هل تكفي هذه المؤشرات للحديث عن تعافي اقتصاد مصر؟

المصدر: القاهرة – خالد حسني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

مجموعة من الأرقام والمؤشرات أعلنتها الحكومة المصرية خلال الأيام الماضية مع اقتراب نهاية العام المالي الجاري، لكن هل تكفي هذه الأرقام للحديث عن تعافي اقتصاد البلاد؟

صباح اليوم، أعلنت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري بمصر، أن ناتج قطاع السياحة المصري ارتفع بنسبة 80% خلال الربع الثالث من العام المالي الجاري نتيجة نمو عدد السائحين والليالي السياحية بنسبة بلغت 51% و108% على التوالي.

كما أشارت الوزارة في تقريرها إلى ارتفاع معدل النمو في قطاع الاتصالات بنسبة 10.7% و9.3% خلال الربع الثالث والتسعة أشهر الأولى من العام المالي الجاري على التوالي نتيجة زيادة إيرادات شركات الاتصالات.

وذكرت الوزارة في وقت سابق، أن الناتج المحلى الإجمالي للبلاد نما بنسبة 3.8% خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الحالية، متوقعة وصول معدل النمو خلال الربع الأخير من السنة المالية الحالية إلى 4.5% دون تغيير عن مستواه في الفترة المقابلة من السنة الماضية، وأن "يبلغ معدل النمو الاقتصادي المتوقع لعام 2016-2017 نحو 4%، الأمر الذي يعني استهداف تحقيق معدل نمو اقتصادي في حدود 4.5% خلال الربع الرابع من ذات العام للتمكن من تحقيق معدل النمو المتوقع.

وقالت إن الناتج المحلي لمصر قفز إلى نحو 2.5 تريليون جنيه بنهاية الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2016-2017، فيما تستهدف الحكومة وصوله إلى 3.4 تريليونات جنيه خلال العام المالي الجاري.

وكشفت البيانات عن ارتفاع مساهمة الاستثمار بالناتج المحلي إلى 1% مقارنة مع 0.9% عن الفترة المناظرة من العام المالي السابق، حيث سجلت الاستثمارات الكلية خلال الربع الثالث من العام المالي الجاري حوالي 40 مليار جنيه لتصل إلى 150 مليار جنيه بزيادة بلغت نسبتها 36%.

وأشارت بيانات الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الجاري اقتراب الاستثمارات الكلية المنفذة من نحو 392 مليار جنيه بنمو قدره 36% وبمعدل تنفيذ بلغ 74% من إجمالي الاستثمارات المستهدفة بنهاية يونيو البالغة 530 مليار جنيه.

وسجلت الاستثمارات الخاصة في مصر نمواً بنسبة 26% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي إلى 226 مليار جنيه، فيما كانت نسبة نمو الاستثمارات العامة المنفذة خلال الفترة ذاتها 53% لتبلغ 141 مليار جنيه.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلن البنك المركزي المصري، ارتفاع احتياطي مصر من النقد الأجنبي إلى 31.125 مليار دولار في نهاية مايو الماضي.

وربما لا يشعر المواطن المصري بهذه الأرقام، خاصة أن ما يشغل بال جميع المصريين هي قضية التضخم وارتفاعات أسعار السلع والخدمات بنسب كبيرة، ولذلك فلن تجدي معهم الأرقام والبيانات التي تعلنها الحكومة المصرية وتتحدث عن النمو والتعافي طالما ظلت أزمة التضخم والأسعار.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور عماد كمال، إن هذه الأرقام والمؤشرات جيدة في ظل ما كانت عليه أوضاع الاقتصاد المصري قبل ذلك، ولكن في المقابل لن يشعر المواطن المصري البسيط بمثل هذه الأرقام طالما ظلت أزمة الأسعار واستمرت معدلات التضخم في الارتفاع.

وأوضح في حديثه لـ "العربية.نت"، أنه مثلما تتحدث الحكومة المصرية عن بداية تعافي، عليها أن تضع في الاعتبار معدلات الديون الداخلية والخارجية للبلاد التي تتفاقم بشكل مستمر والتي بالتأكيد سوق تلتهم حصة كبيرة من الموازنة العامة المقبلة للبلاد، مشيراً إلى أن السيطرة على العجز العام لا يجب أن تستمر من خلال طرح سندات وأذون خزانة مثلما تفعل الحكومة في الوقت الحالي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط