في أعقاب تسوية النزاع القضائي بين ائتلاف شركات بيرل وحكومة إقليم كردستان مؤخراً، كشفت شركة "دانة غاز"، العضو في الائتلاف، أنها تستعد بالتعاون مع شركائها في الائتلاف (نفط الهلال الدولية المحدودة، وبيرل بتروليوم المحدودة) إلى زيادة إنتاج حقول الغاز بأكثر من الضعف، للاستفادة من كامل الموارد الطبيعية الضخمة التي يحتويها الإقليم.
وأكد مجيد جعفر، العضو المنتدب لمجلس إدارة "دانة غاز"، والرئيس التنفيذي لنفط الهلال، خلال مقابلة بثتها رويترز أن الإنتاج سيزيد من 330 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً حالياً إلى 800 مليون، أو8 مليارات متر مكعب سنوياً، وستكون تلك الكمية كافية لتلبية الحاجات السنوية لدولة في حجم النمسا على سبيل المثال، مضيفاً أن هذه الزيادة التي ستكتمل في غضون عامين، قد تكون البداية فقط، ذلك أن الحقول الغنية في إقليم كردستان قد تنتج أعلى من ذلك بعدة مرات.
وأشار جعفر خلال المقابلة إلى أنه مع إضافة مناطق وأنشطة جديدة للتنقيب، فقد ترتفع الاحتياطيات بنحو ثلاث إلى خمس مرات، والتي تقدر بنحو 17 تريليون قدم مكعبة حالياً، في حين قد يزيد الإنتاج ليصل إلى 5-6 مليارات قدم مكعبة يومياً، وذلك في إطار سعي الائتلاف إلى زيادة قيمة الموارد المالية المتحققة لإقليم كردستان ولجمهورية العراق، مع الحرص على تلبية حاجات الطلب المحلي أولاً، رغم وجود احتياطيات كافية للتصدير.
وقال مجيد جعفر: "أظهرت التسوية التي تم توقيعها بين الائتلاف وحكومة إقليم كردستان مؤخراً أمرين: الأول هو أن حكومة كردستان لديها هدف معلن لتسوية الديون مع المستثمرين في أنشطة المنبع، والثاني هو أن العقود قوية وتحظى بالاحترام، وكلاهما مهم للمستثمرين".
وتوصلت حكومة إقليم كردستان، الأسبوع الماضي، إلى تسوية لدعوى قضائية مع ائتلاف بيرل حيث ستدفع لأعضائه مليار دولار أميركي. ودانة غاز ونفط الهلال هما أكبر مساهمين في الائتلاف الذي يضم أيضاً أو.إم.في النمساوية، وإم.أو.إل المجرية، وآر.دبليو.إي الألمانية.
ووقع الائتلاف اتفاقية مدتها عشر سنوات مع حكومة كردستان لتطوير حقلي خور مور وجمجمال للغاز، وهما من أكبر مكامن الغاز في العراق، باحتياطيات قدرها 17 تريليون قدم مكعبة، وهو ما يكفي لتلبية حاجات أوروبا بأكملها لعام واحد، وموارد تقدر بنحو 75 تريليوناً.
وكان ائتلاف بيرل قد رفع دعوى قضائية ضد حكومة كردستان، بشأن مستحقات إنتاج سوائل الغاز إضافة إلى مدفوعات متأخرة لتطوير الحقول، لكن تم التوصل إلى تسوية بعد نزاع استمر فترة طويلة في محكمة بالعاصمة البريطانية لندن. وجاءت هذه التسوية كدليل جديد على قيام حكومة كردستان بضبط ماليتها العامة قبيل استفتاء هذا الشهر حول الانفصال عن العراق.
وتمكن الإقليم من الاعتماد على مبيعات النفط المستقلة عن بغداد. ويدرس أيضاً البدء في تصدير الغاز. وتعتبر شركات الغاز الأوروبية إقليم كردستان، مصدراً محتملاً لتوريد الغاز إلى أوروبا عبر تركيا. وقد تساعد مثل تلك الإمدادات القارة في تقليص اعتمادها على الغاز الروسي.
واستثمر ائتلاف بيرل 1.26 مليار دولار أميركي في خور مور وجمجمال منذ توقيع الاتفاقية مع حكومة كردستان في العام 2007. وبموجب التسوية، ستدفع حكومة الإقليم 400 مليون دولار أميركي توجه إلى مزيد من الاستثمار في تطوير الحقول الحالية مع تخصيص منطقتين جديدتين للائتلاف.