أوصت دراسة مصرفية حديثة، بضرورة زيادة استثمارات بنوك القطاع الخاص المصري في أذون الخزانة والتي ستستمر عوائدها في التعاظم لرغبة البنك المركزي المصري في تدعيم الموارد الدولارية من خلال زيادة استثمارات الأجانب في أذون الخزانة على حساب استثمارات بنوك القطاع العام في أذون الخزانة وهو ما سيشكل مصدرا جديدا لتحقيق إيرادات لبنوك القطاع الخاص من خلال شراء الأذون وبيعها لبنوك القطاع العام وتحقيق أرباح سريعة.
وأوضحت الدراسة التي أعدها الخبير المصرفي، أحمد آدم، تحت عنوان " ظواهر مهمة بنشاط التوظيف في الربع الأول من العام الجاري، أن إجمالي الرصيد القائم لأذون الخزانة بلغ بنهاية مارس الماضي نحو 741.1 مليار جنيه مقابل 707 مليار جنيه بنهاية العام الماضي بزيادة بلغت 75.1 مليار جنيه.
وقد بلغت استثمارات البنوك في أذون الخزانة بنهاية مارس الماضي نحو 509.1 مليار جنيه مقابل 522.6 مليار جنيه بنهاية ديسمبر الماضي بانخفاض بلغ 13.5 مليار جنيه.
ويعود الانخفاض لتشجيع البنك المركزي المصري إلى العملاء الأجانب على الاستثمار في أذون الخزانة فزادت استثماراتهم من 10.2 مليار جنيه نهاية العام الماضي إلى 73.6 مليار جنيه نهاية مارس الماضي تعادل ما يساوي نحو 4.1 مليار دولار بزيادة قدرها 63.4 مليار جنيه بنهاية العام الماضي.
وبينت الدراسة أن تشجيع البنك المركزي المصري للعملاء الأجانب على الاستثمار بأذون الخزانة ينطوي على مخاطر جسيمه أهمها أن زيادة نسبة استثمارات الأجانب بالدين المحلي يحوله إلى دين خارجي بما له من تأثيرات سلبية على القرارات المصرية.
كما أن زيادة استثمارات الأجانب في الدين المحلي بصفة عامة وفي أداة من أدواته قصيرة الأجل بصفة خاصة يشكل فرصة قوية للتآمر الاقتصادي على مصر. أيضاً فإن الاستثمارات الأجنبية بصفة عامة وقصيرة الأجل منها بصفة خاصة شديدة الحساسية لأي متغيرات خارجية أو داخلية قد تطرأ على الساحتين العالمية والمحلية وسريعة رد الفعل بالانسحاب من داخل البلاد لخارجها وهو ما يؤدي لضغط كبير على سعر صرف الجنيه وكذا على الاحتياطيات الدولية للبلاد وعلى ميزان المدفوعات وهو ما حدث بالفعل بعد ثورة 25 يناير.
وبينت الدراسة أن البنك المركزي المصري قد حصل حتى نهاية مارس الماضي على استثمارات للأجانب بأذون الخزانة قدرها 4.1 مليار دولار، علاوة على استثمارات للبنوك بأذون الخزانة بالدولار واليورو بقيمة 19.6 مليار دولار ليكون إجمالي الديون بأداة دين قصيرة الأجل نحو 23.7 مليار دولار تشكل ما نسبته 83.2% من احتياطيات مصر الدولية من العملات الأجنبية والتي بلغت نحو 28.5 مليار دولار في مارس الماضي.
وفيما يتعلق بقروض العملاء، فرغم أن معدلات نمو القروض كانت خلال السنوات الماضية دون المستوى لأسباب متعددة أهمها دخول السوق في مرحلة من الكساد بعد ثورة يناير إلا أن معدل النمو المحقق خلال عام 2014 و2015 يشير لتحسن واضح إذ بلغ 14.3% عام 2014 واستمرت معدلات النمو في التحسن فبلغت 23.6% عام 2015 أما عام 2016 فقد شهد معدل نمو مرتفع جداً إذ بلغ 64.3% حيث بلغت القروض والتسهيلات الائتمانية في نهاية ديسمبر الماضي نحو 1300.2 مليار جنيه مقابل 791.5 مليار جنيه نهاية عام 2015.
كما أن الأرقام التي أعلنها البنك المركزي عن الأنشطة المصرفية للبنوك حتى نهاية مارس الماضي قد أشارت إلى انخفاض معدلات نمو القروض إذ بلغ إجمالي القروض والتسهيلات الائتمانية المقدمة للعملاء نهاية مارس الماضي نحو 1343.6مليار.جم محققة معدل نمو بلغ 3.3% عن نهاية العام الماضي وهو معدل ينخفض عن المحقق خلال الفترة المقابلة من العام السابق والذي بلغ7.7% وكذا عن العام الأسبق والذي بلغ نحو 8%.
وقد بلغ معدل نمو القروض بالعملة الأجنبية 9.5% مقابل نمو قدره 10.6%خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، بينما بلغ معدل نمو القروض بالعملة المحلية 3.3%مقابل نمو قدره 6.4% خلال الفترة المقابلة من العام الماضي ومحصلة ذلك تحقيق إجمالي القروض لمعدل نمو قدرة 3.3%.