بعد الهلال النفطي... هل يشتعل الجنوب الليبي؟

المصدر: العربية. نت- منية غانمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تحاول قوات الجيش الليبي التي يقودها خليفة #حفتر هذه الأيام توسيع نفوذها في ليبيا عقب إطلاقها عملية عسكرية جديدة للسيطرة على مناطق الجنوب الليبي وانتزاعها من القوات الموالية لحكومة الوفاق، وهو ما ينذر بفتح جبهة قتال جديدة وشيكة خلال الفترة القريبة.

وعقب سيطرة الجيش على كامل شرق #ليبيا ، أطلق عملية عسكرية جديدة تحت مسمى "الرمال المتحركة"، معلناً أنها تهدف إلى تحرير مناطق الجنوب من تواجد الميليشيات المسلحة، في إشارة إلى القوات الموالية لحكومة الوفاق (الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً)، التي تسيطر الآن على المنطقة، وهو ما أدى إلى تعزيز التواجد العسكري من الجانبين في هذه الفترة خاصة في محيط مطار "تمنهنت" العسكري، في مشهد ينذر باندلاع صراع في أي لحظة.

ويشرف على العملية العسكرية الجديدة لقوات الجيش لواء مجحفل 3، التي يقودها العقيد بالنظام السابق محمد بن نايل، وتتخذ من قاعدة براك الشاطئ الجوية شمال #سبها مركزا لها، في حين تمثل #حكومة_الوفاق القوة الثالثة التي ينحدر أغلب عناصرها من مدينة #مصراتة التي تتولى منذ عام 2014 تأمين منطقة الجنوب الليبي، خاصة القواعد والمطارات العسكرية.

النائب بالبرلمان صالح فحيمة قال في تعليقه على هذه التطورات الأخيرة في حديث مع "العربية.نت": "إن الجيش يهدف من وراء هذه العملية إلى إيجاد موطئ قدم في منطقة الجنوب، بعد أن تبين أن هذه المنطقة أصبحت مستباحة من الميليشيات المسلحة والتنظيمات الإرهابية"، لكن لا يبدو أن مهمته ستكون سهلة، وأن القوات المناهضة له ستفسح له المجال لذلك، خاصة أنها مصرة على الحفاظ على سيطرتها على أهم المناطق الاستراتيجية والعسكرية في مناطق الجنوب، وهو ما يجعل اللجوء إلى الحسم العسكري ممكنا.

وتابع فحيمة في هذا السياق قائلاً: "الصدام العسكري سيحصل بالتأكيد".

ولدى سؤاله عن قدرة الجيش الليبي على الدخول في معركة جديدة بعد معركة #الهلال_النفطي التي فقد خلالها بعض عناصره، أكد فحيمة أن #الجيش_الليبي سيعول على الدعم الشعبي.

وأضاف أن الجيش لديه ميزة لا تملكها الميليشيات وهي تجدد الدماء بمعنى أن كل منطقة يدخلها يجد فيها جنودا وضباطاً سابقين، إلا أنهم لم يلتحقوا بصفوف الجيش مجددا لتواجدهم ضمن مناطق تسيطر عليها الميليشيات وبمجرد دخول الجيش يعيدون الالتحاق به.

وتمتلك قوات الجيش الليبي في الجنوب شعبية كبيرة تستمدها من الدعم القبلي والعشائري، خاصة من قبائل المقارحة والقذاذفة والتبو التي تتواجد في عدة مناطق في الجنوب وتدعم فكرة تسليم مدن الجنوب إلى الجيش لتأمينها، لكن القوات التابعة لحكومة الوفاق مدعومة أيضا من عدة أطراف أهمها كتائب ثوار الجفرة والكتيبة 12 مشاة وكذلك قبائل الطوارق تعارض الأمر.

هذا ما يجعل الصراع على السيطرة على مدن الجنوب معقدا حسب الناشط فرج فركاش، وصعبا جدا، لأن الأطراف المتصارعة متعددة، والتناقضات الموجودة بينها كثيرة، وإيجاد أرضية تفاهم بينهم أصبح أمرا بعيد المنال إن لم يكن مستحيلاً. وتوقع في تصريح لـ"العربية.نت" أن يزيد اندلاع أي قتال بينها من تأزيم الأوضاع في البلاد وإدخالها في حرب أهلية لا نهاية لها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط