شارك الرئيس المصري #عبدالفتاح_السيسي ، الاثنين، في القمة التي نظمتها الرئاسة الألمانية لمجموعة الـ 20 للشراكة مع إفريقيا، تحت شعار "الاستثمار في مستقبل مشترك"، بمشاركة عدد من رؤساء الدول الإفريقية ومنظمات التمويل الدولية.
وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن القمة شهدت إطلاق الرئاسة الألمانية لمجموعة العشرين، #مبادرة للتعاون مع إفريقيا، تهدف إلى #إنشاء #شراكات تجمع بين الدول الإفريقية ومؤسسات التمويل الدولية، مثل البنك وصندوق النقد الدوليين وبنك التنمية الإفريقي، بالتعاون مع المؤسسات الإفريقية، بخاصة الاتحاد الإفريقي والنيباد، وذلك خلال #الرئاسة_الألمانية لمجموعة العشرين والرئاسات المتعاقبة لها.
وتركز المبادرة الألمانية، على تحسين بيئة الأعمال والتمويل، وجذب الاستثمارات للأسواق الإفريقية وكيفية حمايتها، وما يرتبط بذلك من موضوعات مكافحة الفساد، والإصلاح الضريبي، وسياسات التوظيف، فضلا عن سبل دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وأسواق المال، وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وخلال كلمته أمم القمة قال الرئيس السيسي إن مصر حرصت خلال مشاركتها كضيف شرف اجتماعات مجموعة العشرين في عام 2016، على طرح رؤى وطموحات الدول النامية، التي تتأثر بدرجات متفاوتة بالسياسات والإجراءات النابعة من مناقشات دول مجموعة العشرين، في حين أن تلك الدول النامية بعيدة عن نطاق صياغة تلك السياسات، ما يحتم أهمية التوصل إلى آلية سلسة وفعالة لنقل تجارب ومخرجات مجموعة العشرين إلى الدول المهتمة بالاستفادة منها.
وقال إن مصر ترى أن المبادرة المقترحة تمثل قيمة مضافة، تحقق ما سبق وتضمنته مبادرة مجموعة العشرين، بشأن دعم التصنيع في إفريقيا والدول الأقل نموا، وإقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص في الدول الإفريقية. وستسعى مصر لأن تكون مساهمتها في المبادرة مساهمة بناءة، تعمل على إنجاحها وتحقيق الأهداف المرجوة منها، خاصة في ضوء ما تتمتع به مصر من روابط تاريخية وعلاقات قوية مع الدول الإفريقية، وحرصها على المساهمة في دفع عملية التنمية في القارة بأكملها.
وأضاف أن مصر طبقت برنامجا جادا للإصلاح الاقتصادي، يرتكز على عدة محاور رئيسية في مجالات السياسات المالية العامة والنقدية والاجتماعية، إضافة إلى تطبيق حزمة من الإصلاحات الهيكلية لمعالجة الاختلالات البينية في السياسات المالية مع تحقيق معدلات نمو أفضل، وفي مقدمتها تبني سياسة توسعية تدفع بحزم مالية تحفيزية لرفع كفاءة إنتاجية الاقتصاد، وضبط الموازنة العامة للدولة، من خلال خفض الإنفاق الحكومي وترشيد الدعم وزيادة التنافسية، وتوفير بيئة مواتية لجذب الاستثمارات الأجنبية، والانخراط في العديد من المشروعات القومية العملاقة.
وأشار إلى أن مصر تعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية، ورفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، فضلا عن رفع كفاءة منظومة الحماية الاجتماعية، وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي لتستوعب الفئات الفقيرة والضعيفة.
وأضاف الرئيس المصري قائلا إن الهجرة غير الشرعية التي نتجت عن عدم الاستقرار، بخاصة في منطقتنا، تؤثر بشكل مباشر على المجتمعات كافة، بما يتطلب عملا دوليا أكثر تكاتفا للتعامل مع هذه الظاهرة، ولا شك أن هاتين الظاهرتين تشكلان تحديا كبيرا للدول كافة، سواء في إطار سعيها نحو تحقيق الاستقرار والأمن، أو تحقيق التنمية والرخاء والنمو الاقتصادي المستدام لمواطنيها".
من جانب آخر يعقد الرئيس المصري في وقت لاحق الاثنين مباحثات ثنائية مع المستشارة الألمانية أنجيلا #ميركل ، لمناقشة عدد من الملفات، على رأسها الهجرة غير الشرعية، التعاون في مكافحة الإرهاب، والتعاون الاقتصادي والاستثمار ونقل التكنولوجيا الألمانية إلى مصر.