العقار يزيح الذهب كملاذ آمن للمصريين في مواجهة التضخم

المصدر: القاهرة - فهيمة أحمد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تجتاح الأسواق المصرية حالة من الغضب بعد قرار المركزي برفع أسعار الفائدة مجدداً 200 نقطة أساس في اجتماعه الأخير الخميس الماضي، غير أن القطاع العقاري قد يكون من أبرز المستفيدين من القرار، ما جعل القطاع يشهد طفرات كبيرة في مصر خلال الفترة الأخيرة، حيث سيظل الملاذ الآمن ضد التضخم.

وترى بلتون فاينانشال في دراسة حديثة أن قرار المركزي جاء عكس التوقعات، مشيرة إلى أن الاقتصاد المصري يعتمد على السيولة النقدية، مما يجعل للإجراءات المتعلقة بأسعار الفائدة تأثيراً غير ملموس في احتواء الضغوط التضخمية.

وأشارت إلى أن زيادة أسعار الفائدة يمثل ضغوطًا إضافية على إجراءات خفض عجز الموازنة، حيث يضيف حوالي 50 مليار جنيه على فاتورة الدين العام المتضخمة، مما قد يمحو أثر خفض الدعم، الذي كان متوقعاً أن يوفر 51.5 مليار جنيه، حيث تبلغ فاتورة الدين العام في موازنة العام المالي 2017/2018 حوالي 381 مليار جنيه، مرتفعة بنحو 88 مليار جنيه عن العام الماضي، وذلك دون الأخذ في الاعتبار رفع أسعار الفائدة الأخير.

وترى الدراسة أن رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة باستمرار هو محاولات للحفاظ على ارتفاع عائد أذون الخزانة لتشجيع جذب تدفقات نقدية أكبر. ولا شك أن التدفقات النقدية المستمرة ستدعم التصحيح المتوقع لمسار الجنيه خلال الربع الحالي من العام دون التأثير على مستويات الاحتياطي الأجنبي.

وأكدت الدراسة أنه من المتوقع عدم ترحيب الشركات المصرية بذلك القرار لرفع الفائدة لأنها مازالت تتحمل بالفعل الآثار السلبية لرفع أسعار الفائدة بنحو 500 نقطة أساس بعد تعويم الجنيه في نوفمبر.

وفي ضوء ظروف ارتفاع أسعار الفائدة، تفضل البنوك التجارية وشركات التطوير العقاري التي تمتلك محافظ أراضٍ ضخمة وشركات البتروكيماويات والأسمدة نظراً لخلو ميزانياتها من الديون.

وتؤكد بلتون أن المقومات العامة لبنوك القطاع الخاص تؤهلها للاستفادة بشكل مباشر من ظروف ارتفاع أسعار الفائدة، وذلك بفضل استثماراتهم الضخمة في سندات الخزانة وإعادة تسعير قروض الشركات بمجرد رفع أسعار الكوريدور وإعادة تسعير الأصول التي تكون في الغالب قصيرة الأمد والتباطؤ في إعادة تسعير الودائع بعد رفع الفائدة والاعتماد بشكل كبير على الحسابات الجارية والادخارية قصيرة الأمد ومنخفضة التكاليف.

وأوضحت الدراسة أن قطاع التطوير العقاري من القطاعات الرابحة وأهمها الشركات التي تمتلك محافظ أراضٍ ضخمة مثل مدينة مصر ومصر الجديدة للإسكان والتعمير حيث يعملان بأقل مديونية وتم تسديد التزامات أراضيهما بالكامل. تمتلك شركة مدينة نصر للإسكان والتعمير سيولة نقدية 0.09 مرة حاليًا نسبة إلى حقوق المساهمين في حين تمتلك شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير صافي دين 0.2 مرة نسبة لحقوق المساهمين. فضلًا عن ذلك، تعمل كل من مجموعة طلعت مصطفى وسوديك بصافي نقدية جيد أو الحد الأدنى من الديون نسبة إلى حقوق المساهمين.

أما الشركات المتأثرة سلبًا فهي بالم هيلز للتعمير من أكثر شركات التطوير العقاري مرتفعة المديونية بين الشركات التي نغطيها، حيث تبلغ إجمالي ديونها 4.1 مليار جنيه مما يشير إلى صافي دين 0.5 مرة نسبة إلى حقوق المساهمين.

وتتفق فاروس القابضة مع الدراسة السابقة مؤكدة أن البنوك تعد أكبر المستفيدين من رفع أسعار الفائدة، وأيضا القطاع العقاري الذي يعد الملاذ الآمن للمصريين ضد التضخم.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط