكة العربية السعودية في البحرين وفي الإمارات.. هناك شركات إماراتية تعمل في المملكة وتشتغل في البحرين، هناك شركات بحرينية تعمل في الامارات وفي الكويت أظن أنه يوجد تقريباً 40 ألف سجل تجاري لمواطنين في دول مجلس التعاون في دول أخرى.
- مجموع السجلات التجارية التي فتحت في دول أخرى 40 ألف سجل تجاري؟
تقريبًا.
- ممتاز، هل هناك منجزات أخرى؟
اقتصادياً؟
- اقتصادياً
أرى أن السقف الموحد للجمارك إنجاز كبير .. مثلا سلعة تكون غالية في البحرين ورخيصة في السعودية فتشترى في السعودية وتباع في البحرين، هذا كله.
- صار في توحيد تقريبا لأسعار السلع من خلال استيرادها!
بالضبط بالضبط
- طيب
نتكلم مثلا عن الربط الكهربائي ونستطيع أن نتكلم عن الربط المائي إن شاء لله.
- ما هو الربط الكهربائي؟
الربط الكهربائي يعني أنه إذا كان هناك طلب أو نقص في دولة ما من إنتاج كهربائي لظرف معين.. في عز الصيف حين يكون الطلب كبيرًا ممكن أن تحصل الدولة على الكهرباء من الدولة المجاورة وهناك ربط فعلي.
- أصبحت الكهرباء منظومة موحدة في كل الدول تقريبا؟
ليست منظومة، هناك شبكة واحدة.
- شبكة!
نستطيع تبادل الكهرباء حسب العرض والطلب لمنع الانقطاعات، أتذكر قبل 15 سنة في كل صيف كانت هناك انقطاعات في مملكة البحرين والآن انتهت.
- في كل الدول تقريبا الخليجية؟
الآن انتهت.
- باعتبار درجة الحرارة المرتفعة والأحمال العالية!
درجة الحرارة العالية والاستخدام عالٍ والطلب عالٍ للكهرباء ويكون هناك ضغط على المحولات وتنقطع..
- عند انقطاع الكهرباء ننتقل إلى فاصل مع سمو الأمير... فاصل قصير نعود بعده لمواصلة حوارنا مع سمو ولي عهد البحرين مع تركي الدخيل فابقوا معنا.
- حياكم الله مجددا أيها الأخوة والأخوات مع تركي الدخيل في هذه الحلقة الخاصة التي نقدمها ضمن فعاليات مؤتمر الفكر العربي، والتي نجري فيها حواراً مع صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس وزراء بمملكة البحرين.. سمو الأمير كنا نتحدث عن الربط الكهربائي كأحد المنجزات التي ذكرتم أنها تحققت لمجلس التعاون، ماذا عن مسألة الربط المائي سمو الأمير؟
هذا قادم إن شاء لله وهذا شيء مهم.
- بنفس فكرة الربط الكهربائي!
بنفس الفكرة
-بحيث إنه اذا صار حصل عجز في دولة يمكن أن تمول؟
يمكن أن تمول من دولة أخرى.
- إذا صار في نقص في البحرين يمكن أن يأتيها من قطر أو السعودية؟
من قطر أو من المملكة العربية السعودية.
- أو العكس
نعم
- طيب هذه الخطوات سمو الأمير هل ترون أنها كفيلة بالوصول بجدية إلى الاتحاد الخليجي؟ هل الاتحاد الخليجي أصبح ضرورة اليوم كما كان مجلس التعاون في بداية الثمانينيات ضرورة؟ ليصبح منظومة اليوم تقولون إنها منظومة قوية وصلبة تتكئ عليها الدول الست؟
فكرة الاتحاد تتطور مع السنين ومع الممارسة و كما قلت لك نحن لن نستعجل نحن نبني بنينا القاعدة السليمة ونضع الأنظمة والقوانين ونضع البرامج والمشاريع المشتركة.. وأنا أتمنى أن الاتحاد يتم من دون أن يحس أحد ليأتي يوم ما ونجد أننا متحدون.
- بالنظر إلى أنه هناك عمل يتم على الأرض وبالتالي يصبح الاتحاد بعد ذلك!
يصبح (تحصيل حاصل)، سأعطيك مثالاً: اليوم قد يتساءل بعض المشاهدين ما الذي استفدناه من مجلس التعاون؛ ذكرنا الجمرك وذكرنا التنقل وذكرنا الكهرباء وعدم انقطاع الكهرباء، كما أود ذكر الصحة، اليوم الأدوية التي نشتريها بصورة جماعية نحن الست دول، هذا يخفض الأسعار، فالجميع (بعيد الشر عن الجميع) يحتاج وهذا ضرورة.
- ضرورة!
أن تكون الأسعار معقولة، نحن عالجنا مئات الآلاف من مواطني الخليج في دول غير دولهم يعني فقط في مجلس التعاون.
- هل هو متاح للمواطن الخليجي أن يتعالج في أماكن ثانية مجاناً؟ مثل المواطن تماماً؟
طبعاً، مثل المواطن، هذا على الأقل في مملكة البحرين.
- إن شاء الله لا يحتاج
إن شاء الله لا يحتاج، لكن إذا احتاج فهذا موجود.
- طيب
وهناك طبعاً مشاريع للمستقبل.
- طيب سمو الأمير البنية التحتية في الخليج هي عماد التطور هل أنتم في دول مجلس التعاون الخليجي تسيرون في منظومة مشتركة للدول الست أم تفكرون كل دولة لوحدها فيما يتعلق بالبنى التحتية؟ هل هناك تنسيق أم عزف منفرد؟
إذا لاحظنا مثلاً كمؤشر .. وأنا أحب أن أتكلم بالواقع لا بالظن، منذ تقريباً 15 سنة كانت التجارة البينية تقريبا 15 مليار دولار اليوم أصبحت فوق الـ115 مليار دولار.
- كانت قبل 15 سنة؟
15 سنة .
- 15 مليارا؟
الآن صارت 115 مليارا.
- دولار؟
نعم 115 مليار دولار، فهذا يعني أن البنية التحتية كلما بنيناها زادت التجارة البينية وهذا الهدف، فلنسمها تنافسية حميدة، إذا بنينا مطارات أو بنينا موانئ أو بنينا شوارع أو جسور، هذا كله يساعد.
- يعني تتنافسون لكن تنافس إيجابي.
طبعا التنافس ضروري ومن لا يتنافس يتأخر.
- يخمل.
نعم يصاب بالخمول، هذا شيء واحد، وعندنا مثلا مشروع قادم إن شاء الله وهو السكة الحديدية، وهذا سيساعد في تنقل البضائع والمسافرين.
- السكة الحديدية سمو الأمير متى يمكن، متى يمكن الواحد يقطع تذكرة ويركب القطار الذي تتكلمون عنه منذ عشرين سنة؟
لن أعطيك تاريخاً لأن التاريخ من الممكن أن يتغير، لكن أتوقع خلال العشر سنوات القادمة.
- أيضا تحدثتم بعد زيارة ملك المملكة العربية السعودية الملك سلمان إلى مملكة البحرين، كان هناك اتفاق بين الملك حمد والملك سلمان على دراسة جسر جديد، ما هي فكرة هذا الجسر سمو الأمير؟
هذا لمعالجة الطلب، نحن عندنا طلب كبير لحركة الأشخاص والبضائع، ساعات الانتظار على جسر الملك فهد اليوم طويلة في أيام الاجازات ونهاية الأسبوع، والبضائع البضائع كذلك التي تأتينا من المملكة العربية السعودية لا نريد لها التأخير والبضائع التي تأتي لمملكة البحرين ووجهتها النهائية المملكة العربية السعودية لا نريدها أن تتأخر.
- الخبر يقول إنه ستتم دراسة وتمويل هذا الجسر من القطاع الخاص.
نحن سندرس إمكانية الـ -BOT - Build, Operate, Transferفالفكرة بسيطة وهي أن نضمن المسار ونضمن للشركات العالمية الموافقة على إقامة هذا الجسر ومن ثم يبنونه ويحصلون على الريع حتى يسددون تكاليفهم وبعدها يسلمون الجسر.
- هل هناك شركات مستعدة للعمل في هذا المجال؟
نعم، سمعنا عن شركات في أوروبا والخليج وتركيا والصين، أي أن هناك حركة.
