تعيش الرقة آخر لحظاتها في ظل "حكم داعش" الذي أذاق المدينة وسكانها الأمرين، فقد أعلنت الصفقة (التي أقرت في 12 أكتوبر) بين #قوات_سوريا_الديمقراطية والتنظيم بشكل واضح، السبت، وجرى استكمال تطبيقها ليل السبت واليوم الأحد من أجل إخراج عناصر داعش السوريين.
فبعد أن أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، الأحد، عن انطلاق الفصل الأخير أو المرحلة النهائية من معركة #الرقة وسط تضارب في الأنباء حول مصير عناصر داعش الأجانب، قال متحدث باسم تلك القوات لرويترز في وقت لاحق، الأحد، إن 275 من مقاتلي داعش السوريين غادروا المدينة بموجب اتفاق الانسحاب، وتركوا خلفهم ما بين 200 و300 مقاتل معظمهم أجانب، في حين غادر قرابة 3 آلاف مدني.
وقال المتحدث طلال سيلو، إنه تم توفير ممر آمن لجميع المدنيين تقريباً في الجيب الذي يسيطر عليه داعش في الرقة في إطار الاتفاق.
فيما قالت المتحدثة باسم حملة "غضب الفرات" نحن الآن في المرحلة الأخيرة من معركة الرقة لطرد التنظيم من آخر 10% يتواجد فيها في المدينة.
وشنت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة هجومها الأخير في الرقة اليوم الأحد بعد مغادرة القافلة خلال الليل. وذكر سيلو أنه بحلول صباح اليوم كانت القافلة لا تزال داخل المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية.
وكانت روايات المسؤولين عما إذا كان المقاتلون الأجانب سيغادرون المدينة، التي تخوض فيها قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، معارك منذ يونيو/حزيران لهزيمة التنظيم، قد تضاربت السبت وصباح الأحد.
وأكدت أنباء أولية عن رفض مقاتلي التنظيم الأجانب مغادرة مدينة الرقة السورية، فيما أعلن مسؤول بالمجلس المحلي للمدينة أن بعض هؤلاء المقاتلين غادروا بالفعل فيما عمد المقاتلون السوريون، الذين تم إجلاؤهم إلى أخذ مدنيين معهم كدروع بشرية.
وكان المرصد السوري أعلن أن صفقة إخراج مقاتلي داعش من الجنسية السورية انتهت.
وأضاف أن تأخر عملية خروج المقاتلين الأجانب يعود لاعتقاد المخابرات الفرنسية بأن مخطط هجمات باريس لا يزال بيد من تبقى من المقاتلين الأجانب.
ولفت المرصد إلى أن العناصر من جنسيات غير سورية لم يبق أمامها سوى الاستسلام أو القتل وفي حال استسلامهم سيتم تسليمهم إلى دولهم..
وفي أحدث تصريح حول خروج مقاتلي داعش، قال متحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية لرويترز، الأحد، إن مجموعة من مقاتلي تنظيم داعش غادروا مدينة الرقة السورية خلال الليل، مصطحبين معهم مدنيين لاستخدامهم دروعا بشرية.
وأضاف المتحدث مصطفى بالي أن "قوات سوريا الديمقراطية تواصل القتال ضد فلول داعش الذين لا يزالون في المدينة، ولم يغادر كل المقاتلين الأجانب بموجب اتفاق الانسحاب".
وأضاف أن المعركة مستمرة، والليلة الماضية غادرت الدفعة الأخيرة من المقاتلين الذين وافقوا على الرحيل.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد مساء السبت، أن صفقة إخراج مقاتلي #داعش من #الرقة انتهت في الشق المتعلق بالمدنيين والعناصر الإرهابية من الجنسية السورية، لافتاً إلى أنها تشمل أيضاً المقاتلين الأجانب، إلا أن الشق المتعلق بهؤلاء تأخر لاعتقاد المخابرات الفرنسية بأن مخطط هجمات باريس لا يزال بيد من تبقى من المقاتلين الأجانب وسط مدينة الرقة، في حين قال طلال سلو متحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، إن المقاتلين الأجانب سيُتركون بالمدينة "للاستسلام أو الموت"، من دون أن يحدد موعداً لإجلاء المقاتلين السوريين.
لكن عمر علوش، عضو مجلس الرقة المدني، قال إن الإجلاء سيشمل المقاتلين الأجانب، وذلك بعد وقت قصير من إعلان التحالف الدولي أن الاتفاق سيستثني الأجانب.
وأوضح أن خروج عناصر داعش سيتم خلال ليل السبت وحتى الأحد. وأضاف أن مقاتلي داعش سيصطحبون معهم نحو 400 مدني محتجزين في مستشفى الرقة الوطني كدروع بشرية.
وقال ردا على سؤال لوكالة فرانس برس "نعم.. المقاتلون الأجانب ضمن الاتفاق، بيان التحالف يحكي شيئا ًلكن الواقع شيء آخر".
وكانت مصادر محلية في المدينة أفادت، السبت، بدخول عدد من الباصات من أجل إجلاء الدواعش وبعض المدنيين.
من جهته، قال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش، إن من المقرر أن تغادر قافلة الرقة، السبت، بموجب ترتيبات وافقت عليها الأطراف المحلية، ووصف الترتيبات بأنها "إجلاء مدني"، وقال إنه لن يتغاضى عن أي ترتيبات تتيح "للإرهابيين الهرب من الرقة دون مواجهة العدالة".
وقال المتحدث باسم التحالف، الكولونيل ريان ديلون، إن موقف التحالف يتمثل في ضرورة استسلام مقاتلي داعش دون شروط، لكنه أضاف أنه لن يعلق على من سيكون في القافلة. وقال إنه يتوقع قتالا صعبا في الأيام القادمة.
إلى ذلك، أوضح بيان التحالف أن "الترتيبات التي توسط فيها مجلس الرقة المدني وزعماء عشائر عرب في 12 أكتوبر تهدف إلى تقليل الخسائر المدنية، وتستثني الإرهابيين الأجانب في تنظيم داعش".