ماذا تفعل إسرائيل لاستباق قرارات "حقوق الإنسان"؟

المصدر: رام الله – خالد القاسم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كتبت صحيفة "هآرتس" العبرية أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان معا في محاولة لتجنيد أكثر ما يمكن من الدول الغربية للامتناع عن التصويت في مجلس #حقوق_الإنسان الدولي على خمسة قرارات ضد #إسرائيل، يتوقع طرحها يوم الجمعة القادم، وفقاً للبند السابع من معاهدة تأسيس المجلس.

وتدعي #إسرائيل أنه "لا تتعرض أية دولة لتعامل مماثل، وأن البند السابع هو مثال على التمييز"، ضدها في المجلس.

وتتعلق القرارات الخمسة بحالة حقوق الإنسان في #الضفة الغربية وقطاع #غزة والقدس الشرقية، والبناء في المستوطنات وفي هضبة الجولان، والحاجة إلى مساءلة إسرائيل في موضوع خرقها لحقوق الإنسان.

انتقاد الاستيطان في صلب التقرير الحقوقي
انتقاد الاستيطان في صلب التقرير الحقوقي

والحديث عن قرارات تم التصويت عليها بشكل دائم في السنوات الأخيرة وتم تمريرها بتأييد الغالبية. وعلم أنه خلال النقاشات التي جرت بين فلسطين والدول العربية والدول الأوروبية، تم تطويع قسم كبير من البنود الإشكالية بالنسبة لإسرائيل، ومع ذلك فإن هذه القرارات لا تزال تشمل الانتقاد الصعب لإسرائيل.

ويدعو البند الأكثر إشكالية، بالنسبة لإسرائيل، في مشروع القرار المتعلق بالمستوطنات في الضفة والقدس الشرقية وهضبة الجولان، الدول الأعضاء والشركات الخاصة لوقف كل نشاط تجاري مباشر أو غير مباشر مع المستوطنات. كما يدعو القرار إلى إجراء نقاش خاص في موضوع المستوطنات خلال المؤتمر القادم لمجلس حقوق الإنسان، في وقت لاحق من هذه السنة.

ويتهم القرار المتعلق بالمستوطنات، إسرائيل بالتمييز المتعمد والمؤسساتي ضد الفلسطينيين، في الضم بحكم القانون وبحكم الأمر الواقع، للأراضي على خلفية قانون مصادرة الأراضي، وخلق واقع الدولة الواحدة مع حقوق غير متساوية بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وينتقد القرار المتعلق بمساءلة إسرائيل، كل ما يتعلق بالمس بتنظيمات حقوق الإنسان وتقييد نشاطها.

وقدر مسؤول رفيع في وزارة #الخارجية_الإسرائيلية أنه سيتم تمرير القرارات لأن الفلسطينيين يتمتعون بتأييد الغالبية المباشرة في مجلس حقوق الإنسان. ومع ذلك، فإن هدف إسرائيل – على ما أكد المسؤول – هو ضمان تصويت أكثر ما يمكن من الدول الغربية ضد القرارات أو الامتناع على الأقل. وقال إن الفلسطينيين يحاولون التوصل إلى إجماع مع دول #أوروبا حول صيغة القرارات لكي يضمنوا دعمهم لها. وحسب رأي إسرائيل، فإنه إذا قررت #ألمانيا وبريطانيا الامتناع أو معارضة القرارات، فإن هذا سيفتح الباب أمام معارضة دول أخرى في أوروبا وأميركا اللاتينية وآسيا.

وقال المسؤول الإسرائيلي إن إسرائيل توجهت منذ عدة أسابيع إلى إدارة #الرئيس_الأميركي دونالد #ترمب وطلبت تنسيق العمل ضد القرارات في #جنيف وفي عواصم مختلفة في العالم. وتم تحويل طلب بهذا الشأن إلى سفيرة الولايات المتحدة لدى #الأمم_المتحدة نيكي هايلي، التي التزمت بالمساعدة. ووجهت إسرائيل سفاراتها في الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان إلى العمل أمام القيادات السياسية في تلك البلدان من أجل الامتناع عن التصويت أو معارضة القرارات.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين #نتنياهو قد طرح الموضوع خلال اجتماعه بترمب ونائبه مايك فانس في شباط/فبراير الماضي، وتقرر إجراء محادثات بين الجانبين من أجل تحديد سياسة مشتركة إزاء مجلس حقوق الإنسان. وقال المسؤول الإسرائيلي إن "موقفنا هو أن الولايات المتحدة يجب ألا تكون عضواً في المجلس، ونتنياهو أوضح ذلك". كما حول نائب الوزير مايكل أورن، السفير السابق لدى #واشنطن، رسالة مشابهة خلال المحادثة التي أجراها الأسبوع الماضي مع مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون التنظيمات الدولية. وأوضح أورن أن الولايات المتحدة لا تنجح بالتأثير على نشاط المجلس من الداخل ولذلك يفضل الاستقالة منه.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط