قناة "فوكس نيوز" لم تحتمل اتهامات التحرش التي طالت نجمها المذيع الشهير بيل أوريلي وفصلته بعد ظهر الأربعاء إلى غير رجعة بعد مشوار مهني حافل لم يشفع له أمام تكتل من 5 نساء تصدين بشجاعة للانتهاكات التي لحقت بهن على يديه على مدى السنوات الماضية، وحصلن أيضا على تعويضات خلال الأشهر الماضية من المذيع ومؤسسته بلغت 13 مليون دولار مقابل الامتناع عن رفع دعاوى قضائية.
القناة حذفت اسم الإعلامي وصورته من برنامجه الشهير The Factor مساء الأربعاء بعد ساعات من فصله، وكان اسم البرنامج السابق منسوبا إلى المذيع The O'Reilly Factor.
وتولت تقديم البرنامج دانا بيرينو، التي كانت تعمل متحدثة باسم البيت الأبيض، حيث خصصت دقائق لوداع أوريلي الذي ظل نجما على الشاشة لمدة 20 عاما، وأبلغت المشاهدين أنه لم يعد يعمل مع قناة "فوكس نيوز"، وواصفة الموقف بأنه "نهاية عصر"، وأشادت بقدرته على اجتذاب المشاهدين، ومشيرة إلى احتلال البرنامج الصدارة في نسب المشاهدة للبرامج الإخبارية على مدى 16 عاما.
وأعلن الأسترالي امبراطور الإعلام روبرت مردوخ، الذي يملك أكبر حصة من الأسهم في قناة "فوكس نيوز"، قرار فصل النجم في خطاب وقعه بالمشاركة مع ابنيه جيمس ولاكلان، اللذين يقال إنهما ضغطا على والدهما من أجل قرار الفصل.
وقرأت بيرنيو على المشاهدين نص خطاب مردوخ عن مغادرة أوريلي للقناة، حيث أثنى عليه وقال "إن نجاحه ليس موضع نقاش، ونتمنى له التوفيق".
وأثناء فصله الأربعاء، كان المذيع الشهير في الفاتيكان يزور البابا فرنسيس.
وكان النجم وقّع مؤخرا عقدا جديدا مع الشركة لعدة سنوات بقيمة تصل إلى 20 مليون دولار عن العام الواحد.
والنساء الخمس اللائي حصلن على التسويات إما كن يعملن لحساب أوريلي، الذي كان برنامجه يجتذب عوائد ضخمة، أو ظهرن ضيفات معه على الشاشة.
وجاء دفع التسويات المالية مقابل عدم رفع #دعاوى #قضائية والامتناع عن تناول أي تفاصيل تتصل بتلك الوقائع.
ومن بين الحالات الخمس، ثارت اثنتان الصيف الماضي عقب قيام قناة "فوكس نيوز" بإعفاء مديرها السابق روجر آيلس بعد واقعة #تحرش جنسي، أكدت القناة بعدها أنها لا تتسامح مع أي "سلوكيات لا تحترم النساء أو تتسبب في إيجاد بيئة عمل غير مريحة".
وتعود حالة من الخمس إلى عام 2014، حيث جرت تسوية واقعة تحرش مع منتجة تلفزيونية بـ 9 ملايين دولار، وأخرى العام الماضي مع مذيعة سابقة.
وإجمالا، اشتكت النساء من سلوكيات عدة خاصة بالمذيع الشهير، تشمل #إساءات_لفظية وتعليقات #خليعة ومحاولات للتقرب منهن، واتصالات هاتفية بدا المذيع خلالها وكأنه يمارس أفعالا جنسية عبر الهاتف.
وقالت النساء إن المذيع كان يتصرف مثل نجم شهير ومؤثر في غرفة الأخبار، ويبدأ في التقرب من بعضهن عبر تقديم نصائح، ويعدهن بالمساعدة، ثم يشرع لاحقا في التحرش الجنسي بهن، ويثير لديهن خوفا من رفض قد ينعكس سلبا على مسارهن المهني.
وإلى جانب النساء الخمس اللاتي حصلن على تعويضات مالية، اشتكت اثنتان أخريان من سلوكيات غير لائقة ارتكبها المذيع الشهير.
وحول دفع التسويات المالية للنساء، قال أوريلي في بيان سابق إنه تم استهدافه بشكل غير عادل بسبب شهرته.
ومن جانبها، وبعد دفع التعويضات، أعلنت شركة "توينتي فرست سينشري فوكس"، الشركة الأم لقناة "فوكس نيوز"، في بيان أنه "على الرغم من نفيه أحقية طلبات التعويض، قرر أوريلي تسوية تلك الأمور التي اعتبرها مسؤوليته الشخصية".
وبعد أسبوع من الكشف عن دفع التعويضات في مطلع أبريل، دافع الرئيس الأميركي دونالد #ترمب عن المذيع، وقال: "ما كان ينبعي له أن يبرم تسوية. كان يجب الاستمرار حتى النهاية. لا أعتقد أنه فعل خطأ".