كان ذنب قاضي الأوقاف والمواريث بالقطيف الشيخ محمد #الجيراني الوحيد أنه صرح بما أوجع الجماعات الإرهابية الذين يتشاركون معه نفس المنطقة، كان أهمها انتقاده قيام بعض مواطني القطيف بإرسال أموال الزكاة لإيران والعراق ولبنان عوضاً عن توزيعها في المدينة التي يعيشون فيها. كما استنكر الشيخ الجيراني بشدة حوادث الاعتداء على رجال الأمن، ورفض بشدة استخدام المنابر في انتقاد الدولة والهجوم عليها، منتقدا أيضا المتاجرين بدماء الشباب، وإقحامهم في الفتن والاعتراض والتظاهر.
من هنا لم يتمالك إرهابو #العوامية أنفسهم وشرعوا بتهديد الشيخ الجيراني أكثر من 3 مرات بإحراق ممتلكاته والتهجم عليه بمنزله، ولكنهم لاحظوا أن أفعالهم لم تزد الجيراني إلا قوة وثباتا، فقاموا في عام 2016 باختطافه من أمام منزله في جزيرة تاروت.
وتابعت الجهات الأمنية القضية باهتمام شديد، حيث تمكنت من تحديد هوية المختطفين بعد أيام من العملية، وألقت القبض على 3 أشخاص شاركوا بأعمال المراقبة والرصد في الجريمة، كما حددت هوية 3 من الجناة المتورطين بمباشرة جريمة الخطف، وهم المطلوبون: محمد حسين علي العمار، وميثم علي محمد القديحي، وعلي بلال سعود الحمد، المعلن عنهم في وقت سابق ضمن قائمة ضمت 9 مطلوبين.
وبعد عام وأثناء مداهمة منزل الإرهابي سلمان الفرج المطلوب ضمن قائمة المطلوبين الـ23، وجدت جثة الشيخ الجيراني مدفونة بإحدى المزارع القريبة من منزل الإرهابي، وتبين بعد تحليل حمض DNA أنها تعود للشيخ. وكشف المتحدث الأمني أن عمليات البحث الموسعة التي شملت منطقة شاسعة لمزارع مهجورة، انتهت بتحديد المكان الذي دفنت فيه الجثة، حيث قامت الجهات المختصة باستخراجها وهي بحالة متحللة، وأكدت الفحوص الطبية والمعملية للجثة وللحمض النووي (DNA) أنها تعود إلى الشيخ الجيراني مع تعرضه لطلق ناري في منطقة الصدر.
وكشفت التحقيقات الأولية أن أولئك الجناة بعد أن اختطفوه اقتادوه لتلك المنطقة وقاموا بالتنكيل به، ثم حفروا حفرة ووضعوه بداخلها، وأطلقوا النار عليه ودفنوا جثته فيها.
وأكدت المعلومات الأمنية تورط المواطن زكي محمد سلمان الفرج، وأخيه المطلوب أمنياً سلمان بن علي سلمان الفرج، في هذه الجريمة البشعة.