تستعد الإمارات لرفع نصيب الطاقة المتجددة إلى 10% من مزيج الطاقة العام المقبل، بعد أن رسخت الدولة مكانتها الريادية العالمية في قطاع الطاقة المتجددة خلال العام الجاري، وبفعل تنفيذ مشاريعها النوعية داخلياً.
وشهد العام الجاري قفزة كبيرة في مشروع مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية بدبي، أكبر مجمع للطاقة الشمسية في المنطقة، بإنجاز غالبية مشاريع مرحلته الثانية، التي سيتم تشغيلها أبريل المقبل، إضافة إلى توقيع اتفاقية المرحلة الثالثة التي سترفع القدرة الإنتاجية للمجمع إلى ألف ميغاواط بحلول عام 2020، ونحو 5 آلاف ميغاواط 2030.
إلى ذلك، أعلنت هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) منتصف العام الجاري، عن إطلاق تقنية جديدة لإنتاج الطاقة الكهربائية بنظام الطاقة الشمسية المركزة، التي تستطيع إنتاج الكهرباء حتى بعد غروب الشمس، وهو أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم، على أن يبدأ على مراحل، تكون فيه المرحلة الأولى بطاقة إنتاجية 200 ميغاواط بحلول شهر أبريل 2021.
وتعد دبي أول مدينة في منطق الشرق الأوسط تطبق هذه التقنية التي تخفض مع المشروعات الصديقة للبيئة، نحو 6.5 مليون طن من انبعاثات الكربون سنوياً.
وتمتاز هذه التقنية بإنتاج الكهرباء حتى بعد غروب الشمس، ويتألف المشروع من محطة الطاقة الشمسية المركزة، تضم آلاف المرايا العاكسة المصفوفة في خطوط دائرية حول برج مركزي يستقبل انعكاس الإشعاعات عبر المرايا، التي تتبع حركة الشمس، ويتم تركيز الأشعة في اتجاه وحدة استقبال مركزية، تسخّن سائلاً حرارياً ينقل الحرارة إلى مولد بخاري يولد الكهرباء.
ويستغرق توليد الكهرباء بالتقنية الجديدة من ثماني إلى 12 ساعة يومياً، وفي بعض الأيام، سيكون التوليد على مدار اليوم كاملاً، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة وفعالية الإنتاج بصورة تتناسب مع احتياجات شبكة الكهرباء، وتوفر إمدادات مستدامة من الطاقة، وهو أمر يخدم مسيرة التنمية في الإمارة، ويحقق سعادة المجتمع، كما يساعد إمارة دبي على أن تكون الأقل في البصمة الكربونية عالمياً بحلول عام 2050.
ويأتي هذا المشروع في إطار استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، التي تهدف إلى توفير 7% من طاقة دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2020، و25% بحلول عام 2030، و75% بحلول عام 2050.
وتخطو الهيئة بثقة نحو تنويع مصادر الطاقة في الإمارة، لتشمل 61% من الغاز، و25% من الطاقة الشمسية، و7% من الفحم النظيف، و7% من الطاقة النووية بحلول عام 2030، على أن تتم الزيادة التدريجية في توظيف مصادر الطاقة النظيفة، ضمن المزيج لتصل إلى 75% بحلول عام 2050.