هل يمكن أن يقوم البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة في اجتماعه القادم؟ سؤال مطروح بشدة في الأوساط الاقتصادية في مصر بعد قرارات رفع أسعار المحروقات بنسب وصلت إلى 100% والتي يتوقع أن تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع بنسب تصل إلى 20% ولتسجل معدلات التضخم أرقاماً قياسية جديدة تصل إلى 36%.
وكان المركزي فاجأ السوق بالفعل في اجتماعه السابق في مايو الماضي برفع أسعار الفائدة 200 نقطة أساس دفعة واحدة، حيث رفع سعر الفائدة على الودائع لأجل ليلة واحدة إلى 16.75% من 14.75% ورفع سعر فائدة الإقراض لليلة واحدة إلى 17.75% من 15.75 %.
وأرجع البنك المركزي قراره إلى محاولة السيطرة على التضخم السنوي والوصول به إلى مستوى في حدود 13% في الربع الأخير من 2018.
المحللون يستبعدون رفعاً جديداً لأسعار الفائدة في اجتماع المركزي يوم الخميس القادم، مؤكدين أن خطوة رفع أسعار الفائدة في الاجتماع السابق في مايو 200 نقطة أساس دفعة واحدة كانت تحسباً لقرار رفع أسعار المحروقات والموجة التضخمية الجديدة التي ستحدث بسببه.
وتوقعت ريهام الدسوقي، كبير الاقتصاديين في أرقام كابيتال، أن يقوم المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه الخميس المقبل، مشيرة إلى أن المركزي استبق خطوة رفع أسعار المحروقات في اجتماعه السابق، حيث رفع أسعار الفائدة 200 نقطة أساس.
وأضافت أنه من المنتظر أن تشهد مصر موجة تضخمية جديدة بعد رفع أسعار المحروقات متوقعة أن تصل بمعدلات التضخم إلى ما يتراوح بين 35 إلى 38% حسب درجة زيادة التكاليف والأسعار .
وتتفق رضوى السويفي رئيس قطاع البحوث بشركة فاروس القابضة مع الرأي السابق حيث تتوقع أن يقوم المركزي بتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع الخميس القادم، لأنه قام بالفعل برفع أسعار الفائدة في مايو الماضي بـ200 نقطة أساس تحسبا لخطوة خفض الدعم على المحروقات.
ولا تستبعد السويفي أن يقوم المركزي المصري برفع أسعار الفائدة في أغسطس أو سبتمبر في حال خرج التضخم عن السيطرة.