- جميل، سمو الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي عهد البحرين، أود أن أسأل السؤال الذي يتبادر إلى أذهان مواطني دول مجلس التعاون الخليجي كافة، ما هي عوائق الاتحاد الخليجي؟ ماذا تبقى لنصحو ذات يوم مثل ما تفضلت ونجد الاتحاد قائم؟
لا أعتبرها عوائق، بل هي نمو طبيعي.. عندنا تجربة عالمية في الاتحاد الأوروبي وصار له عقود - ستون سنة يمكن سبعون سنة - وأسسوا اليورو وهو قمة الاتحاد ولم يحدث الاتحاد طبعا من دول عندهم سيادتهم وعندهم تحركهم لحد هذه اللحظة.
- الاتحاد لا يقتضي أن تذوب دولة في الثانية بطبيعة الحال!
بالضبط لكن مؤشرات الاتحاد الكامل، عملة واحدة، جيش واحد، وسياسة خارجية واحدة.. العملة اليوم في أوروبا تحت التهديد، وبريطانيا انسحبت من الاتحاد الأوروبي، لأنهم لم يضعوا القاعدة الصحيحة أو الكاملة لتحقيق هذا الاتحاد واستعجلوا الأهداف أو ضغوط سياسية وهذا خطأ.. إذا الواحد يريد أن يبني لا بد أن يبني لأبنائه لا لنفسه.. ولذلك نحن نبني لأبنائنا و لأحفادنا.
- العملة الخليجية الموحدة؟
قادمة إن شاء الله.
- تعتريها الكثير من الصعوبات؟
طبعا فالعملة موحدة تقريباً الآن لأننا مرتبطون.
- على الدولار؟
نعم على الدولار، لكن لو أردنا اعتماد سياسة العملة الواحدة فلابد أن نخلق بنكا مركزيا واحدا، البنك المركزي الواحد يضبط نسبة الاقتراض من كل دولة، الدول الأوروبية كان عندهم التزام إنهم ما يزيدون على الـ 2% أو 4 %.
- في الاقتراض؟
نعم في الاقتراض، أي أنهم لا يسمحون أن يزيد العجز عن 2 أو 4%. أعتقد هذا الرقم إن تجاوزوه فأصبح ECB أي البنك الأوروبي يعاني من سياسات الدول، فنحن لا نريد أن نصل إلى هذه المراحل وعلينا أن نرى هذا المثال ونتعلم من هذه التجارب، لا نريد أن نصل إلى هذه المراحل. نريد وقتاً حتى تستقر الأمور الاقتصادية والمؤسسات تتطور ويصبح هناك تعاون بين البنوك المركزية. انظروا إلى أميركا الآن الكل يظن أن فيها بنكا مركزيا واحدا، ولكن فيها 12 بنكا مركزيا.
- في أميركا؟
نعم في أميركا وعندهم مجلس ينسق بين البنوك، فربما هذا مثال نستطيع أن نقتدي به.
- سمو الأمير ما هي بوجهة نظركم التحديات الملحة في الوقت الراهن لمنظومة مجلس التعاون الخليجي ولدول مجلس التعاون الخليجي؟
طبعا الوضع الأمني تحدٍ كبير ونحن لابد أن نتعاون ونتكاتف لصد أي تدخل خارجي وحتى لا تصيبنا العدوى التي أصابت أشقاءنا في العالم العربي.. وفي الحقيقة أنا أنظر وأنا متكدر على ما يحدث لأشقائنا في بعض الدول العربية.
- واقع بعض الدول العربية؟
واقع بعض الدول العربية اليوم محزن وحصل ذلك من تفتت مؤسسة الدولة نفسها، الأمر الذي ولد الطائفية والعرقية والكراهية وعدم الاستقرار والفوضى والحروب، والدول العظمى لها رأي في هذه الأمور ويتنافسون على نسبة التأثير في هذه الدول والحقيقة من يدفع الثمن هم المواطنون.
- بمناسبة الحديث سمو الأمير عن قصة الطائفية واشتعال الطائفية في المنطقة العربية، ما هو الحل في تقديرك لتخفيف هذه الأهواء الطائفية التي تزداد في العالم العربي؟
باختصار انا أرى أن الحل يكون في الوطنية أو نستطيع تسميتها العروبة، أي أنك تضع نفسك في خدمة كيان أكبر من عرقية أو طائفية أو غيرها.
- تعزيز المواطنة يمكن أن تقلص من الطائفية السلبية؟
بالضبط المواطنة، ودعنا نستخدم كلمة استخدمت في السابق وهي العروبة.
لغتنا واحدة تراثنا واحد تقريبا عندنا تعدد في الأديان.
هناك أمر آخر وهو أن المجتمع في الواقع قد أعطى رجال الدين منصبا أكبر من حجمهم، فرجل الدين مختص في الدين، أي أنه في حال مرض أحدهم هل نذهب إلى رجل دين أم نذهب للطبيب للعلاج.
- هناك بعض المرضى يذهبون إلى رجال الدين ويخرجون وقد زاد بهم المرض!
نعم وعليه فلابد أن يذهب المريض إلى الطبيب، وفي حال احتاج أحدهم مشورة مالية يذهب لمصرفي، وإن احتاج أحدهم إلى مشورة عسكرية فسيذهب إلى من هو متخصص في العلوم العسكرية.
- وإذا أحتاج أحدهم رأياً دينياً يذهب إلى رجل دين؟
بالطبع يذهب لرجل الدين، والشؤون الدينية مهمة لكل إنسان، ونحن كلنا مسلمون ونشعر بعدم الرضا عندما نرى الدين يستغل بهذه الطريقة.
- يعني أنت متألم سمو الأمير من أن البعض يستغل الدين من أجل السياسة؟
طبعا، عندما يتم استغلال الدين من أجل السياسة.
- سمو الأمير، الشباب في دول مجلس التعاون يشكلون ما يزيد على 60% أي أن أكثر من 60% من دول مجلس التعاون الخليجي أعمارهم أقل من 30 سنة. هذه الفئة المهمة التي هي سبب نهضة الأمم، ماهي مشاريعكم لهذه الفئة سمو الأمير؟
أولاً نعلمهم وثانياً نمكنهم وثالثاً نهيئ لهم اقتصاداً مفتوحاً ينمو بشكل مستمر، فالاقتصاد الذي ينمو سيستوعبهم جميعا، أي أنه من الضروري تذليل أي مشاكل هيكلية قد تمنعهم من دخول السوق وهذا هام.
- جميل. تعليم وتمكين وسوق مفتوحة؟
نعم تمكين وسوق مفتوحة.
- فتح فرص؟
نعم. ليس فقط فتح فرص، وإنما سوق مفتوحة.
- سوق مفتوحة؟
نعم. يد الوصاية لا تنفع للمستقبل، نحن علينا أن نهيئ بيئة تنافسية مفتوحة عادلة تخدم الشباب، أما إذا ظننا أنه بـأمر نستطيع أن ننفذ كل الأمور فهذا لا يصح، نحن بأمر نستطيع أن نجعل هذه الساحة تكون موجودة.
- اسمح لي سمو الأمير أن أنتقل إلى فاصل ثم نعود لنواصل الحوار، فاصل قصير أيها الإخوة والأخوات ثم نعود لمواصلة حوارنا مع تركي الدخيل، والحوار لايزال مع سمو ولي عهد البحرين فابقوا معنا.
حياكم الله مجددا أيها الأخوة والأخوات مع تركي الدخيل في هذه الحلقة الخاصة التي نقدمها من مؤتمر الفكر العربي فكر 15 والتي نستضيف خلالها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي عهد البحرين النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء. سمو الأمير نتحدث قليلاً في السياسة، قبل أيام كانت رئيسة الوزراء البريطانية تزور البحرين لتحل ضيفة شرف على قمة مجلس التعاون الخليجي. سموكم كنتم حاضرين ضمن وفد مملكة البحرين، ماهي الرسائل التي قدمتها تيريزا ماي للقادة .. نريد الرسائل التي كانت بالغرف الخاصة وليست المعلنة أمام الجميع؟
الرسائل لم تفرق كثيراً فكلكم استمعتم لكلمتها...
- صحيح.
كانت كلمة مؤثرة وقوية أكدت خلالها التزام المملكة المتحدة ببناء العلاقات مع الأصدقاء والحلفاء القدامى، وركزت على أن المخاطر الموجودة في المنطقة تتطلب من المجتمع الدولي والدول الغربية وكذلك الدول الموجودة في المنطقة أن تتكاتف كي تصد أي تجاوزات من الآخرين، وهذه الرسالة كانت مقبولة وطيبة، وفي الوقت نفسه أكدت أنها مستعدة للتعاون مع الجميع.
- سمو الأمير، رئيسة وزراء بريطانيا أكدت أن أمن الخليج من أمن بريطانيا...
بالضبط.
- هل تغيرت سياسة بريطانيا، أي هل شعرتم مع تيريزا ماي أن الوضع أكثر دفئاً من الحكومات السابقة مثلا؟
لم نشعر أنها أكثر دفئاً بل إنها أكثر وضوحاً، ففي العواصم الأوروبية كلها هناك فهم أن أمنهم مرتبط بأمننا، فاليوم لم يعد يستطع أحد أن يعيش في عزلة، فالعولمة جعلت العالم كله مرتبطاً ببعضه البعض.
- كيف تنظرون في مملكة البحرين للعلاقات الثنائية بين البحرين وبريطانيا؟
علاقتنا مع المملكة المتحدة مهمة وقديمة ولا ننسى أنها دولة عظمى. واليوم لها تأثير على الساحة العالمية كعضو دائم في مجلس الأمن فواجب علينا أن نتعاون ونتقارب ليس فقط مع المملكة المتحدة بل مع جميع الدول التي نشترك معها بنظرة مثيلة للمستقبل أن نتعاون ونتقارب وأظن هذا الوضوح فـُهم.
- هل ترون أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سلبي بالنسبة لكم أم إيجابي؟
دعنا نرى، ولكن أعتقد بأنهم يدرسون حالياً كل الخيارات ويريدون التعاون مع شركاء .. ودول مجلس التعاون يعتبر ثالث أكبر سوق للمملكة المتحدة بعد أوروبا وبعد الولايات المتحدة..
- رئيسة الوزراء البريطانية طالبت بتعزيز التعاون التجاري بين دول مجلس التعاون وبين بريطانيا، هل يمكن أن تكونوا أنتم مثلا ككتلة اقتصادية بديلا للاتحاد الأوروبي الذي خرجت بريطانيا منه؟
ليس بديلاً، ولكن دعنا نقول شريكا.
- شريك موازٍ، سمو الأمير كيف تقرأون الحدث السياسي الأبرز وهو وصول المرشح أو الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئاسة في الولايات المتحدة الأميركية؟
إلى الآن لم يصبح رئيسا فلم نر...
- رئيس إلا قليلاً...
نعم، لم يؤد القسم الرئاسي ولكنه عين فريقه وهم أشخاص نعرفهم وأنا أعتقد ....
- تعرفونهم. هل علاقتكم معهم جيدة؟
نعم جيدة ونعرف حتى توجهاتهم.
- سبق أن عملتم...
سبق أن عملنا مثلا مع وزير الدفاع، وهناك أشخاص في الخليج يعرفون وزير الخارجية المرشح، أي أن هناك عدة أشخاص في الإدارة معروفين للمسؤولين بدول مجلس التعاون.
- معروفون بشكل إيجابي من خلال تعاملكم؟
نعم
- تعاملكم السابق معهم كان جيدا؟
نعم.
وهل هذا مبشر بالنسبة لكم؟
إن شاء الله.
- تعتقدون أنه إيجابي؟
إن شاء الله.
هل أنت متفائل بدونالد ترمب؟
أنا متفاءل بالولايات المتحدة دائماً.
- الولايات المتحدة في عهد أوباما، هل كنت متفاءلا فيها؟
إذا درسنا تاريخ الولايات المتحدة نرى ورود الهفوات، خاصة لمنطقتنا، ولكن لا يمكن أن نبني اعتقادا فقط على تصرف إدارة أو تصرف سياسي، فإذا ترسخت هذه السياسات رأيناها قد عملوا بها على مدى عقود فهذا أمر آخر، ولكن أنا لا أعتقد أن هذا الوضع سيتم.
- لكنكم لم تكونوا متفائلين كثيرا بطريقة إدارة أوباما في التعاطي مع المنطقة؟
كنا ناصحين للإدارة الأميركية لأننا كنا لا نريد أن يدفع الشعب العربي ثمن الانقطاع والانعزال، ولكن حتى الإدارة السابقة لإدارة أوباما وبسبب ما كانت عليه انعكست ذلك على الرأي العام الأميركي في صورة تعب من الحروب ومن السياسات الصارمة.
