سلطت دراسة حديثة، الضوء على الإجراءات التي يجب أن تتخذها الحكومة المصرية لتجنب أي تداعيات للقرارات التي يصدرها الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب والتي تزيد بشكل متسارع.
وأوضحت الدراسة المصرفية التي أعدها الخبير المصرفي، أحمد آدم، وجاءت تحت عنوان "الأحداث الإقليمية والعالمية الجارية وتأثيرها على القطاع المصرفي"، أن هناك إيجابيات ربما تكون سريعة لتولي دونالد ترمب رئاسة أميركا أهمها على الإطلاق عودة الاستقرار إلى سيناء.
لكن في نفس الوقت حذرت الدراسة من وجود تأثير سلبي لبعض القرارات التي اتخذها الرئيس الأميركي الجديد على المصريين والعرب المقيمين والعاملين في أوروبا وأميركا.
ورصدت الدراسة مجموعة من الإجراءات التي يجب أن تتخذها الحكومة المصرية للحد من التأثيرات السلبية للقرارات الأميركية على الاقتصاد المصري الذي يواجه العديد من الأزمات منذ ثورة يناير 2011، حيث توقعت الدراسة أن تشهد مصر كثافة في عمليات الهجرة غير الشرعية لمصر من خلال البحر الأحمر والحدود الجنوبية تمهيداً للانتقال لدول الخليج وهو ما سيتطلب تأمين الحدود بشكل غير مسبوق.
وطالبت الدراسة بضرورة ترحيل كافة العمالة غير العربية من مصر، مع التشديد في منح تأشيرات الدخول لمصر من كافة الدول الآسيوية واستثناء الدول العربية.
ولفتت الدراسة إلى أن دول الاتحاد الأوروبي سوف تتأثر سلباً وبشدة خلال فترة تولي ترمب رئاسة أميركا، ومع الوضع في الاعتبار أن الاتحاد الأوروبى أكبر شريك تجارى لمصر وبالتالي ستتأثر الصادرات المصرية للاتحاد الأوروبي بشكل سلبي خلال الفترة القادمة.
وهو ما يعنى أن احتمالات تعثر الشركات التي تعتمد على التصدير لأوروبا الموحدة ستكون كبيرة وعلى البنك المركزي المصري أن يصدر تعليمات بزيادة المخصصات العامة للقروض والتسهيلات الائتمانية المقدمة لهذه الشركات حتى يتم تدعيم المراكز المالية للبنوك المصرية ويضمن حقوق المساهمين والمودعين.
وشددت الدراسة على ضرورة أن تتخذ البنوك المصرية كافة إجراءات الحيطة والحذر تجاه العملاء المرتبطين بعلاقات تجارية مع دول منطقة اليورو بما فيها أخذ ضمانات إضافية.
وأشارت الدراسة إلى أن الصين سوف تتأثر بشكل سلبي خلال فترة تولي ترمب رئاسة أميركا وهناك احتمالات كبيرة بتحول بضائع كان سيتم توجيهها إلى أميركا إلى المنطقة العربية وبصفة خاصة لدول الخليج وهي بضائع ذات جودة مرتفعة قد تؤثر سلباً على الصادرات المصرية لدول الخليج.
وهو ما سيعني أن هناك عملاء للبنوك مرتبطين بعمليات تصدير لدول الخليج سوف يتأثرون بشكل سلبي، ما يدفع البنوك المصرية إلى ضرورة اتخاذ إجراءات احترازية أهمها زيادة مخصصاتها العامة مع الحرص الشديد واتخاذ كافة الضمانات عند منح قروض وتسهيلات جديدة لهؤلاء العملاء.
وذكرت الدراسة أن الحكومة المصرية يجب أن تلعب دوراً مهماً في تدعيم العمالة العربية بالدول الخليجية عن طريق تنفيذ استراتيجيات جديدة للوزارات المختصة وسفارات مصر بدول الخليج لتقديم خدمات فعلية للعاملين بالخارج مع بذل الجهود لتذليل كافة العقبات أمام هذه العمالة.
وشددت على ضرورة أن يشعر البنك المركزي المصري بخطورة المرحلة ويبدأ في التحرك وبشكل عاجل وسريع لبحث التعاون مع بنوك دول الخليج المركزية لفتح فروع للبنوك المصرية الكبرى بدول الخليج وخاصة في السعودية والكويت والإمارات وقطر وسلطنة عمان والتي يتواجد فيها أعداد كبيرة من المصريين العاملين بالخارج.