أكد تقرير بريطاني أن الوصول لحلول سياسية مستدامة في #الشرق_الأوسط يحتاج في المقام الأول لفرض الأمن والاستقرار في مناطق النزاع، ما يتطلب تحالفات وتفاهمات دولية بدأت بعض معالمها بالتبلور مؤخراً.
التقرير الصادر عن المركز العالمي للدراسات التنموية ومقره العاصمة البريطانية #لندن أوضح أن الفراغ الذي سينجم عن مرحلة ما بعد #داعش سيحتاج بكل تأكيد لتواجد قوات عسكرية تملأ الفراغ في المناطق التي يتم تحريرها منه.
وأشار التقرير إلى أن إرسال قوات أجنبية غير منتمية للبيئة الديموغرافية والدينية للمنطقة سيؤدي بلا شك إلى تأخير الحلول السياسية وزيادة حدة الصراع، ما قد يتطلب توسيع دائرة قوات #التحالف_الدولي ضد #داعش لتشمل دولاً إسلامية يكون لها دور بارز في المرحلة القادمة.
إلا أن التقرير أشار إلى عدد من المعوقات التي تعرقل فرص نجاح هذا #التحالف_العسكري المحتمل وأهمها الصراع الإقليمي والكلفة العالية لتلك القوات بالإضافة للتنسيق بينها وبين القوى المتواجدة على الأرض.
وأشار التقرير إلى أن هذا الحل المطروح يجب ألا يغفل النواحي المتعلقة بإنسانية الأزمة في الشرق الأوسط وضرورة توفر دعم دولي كبير لإعادة إعمار المناطق المدمرة والعمل بجد على تهيئة الأجواء المناسبة لمرحلة انتقال سياسي للسلطة بعيداً عن المذهبية والعرقية.
تقرير المركز العالمي صدر على هامش ندوة عقدت في مقره في العاصمة البريطانية لندن وحضرها عدد من الدبلوماسيين والمفكرين العرب حيث ناقش المجتمعون تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط ما بعد داعش وخارطة التحالفات الدولية الجديدة.
في هذا الإطار حذّر الدكتور ناصر شكري مستشار البعثة الأممية إلى #ليبيا سابقاً من عودة #تنظيم_القاعدة للظهور مجدداً في مناطق الصراع، مشيراً إلى أن استمرار الفوضى السياسية وانتشار الفقر سيساهمان في تعزيز الفكر المتطرف.
وأوضح شكري أيضاً أن النخب السياسية مطالبة بتحسين أدائها مشدداً على دور علماء الدين بتحمل مسؤولياتهم في التوعية والإرشاد لمبادئ الإسلام السمحاء البعيدة عن الفكر المتطرف.
كامران قرداغي المستشار السابق لرئاسة #الجمهورية_العراقية تحدث عن تعقيدات مرحلة ما بعد داعش في المناطق المتنازع عليها في #العراق مثل كركوك و سنجار. وأشار قرداغي إلى أن تعقيدات الوضع في تلك المناطق يتطلب تعاوناً أكبر بين #بغداد و #أربيل مبيناً أن رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر #العبادي يبدي تفهماً أكبر لدور قوات #البيشمركة من سلفه نوري المالكي.
أما الباحث أحمد أبو دوح مساعد رئيس تحرير صحيفة العرب اللندنية فطالب أن يكون للأزهر دوراً أكبر في نشر الفكر الإسلامي الصحيح مشيراً لموقع مصر المهم في العالم الإسلامي.
يدير المركز العالمي للدراسات التنموية أعماله من العاصمة البريطانية لندن وهو مؤسسة بحثية تعمل على تسليط الضوء على القضايا التنموية التي تهم شعوب العالم عامة والشعوب العربية على وجه الخصوص. يقوم المركز بدراسات بحثية لصالح بعض المؤسسات والمراكز والحكومات ويساهم في حلقات البحث الدولية بهدف تحقيق التنمية العالمية.