"البيزنس" فى مصر.. بين طوارئ مبارك والسيسي

خبراء: الاستثمار المباشر لا يتأثر بإعلان الطوارئ طالما هناك استقرار سياسي

المصدر: القاهرة - فهيمة زايد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أثار إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي حالة الطوارئ في مصر لمدة ثلاثة أشهر تساؤلات عديدة حول تأثيراتها على الوضع الاقتصادي وخطة جذب الاستثمارات.. بل وامتدت التساؤلات إلى تأثيرها على سعر الدولار وتعاملات البورصة.

هذه التساؤلات قد تبدو غريبة بالنسبة لدولة عاشت حالة الطوارئ لسنوات طويلة منذ الاحتلال الانجليزي وبعد العدوان الثلاثي على مصر ثم بعد العدوان الإسرائيلي على مصر وخلال حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر وما بعدها وحتى عام 1980 ثم عودتها مرة أخرى بعد اغتيال الرئيس محمد أنور السادات 1981 ولمدة 31 سنة متواصلة حتى مايو 2012.. ولتعود حالة الطوارئ بعد نحو 4 سنوات من الإلغاء.

واعتبر محللون ماليون ان قطاع الأعمال يسير بشكل معتاد، بدليل عودة مشتريات الاجانب بالبورصة بعد يوم واحد من اعلان حالة الطوارئ مؤكدين ان الاستثمار الأجنبي والمحلى يتأثر باستقرار السياسات المالية والنقدية ومعدلات التضخم واسعار الفائدة وغيرها من المؤشرات الاقتصادية.

من جهتها أكدت ريهام الدسوقي، كبير المحللين الاقتصاديين بأرقام كابيتال "انه لن يكون هناك تأثير سلبي لفرض حالة الطوارئ في مصر على الاستثمار خاصة وانها لفترة قصيرة ثلاثة اشهر فقط".

واوضحت أن الاستثمار طويل الاجل يكون عادة ابطئ من الاستثمار غير المباشر في البورصة واذون الخزانة مشيرة الى ان كثير من المستثمرين فى حالة ترقب لانتهاء مراجعة صندوق النقد للبرنامج الإصلاحي المصري وحصول مصر على الشريحة الثانية من القرض وايضا في انتظار تراجع معدلات التضخم.

وبالنسبة لسعر الصرف أشارت الدسوقي إلى استقرار سعر الصرف منذ اسبوعين تقريبا نظرا لعدم وجود ضغط في الطلب، ومن المنتظر تحسن سعر الجنيه بمرور الوقت خاصة مع الصيف والسياحة العربية والمصريين في الخارج لقضاء الاجازات.

من جهته أكد المهندس هاني توفيق ان الاستثمار المباشر لا يتأثر بالأحداث الفردية مثل الحوادث الإرهابية التي شهدتها البلاد خلال الايام الماضية مشيرا الى ان الاستثمار يتأثر باستقرار السياسات المالية والنقدية واسعار الفائدة ومعدلات التضخم وغيرها من المؤشرات الاقتصادية اضافة الى الاستقرار السياسي.

بالنسبة للبورصة اوضح توفيق انه تحدث حالات فزع مؤقتة وهذا ما شهدناه بالفعل من مبيعات اجنبية بعد اعلان حالة الطوارئ ولجلسة واحدة فقط.

وحول زيارة بعثة صندوق النقد للمراجعة الدورية لبرنامج الاصلاح الاقتصادي أكد توفيق أن البعثة تراجع البرنامج الاقتصادي لمصر ومدى التزام الحكومة بالتطبيق ولا علاقة له بإعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر.

واوضح عيسى فتحي العضو المنتدب بشركة القاهرة لتداول الاوراق المالية ان الطوارئ كانت مطبقة في مصر لسنوات طويلة حتى انها امتدت لأكثر من 31 عاما في عهد الرئيس الاسبق محمد حسنى مبارك وشهدت مصر خلال هذه الفترة تعويم الجنيه عام 2003 كما تمكنت مصر في السنوات الاخيرة من حكمه من التحول الى وجهة للاستثمار الأجنبي حتى دخل مصر ما يقارب 13 مليار جنيه استثمارات اجنبية مباشرة عام 2008.

وأشار فتحي الى ان حالة الفزع بعد اعلان حالة الطوارئ لم تستمر أكثر من جلسة واحدة واستوعب المستثمرون بعدها ان الاوضاع مستقرة وعادت المشتريات في البورصة الى نفس معدلاتها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط