شنَّ بوريس جونسون هجوماً لاذعاً على رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، لازدراء الأخير الناخبين بإطلاقه حملة جديدة لوقف بريطانيا عن التخلي عن عضويتها في الاتحاد الأوروبي.
ومن برلين قال جونسون بسخرية: "أدعو الشعب البريطاني إلى إغلاق التلفزيون عندما يظهر توني بلير في حملة عرقلة إرادة الناخبين بالخروج من المنظومة الأوروبية"، مضيفاً أن لديه الوقاحة ليقول للشعب إنه أخطأ في استفتاء يونيو الماضي، ويظهر احتقاره لذكاء الناخبين.
جاء هجوم جونسون بعد دقائق من خطاب رئيس الوزراء العمالي السابق، توني بلير قال فيه إن الانفصال البريطاني عن الاتحاد الأوروبي يمكن، ويجب أن يتوقف. وانتقد بلير بدروه حكومة تيريزا ماي لاختطافها من قبل دعاة الخروج، متجاهلين مخاطر وتكاليف طلاق بريطانيا من المنظومة الأوروبية، مع تفعيل المادة 50 والتي بموجبها تبدأ مفاوضات الخروج في نهاية الشهر المقبل.
بلير، الذي تعرض لانتقادات كثيرة سابقاً لفشله في توقع ارتفاع عدد المهاجرين إلى بريطانيا من دول شرق أوروبا مثل بولندا، اعتبر أن قضية الهجرة كانت وراء نتيجة الاستفتاء في 23 من يونيو الماضي، لكنه قال في نفس الوقت إن ترك الاتحاد الأوروبي لن يؤثر بالكاد في أعداد الوافدين.
خطاب بلير لم يخلُ من السخرية أيضاً حول مساعي رئيسة الوزراء تيريزا ماي أن تكون بريطانيا أمة عظيمة مفتوحة للتبادل التجاري، متسائلاً إن كانت "أول خطوة في هذا الاتجاه هي مغادرة أكبر كتلة تجارية حرة في العالم".
وبشكل مثير للجدل، ادعى بلير أنه ينبغي تجاهل نتيجة الاستفتاء بسبب أدلة متزايدة بأن تكاليف الانفصال أكبر مما كان يبدو. وأضاف: بصراحة علينا أن نتساءل ما إذا كان الاستفتاء يعطي حق الخروج بأي ثمن، وإذا كنا في عالم عقلاني فإن علينا أن نسأل دائماً "لماذا نريد الخروج؟" خصوصاً أننا نكتشف التكاليف الحقيقية لعملية التخلي عن العضوية.
كما هاجم بلير وسائل إعلام يمينية دفعت تيريزا ماي باتجاه الخروج واستغلال حزب عمال معارض ضعيف تحت قيادة اليساري جيريمي كوربن. ورداً على الأسئلة، توقع بلير تلقيه انتقادات للتعبير عن رأيه، مضيفاً أن هذه بداية النقاش، وهذا أكبر قرار تتخذه البلاد منذ الحرب العالمية الثانية والنقاش لن يتوقف.
في المقابل وعدت تيريزا ماي بأنها لن تختار ما يناسب عضوية المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي مع اجتماعها في مقر رئاستها برئيس الوزراء الفرنسي، بيرنار كازونوف.