أصدرت الحكومة المصرية، النشرة الأولية للاكتتاب في سندات دولية تعتزم طرحها خلال الأيام المقبلة، بقيمة 10 مليارات دولار، تطرح من خلال أربعة بنوك عالمية، تعتزم مصر تداولها في بورصة لوكسمبرغ.
ووفقا للنشرة الأولية، يمكن للحكومة المصرية باعتبارها جهة الإصدار أن تطرح تلك السندات مقومة بأي عملة تتفق عليها مع البنوك، وعينت وزارة المالية المصرية أربعة بنوك بصفة مبدئية تضم بي إن بي باريبا، وسيتي غروب، وجي بي مورغان، وناتيكسيس، ويتولى "ناتيكسيس" مهمة مدير الطرح الذي تخطط الحكومة لإصداره على شرائح، لم تحددها النشرة الأولية، وذلك في صورة سندات لحامله، أو مسجلة على ألا تتجاوز القيمة الاسمية الإجمالية لها 10 مليارات دولار أميركي، أو ما يعادلها من عملات أخرى.
ويسمح برنامج الطرح المتفق عليه مع البنوك بإصدار سندات دون إدراجها أو تداولها أو تقييمها من قبل أي هيئة، أو سوق لتداول الأوراق المالية، ولا تخضع لأي نظام تقييم حسب ما يتفق عليه مع جهة الإصدار. وسوف يتم نشر وثيقة الطرح الأولية على الموقع الإلكتروني لبورصة لوكسمبرغ.
وأوضحت النشرة التي صدرت قبل أيام، أن بعض الشرائح التي يتضمنها برنامج الطرح قد يجري تقييمها من قبل إحدى وكالات التصنيف الائتماني التي قد يتم تحديدها في النشرة النهائية، لكن تقييم الوكالة لن يكون بمثابة توصية بالشراء ولا البيع ولا الاحتفاظ.
وأكدت أن هذه السندات ليست مسجلة ولن يتم تسجيلها وفق قانون الأوراق المالية بالولايات المتحدة لعام 1933، ولا لدى أي جهة رقابية على الأوراق المالية في الولايات المتحدة، ويقتصر التعامل عليها على شكل السندات لحامله، ومن قبل المؤسسات المؤهلة لذلك وفق القانون الأميركي. وفي المقابل يمكن تداولها في صورة سندات مسجلة أو لحامله في أسواق خارج أميركا.
ولم تتضمن النشرة الأولية للطرح تحديدا لسعر الفائدة، والتي لا تعلن إلا في النشرة النهائية التي تتضمن عدد الأوراق المطروحة وغيرها من التفاصيل الأخرى.
كما تضمنت المخاطر المرتبطة بالاكتتاب في السندات التي تلتزم جهة الإصدار ببيانها، وعلى رأسها أن مصر تعاني مع حالة عدم استقرار سياسي منذ يناير، ما أثر على معدلات النمو الاقتصادي، وأن تلك الحالة قد يستمر تأثيرها السلبي على البلاد عموما، وعلى الاقتصاد على وجه الخصوص، كما أشارت النشرة إلى تعرض البلاد لموجة من العمليات الإرهابية ساهمت في تدهور السياحة بما يترتب على ذلك من آثار اقتصادية، علاوة على جملة من المخاطر الأمنية والسياسية في المنطقة، خاصة بعد الربيع العربي وما ترتب عليه من عدم استقرار سياسي شامل في المنطقة.
وذكرت النشرة أن مصر شاركت في تحالف بقيادة المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن والمغرب والسودان للتدخل في الحرب الأهلية الدائرة باليمن، وأن هذا التحالف قام بعدة هجمات جوية على مواقع الحوثيين في صنعاء ومناطق أخرى، وقد شاركت سفن مصرية مع سفن سعودية في التواجد عند مضيق باب المندب قبل إعلان السعودية في أبريل 2015 التحول إلى التركيز على العملية السياسية بدلا من العمليات العسكرية.
كما أشارت إلى تأثر وضع المالية العامة منذ ثورة يناير 2011، وتأثير ذلك في زيادة عجز ميزان المدفوعات، مع انخفاض إيرادات السياحة إلى 3.8 مليار دولار، وزيادة عجز الحساب الجاري لـ 18.7 مليار دولار، علاوة على زيادة عجز الموازنة لـ 12.3%.
وحذرت النشرة من عدم قدرة الحكومة المصرية على خفض عجز الموازنة وفقاً لما أعلنت عنه.
وبينت الارتفاع الشديد في مستوى الدين العام بما له من أثر سلبي على الاقتصاد وعلى قدرة الحكومة على سداد تكاليف خدمة الديون بما فيها الطرح الأخير في هذه السندات، مشيرة إلى أن أي إخفاق للحكومة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي قد يؤدي إلى فقدانها دعم الدائنين متعددي الأطراف أو الدائنين عبر الاتفاق الثنائي بما في ذلك دعم صندوق النقد الدولي نفسه.
وعددت مخاطر أخرى من بينها استمرار انخفاض الجنيه أمام الدولار الأميركي بما قد يترتب عليه ارتفاع تكلفة خدمة الديون مقومة بالعملة المحلية، وكذلك مشكلة التضخم التي يعاني منها الاقتصاد والذي بلغت نسبته في ديسمبر الماضي نحو 23.27% مقارنة بنحو 19.43% في نوفمبر الماضي.
وفيما يتعلق بتقييم ديون البلاد بالعملة الخارجية، قالت النشرة الأولية إن مصر حصلت على تقييم (-B) من وكالة ستاندر آند بورز، مع توقع مستقر، وتقييم (B3) من وكالة موديز مع توقع مستقر، وتقييم (B) من وكالة فيتش مع توقع مستقر.