الحريري: لولا زيادة الضرائب.. لانهارت الليرة اللبنانية

المصدر: بيروت – رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، إن زيادات الضرائب التي أقرها البرلمان أمس لتمويل زيادة في رواتب العاملين بالقطاع العام كانت ضرورية لتفادي انهيار الليرة اللبنانية.

وأضاف قائلا "إذا قدمنا سلسلة من دون إصلاحات وإيرادات ستحدث مصيبة في البلاد".

ويبلغ معدل الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في لبنان 148%، وهو من أعلى المعدلات في العالم. وسجل لبنان عجزا في الموازنة بلغ 4.9 مليار دولار العام الماضي.

وفي يوليو، وافق البرلمان على زيادة قدرها 917 مليون دولار في رواتب العاملين بالقطاع العام، إضافة إلى سلسلة من الزيادات الضريبية لتمويلها.

وعلى الرغم من معارضة بعض رجال الأعمال وجماعات سياسية، صدق رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون على القوانين في أواخر أغسطس، وبدأ الناس منذ ذلك الحين يتقاضون رواتبهم وفقا للزيادات.

لكن في سبتمبر الماضي، ألغى المجلس الدستوري قانون الضرائب بعد طعن قانوني من حزب سياسي وأحاله مجددا إلى البرلمان لإجراء تعديلات.

ووافق البرلمان أمس على النسخة المعدلة التي تتضمن زيادة ضريبة القيمة المضافة من 10 إلى 11%، بالإضافة إلى ضريبة أرباح الشركات والخمور ومنتجات التبغ وجوائز اليانصيب والفائدة على الودائع المصرفية وكذلك زيادات في الرسوم والغرامات.

لكن مسؤولا لبنانيا بازرا قال لرويترز "الضرائب التي أقرت اليوم بقيت في معظمها كما كانت قبل الطعن بها في المجلس الدستوري، ولم تتضمن تعديلات جوهرية، إنما التعديلات التي حصلت شكلية".

ومن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية في العام المقبل، ولهذا تعتبر خطوة زيادة الرواتب في القطاع العام خطوة شعبية.

بيد أن رجال الأعمال كانوا قد حذروا من الضرائب المرتفعة التي قد تضر باقتصاد لبنان الهش الذي تعرض لهزة بفعل الصراع في سوريا المجاورة. وانخفض النمو من 8-9 % إلى أقل من 2 % بعد بدء الحرب في سوريا في 2011.

ويقولون إن لبنان يحتاج بدلا عن ذلك إلى تحصيل ضريبي أفضل وخطة للنمو الاقتصادي ذات مصداقية وإقرار ميزانية لأول مرة منذ عام 2005.

وكانت وكالة موديز قد خفضت التصنيف الائتماني للديون السيادية للبنان في أغسطس، وعزت ذلك إلى عبء الدين الذي يثقل كاهل البلاد، بيد أن وكالتي ستاندرد آند بورز وفيتش أكدتا تصنيفهما الحالي للبلاد.

من جهته، قال وزير المال علي حسن خليل عقب جلسة مجلس النواب، إنه "بالقانون الذي أقررناه حمينا السلسلة وثانيا حفظنا الوضع المالي بالبلاد، ولا يمكن الاستمرار دون إصلاحات تعيد التوازن للوضع المالي"، مشيرا إلى أن "هذه الإجراءات هي لتقليص نسبة العجز المتراكم".

وأضاف قائلا "منذ 2005 تطور مستوى انفاقنا ولم يقر أي إجراء ضريبي حتى اليوم، الإجراءات الضريبية إذا عملنا احتساب لها فإن 87 % لا تؤثر على الطبقات الفقيرة".

وقال خليل "إننا ركزنا على إصابة أماكن ضريبية تتحمل منها المصارف وشركات الأموال، وهم بالتالي مسؤوليتهم أن يحملوا جزءا من الأعباء المترتبة علينا".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط