مازالت تداعيات تعويم الجنيه المصري وتحرير سوق الصرف مستمرة وتواصل الظهور وبقوة في حجم الأرباح التي تحولت إلى خسائر لدى الشركات الكبرى العاملة في السوق المصري.
ورغم مرور نحو ستة أشهر على صدور قرارات التعويم في نوفمبر الماضي، مازالت الشركات التي تعلن نتائج أعمالها تجد نفسها أمام خسائر صعبة وقاسية، وهو ما ترجعه بشكل مباشر إلى تحرير سوق الصرف وفروق العملة.
حيث أظهرت القوائم المالية المجمعة لشركة أوراسكوم للفنادق والتنمية تحولها للخسائر، نتيجة فروق العملة.
وأوضحت الشركة أنها حققت خسائر بلغت 499.5 مليون جنيه في 2016، مقابل أرباح بلغت 206.1 مليون جنيه في 2015. وبلغت الخسائر المجمعة للشركة من يناير 2016 وحتى سبتمبر الماضي نحو 181.78 مليون جنيه، مقابل أرباح بلغت 270.13 مليون جنيه خلال الفترة المماثلة من عام 2015.
وقالت الشركة إنها حققت خسائر فروق عملة بقائمة الدخل المجمعة بلغت 160.1 مليون جنيه نتجت عن إعادة تقييم الأصول والالتزامات النقدية. كما تراجعت الإيرادات خلال عام 2016 إلى 396.15 مليون جنيه، مقابل إيرادات بلغت 759.66 مليون جنيه في 2015 بنسبة تراجع تقدر بنحو 47.85%.
كما أظهرت المؤشرات المالية المجمعة لشركة أورنج مصر للاتصالات ارتفاع خسائرها بنسبة 2346% وذلك خلال الربع الأول من 2017. وأوضحت الشركة أنها حققت خسائر بلغت 300.6 مليون جنيه خلال الثلاثة أشهر المنتهية في مارس الماضي، مقابل خسائر بلغت 12.3 مليون جنيه في الفترة المماثلة من العام السابق.
وارتفعت إيرادات الشركة إلى 3.06 مليار جنيه خلال الفترة من يناير إلى مارس، مقابل إيرادات بلغت 2.84 مليار جنيه بالفترة المماثلة من العام2016. وأظهرت المؤشرات المالية المستقلة تحولها للخسارة في الربع الأول من 2017، وبلغ صافي الخسائر 286.04 مليون جنيه، مقابل أرباح بلغت 21.7 مليون جنيه في الربع المقارن من العام السابق.
وكانت شركة جرير للتسويق، قد أعلنت عن تأثر أعمالها في مصر سلبا بقرار تعويم الجنيه المصري، لكنها لم تعلن عن حجم هذا التأثر وما إذا كانت قد تحولت إلى خسائر أم تراجع في حجم أرباحها فقط.
كما تراجعت أرباح الشركة الكيميائية السعودية النهائية بنسبة 45.24% خلال العام المالي 2016، بضغط من خسائر فروق العملة في مصر، وارتفاع خسائر إعادة تقويم العملات الأجنبية لدى إحدى الشركات التابعة لها في مصر.
وأعلنت شركة لازودي للمجوهرات، المدرجة بالسوق السعودي، أنها تتوقع تأثيرات إيجابية بصافي الأرباح غير التشغيلية الموحدة للشركة، نتيجة تعويم سعر صرف الجنيه المصري، بعد أن احتاطت منذ الأعوام السابقة لمثل هذا القرار.
وأرجعت مجموعة صافولا، خسائرها بالربع الأخير من 2016 إلى عدة أسباب، على رأسها خسائر الشركة المصرية المتحدة للسكر، وهي إحدى شركات قطاع الأغذية بمصر، الذي يعود بشكل رئيسي إلى سعر صرف الجنيه المصري.
واعتبرت شركة حلواني إخوان، خسائر فروق العملة للشركة التابعة في مصر الناتجة عن تحرير سعر صرف الجنيه المصري، في مقدمة أسباب خسائرها بالربع الرابع من 2016.
وقالت شركة تكوين المتطورة للصناعات، إن ارتفاع خسائرها الصافية في عام 2016، تعود إلى عدد من الأسباب، منها خسائر إعادة تقييم العملات الأجنبية خاصة الجنيه المصري.
وفي قطاع الصناعات الغذائية، كشفت القوائم المالية لشركة "أيديتا للصناعات الغذائية" عن تحملها فروق تقييم عملة، وفروق إعادة تقييم نتيجة تحرير سعر الصرف وتعويم الجنيه بقيمة بلغت 203.8 مليون جنيه.
كما أعلنت شركة "أميكو ميديكال" للصناعات الطبية، أن قرار تعويم الجنيه كان له تأثير سلبي على نتائج أعمال الشركة، المنتهية 31 ديسمبر 2016. وأوضحت أن صافي الربح بعد الضريبة عن الفترة المنتهية في 31 ديسمبر الماضي بلغ نحو 8.5 مليون جنيه، متضمنا خسائر فروق سعر عمله بلغت نحو مليون جنيه.
أما شركة "ليسيكو مصر" فقد أعلنت أنها سجلت صافي خسائر مجمعة، بلغت نحو 47.8 مليون جنيه خلال 2016، مقارنة بنحو 65.8 مليون جنيه خلال 2015.