أكد تقرير وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، أن البنوك القطرية تعاني من ارتفاع تكلفة التمويل. وهذه البنوك تقف اليوم على لائحة الوكالة للمراقبة، وتواجه البنوك التي تعتمد بشكل أكبر على الودائع غير المحلية ضغوطا متزايدة لتخفيض تصنيفها.
وبينت فيتش أن سحوبات الودائع غير المحلية من البنوك القطرية ستؤدي إلى ارتفاع تكلفة التمويل عليها بسبب اشتداد المنافسة على الإيداعات، ما سيضغط على هوامش ربحيتها.
وأشارت فيتش إلى أن التمويل والسيولة لدى البنوك القطرية يتعرضان للضغوط بدرجات متفاوتة جراء نزوح الودائع الأجنبية والقروض المتبادلة بين البنوك.
ولا يعد هروب الودائع مشكلة للبنوك فقط، وإنما للحكومة القطرية أيضاً، نظراً لاعتمادها المفرط على قطاعها المصرفي في تمويل الإنفاق على مشاريع مونديال 2022.
وقد كان النمو القوي للودائع الخارجية في العام الماضي السبيل الوحيد لسد الفجوة، وتوفير الموارد الكافية لاستمرار النمو السريع للقروض.
وتكفي الإشارة إلى أن الودائع تشكل 75% من موارد التمويل لدى البنوك، وربع هذه الودائع يأتي من خارج البلاد.
ويأتي الخطر على البنوك تحديداً من فجوة الاستحقاقات، إذ إن 90% من الودائع ذات الأجل المحدد تستحق خلال سنة أو أقل، فيما يستحق 60% منها خلال 3 أشهر أو أقل.
هذا الوضع اضطر الحكومة إلى ضخ ما يقارب 20 مليار دولار من الودائع في البنوك خلال شهري يونيو ويوليو، إضافة إلى 9 مليارات دولار وفرها البنك المركزي عبر أدوات إدارة السيولة.