- فلتسمح لي سمو الأمير أن أسأل سؤالاً.. قبل نحو 10 سنوات جلستُ مع سموكم الكريم في منصة مماثلة في البحرين ضمن فكر 6 وأجريت مع سموكم حواراً قبل 10 سنوات، كنتم متفائلين بشكل كبير باقتصاد البحرين وبالإجراءات التي سهلتموها للاستثمار في البحرين، كيف ترون اليوم اقتصاد البحرين بعد 10 سنوات إذا ما تجاوزنا أزمة 2011 وما بعدها؟
أعتقد أننا اليوم بدأنا ننطلق. وطبعاً اقتصاد البحرين لم يتراجع في أي عام أبداً حتى في أصعب الظروف في 2011. استطعنا أن ننمي الاقتصاد حتى لو 1.1%.
- طموحكم في النمو، ما هو الرقم الذي تتطلعون له ولا يسبب تضخما؟
بين الـ 3 و6، يمكن 8.
- ممكن تصلون إلى 8؟ تعتقدون أنه إيجابي؟
ليس الآن ولكن مع وصول السياسات إلى نضجها، نعم سنصل.
- السياسات الاقتصادية؟
نعم، وأبشرك أن من أتى البحرين في 2006 لا يعرفها اليوم في 2016.
- تغيرت عليه من خلال النمو والتطور؟
من خلال النمو، البنيان .. هنالك مؤشر بسيط وهو أن دخل الاسرة البحرينية زاد 47% منذ أطلقنا رؤيتنا الاقتصادية.
- في أي عام؟
2007.
- أقل من 10 سنين!
نعم أقل من 10 سنين.
- رؤيتكم الاقتصادية، ماذا تحقق وماذا تعثر منها؟
لم يتعثر شيء، المطلوب منا أن نحقق أكثر من البرامج التي تساعدنا على النمو الأسرع.
-التواريخ تمضون فيها بشكل جيد، ما تعثر شيء؟
لم يتعثر شيء، نسير عليها بشكل صحيح.
- طيب ما الذي يمكن أن تقدمه أو تبشر به المواطن الخليجي والبحريني خلال هذه الجلسة؟
هدفنا كان، حين أعلنا رؤيتنا الاقتصادية بأننا نريد أن نجعل دخل الأسرة البحرينية يزيد 100%، نحن نحن الآن حققنا 47%.
- في أي عام كان الهدف أن يصل الدخل 100%؟
حددنا 2030 لكن هذا غير مهم، المهم أن نضع السفينة على الخط الصحيح. فإذا نحن اليوم في 2016 حققنا 47%، نستطيع الوصول إلى 100% قبل ذلك.
-قبل 2030؟
نعم قبل.
هل ترون أن المواطن البحريني يتفاعل كما تتوقعون مع خطتكم في 2030؟
نعم الحمد لله، البيئة التنافسية العادلة هي التي تجعل المستقبل آمن وأكثر راحة للمواطن، أما إذا كان النظام مغلقا ومبنيا على الاستثناءات والمركزية فهذا فكر انتهى وقته.
- تجاوزتم الفكر الاقتصادي أو المؤسساتي القائم على المركزية؟
يعني أشياء كثيرة لا أستطيع عدها، فوق الـ64 برنامجا نفذ في نظام العمالة، في قانون التجارة، في إدارة البلديات. في البنك المركزي كلها حيز التنفيذ، وفي تخصيص الكهرباء وفي تخصيص الموانئ وفي تخصيص الاتصالات.
- حققتم ما تتطلعون إليه؟
خلقنا البيئة، والباقي عليكم.
- وبالتالي أنتم ترون أن اليوم المناخ الاستثماري في البحرين مناسب جداً؟
جداً جداً.
ومن يواجه مشكلة يأتيني في المجلس ويخبرني أن هناك شيئاً لا يسير بالشكل الصحيح.
- شكرا لكم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي عهد البحرين على هذا الوقت.
أنت المشكور ومشكورين لحسن استماعكم.
أيها الإخوة والأخوات شكراً لكم حتى ألقاكم في حوار جديد مع تركي الدخيل أترككم في رعاية الله وحفظه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وشكرا لاستماعكم.