كيف يواجه المصريون والحكومة قفزات التضخم في رمضان؟

المصدر: القاهرة – خالد حسني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

فيما تعكف الحكومة المصرية على دراسة عدة آليات لمواجهة الارتفاعات القياسية في معدلات التضخم والموجة "الجنونية" في ارتفاعات الأسعار، بدأ المصريون استعداداتهم من الوقت الحالي لاستقبال شهر رمضان المبارك.

ومع استمرار ارتفاع معدلات التضخم وبلوغ أسعار جميع السلع مستويات قياسية، بدأ المصريون يقبلون على شراء السلع الأساسية الخاصة بشهر رمضان المبارك، فيما بدأت المحال التجارية تعرض السلع الخاصة بالشهر الكريم من الآن.

على الصعيد الحكومي، تعكف وزارة التموين على آلية توفير جميع السلع وبأسعار مناسبة، مع تكثيف الرقابة على أسواق التجزئة تحسباً لزيادات جديدة في الأسعار يفرضها التجار والمستوردون مع استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار واستقراره أعلى مستوى 18 جنيهاً.

وأعلنت وزارة التموين أنه لن تحدث أي زيادة في أي سلعة أساسية قبل شهر رمضان، وأكدت أنها تعمل على توفير كل السلعة التموينية قبل شهر رمضان المبارك.

من جهتها، أعلنت وزارة المالية أيضاً عن حزمة من الحوافز المالية التي تدرسها الحكومة حاليا، لتخفيف أثر معدلات التضخم المرتفعة وغير المسبوقة حاليا عن الفقراء ومحدودي الدخل.

ووفقاً للأرقام والإحصاءات الرسمية، فقد قفزت معدلات التضخم الأساسي لتسجل نحو ٣٢.٥%، وذلك وفقاً لنشرة البنك المركزي عن شهر مارس، وهو ما انعكس بشكل كبير على مستويات الأسعار، وأثر بالسلب على دخول محدودي الدخل.

وأوضحت وزارة المالية أن الحكومة المصرية تدرس في الوقت الحالي حزمة حوافز مالية لمساعدة الفقراء في تخطي أزمات ارتفاع الأسعار الناتجة عن الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها الحكومة وفي مقدمتها تعويم الجنيه مقابل الدولار وتحرير سوق الصرف.

وأكدت "المالية" أن حزمة الحوافز تتمثل في زيادة حصة الفرد على بطاقات التموين بقيمة ٦ جنيهات، لتصبح ٢٧ جنيهاً بدلا من ٢١ جنيهاً حالياً، فضلا عن علاوة استثنائية ما زالت نسبتها قيد الدراسة، وكذلك تطبيق نظام الائتمان الضريبي على شرائح الدخل بما يسمح بخصم نسبة من الضريبة المقررة على الدخول الصغيرة، وهو ما ينتج عنه زيادة تلقائية في قيمة الدخل الصافي الذي يحصل عليه الموظف بعد خصم الضريبة.

وقال وزير التموين والتجارة الداخلية، الدكتور علي المصيلحي، إن الدعم الحكومي لهيئة السلع التموينية في الموازنة الحديدة يلامس 73 مليار جنيه، كما أنه لم يتم احتساب 6 مليارات جنيه فارق نقاط الخبز المدعم، ودعم القمح بقيمة 4 مليارات جنيه.

وعدلت الحكومة المصرية مخصصات دعم هيئة السلع التموينية التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية إلى 73 مليار جنيه، منها 37.1 مليار لدعم الخبز تشمل دعم 86.272 مليار رغيف يستفيد منها 76.8 مليون فرد، بقيمة دعم 43.55 قرش للرغيف.

على صعيد الأسر المصرية، فقد بدأت غالبية الأسر الاستعداد لشهر رمضان المبارك بتخزين السلع الغذائية والاستهلاكية الخاصة بالشهر الكريم من الوقت الحالي، حيث ارتفعت معدلات الشراء من المحال التجارية، خصوصا فيما يتعلق بالسلع الاستهلاكية الخاصة بشهر رمضان المبارك.

وقال محمد بدر، صاحب محل مواد غذائية بالقاهرة، إن الطلب ارتفع منذ بداية الشهر الجاري، خاصة على السلع الاستهلاكية مثل الزيوت والسكر والأرز والسمن، وذلك استعداداً لاستقبال شهر رمضان المبارك.

وأوضح في حديثه لـ"العربية.نت"، أن الأسر المصرية تسعى في الوقت الحالي لتوفير غالبية السلع الخاصة بالشهر الكريم، تحسباً لزيادات أخرى في أسعار السلع مع ارتفاع الطلب خلال الفترة المقبلة وحتى شهر رمضان المبارك.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط