أقر البرلمان التونسي ميزانية العام المقبل التي يبلغ حجمها 36 مليار دينار (14.55 مليار دولار)، وتتضمن مجموعة من الإجراءات المالية لخفض العجز.
وأقر البرلمان الميزانية، أمس السبت، بموافقة 134 صوتاً من بين 217 عضواً بالبرلمان، ويبدأ العمل بها في الأول من يناير.
وتتوقع الميزانية عجزاً بـ4.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2018 من نحو 6% متوقعة العام الجاري. وتهدف تونس لرفع معدل نمو الناتج المحلي لنحو 3% العام المقبل من 2.3% العام الجاري.
وتتعرض تونس لضغوط من صندوق النقد الدولي للتعجيل بتغيير في السياسات، للمساعدة في تعافي الاقتصاد من هجمات إرهابية في العام 2015 أضرت بقطاع السياحة الحيوي.
ونالت تونس إشادة واسعة بوصفها حالة النجاح الوحيدة على الصعيد الديمقراطي بين الدول التي شهدت انتفاضات "الربيع العربي" في 2011، لكن الحكومات المتتالية أخفقت في إجراء التغييرات اللازمة لخفض العجز وتحقيق نمو.
وترفع ميزانية 2018 الضرائب على السيارات والمشروبات الكحولية والاتصالات الهاتفية والإنترنت وأسعار الفنادق وغيرها. كما تشمل الميزانية رفع الرسوم الجمركية على بعض المنتجات المستوردة مثل مستحضرات التجميل وبعض المنتجات الزراعية لخفض العجز التجاري الذي اتسع بنسبة 23.5% على أساس سنوي في أول عشرة أشهر من 2017.
وأقر البرلمان زيادة ضريبة القيمة المضافة بواقع نقطة مئوية واحدة، وفرض ضريبة ضمان اجتماعي جديدة بنسبة 1% على الموظفين والشركات. وتعاني صناديق الضمان الاجتماعي من عجز بنحو مليار دولار مع تضرر الاقتصاد منذ ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي بحسب مسؤولين.
وستزيد الضرائب على أرباح البنوك إلى 40% من 35%.
وفي أبريل، وافق صندوق النقد على صرف شريحة 320 مليون دولار من قرض حجمه 2.8 مليار دولار، شريطة تحرك تونس لزيادة حصيلة الضرائب وخفض فاتورة الأجور العامة وتقليص دعم الطاقة.