هاجم مسلحون موقعا للجيش الأفغاني قرب أكاديمية عسكرية في العاصمة الأفغانية كابول اليوم الاثنين وقتلوا 11 جنديا، في رابع هجوم كبير ضمن موجة من أعمال العنف في الأيام التسعة الماضية.
وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن خمسة مسلحين هاجموا موقعا للجيش قرب إحدى الأكاديميات العسكرية الكبرى في البلاد اليوم الاثنين وقتلوا 11 جنديا وأصابوا 15 قبل أن يتم التغلب على المهاجمين.
وأعلن تنظيم داعش عبر وكالة أعماق للأنباء التابعة له مسؤوليته عن الهجوم قرب أكاديمية المارشال فهيم العسكرية على المشارف الغربية للعاصمة كابول. وقتل في الهجوم أربعة مسلحين وتم اعتقال الخامس.
ووقع الهجوم بعد يومين من تفجير سيارة إسعاف في وسط المدينة.
وقال مسؤولون بوزارة الدفاع إن المسلحين هاجموا الموقع قرب أكاديمية "مارشال فهيم" العسكرية الحصينة قبل الفجر مباشرة، بحسب ما نقلت "رويترز".
وفجر أحد المهاجمين نفسه وقتل آخر بينما يواصل آخران القتال. وقال مسؤول طلب عدم نشر اسمه، إن جنديا قتل، وأصيب 3 آخرون. وقال دولت وزيري، المتحدث باسم وزارة الدفاع، إن الاشتباك لا يزال مستمراً.
من جهته، ذكر ضابط داخل المبنى اتصلت به "فرانس برس" إن "انفجاراً قوياً وقع أمام المدخل وردت السرية" المتمركزة في الموقع. وأضاف "لا اعتقد أنهم تمكنوا من دخول المبنى".
فيما قال شهود لـ"فرانس برس" إن الهجوم بدأ بإطلاق صواريخ ثم نيران أسلحة آلية وقذائف مضادة للدروع (آر بي جي) وكان ما زال مستمراً بعد ثلاث ساعات. واكد مصدر امني هذه المعلومات.
وقال الناطق باسم الرئاسة شاه حسين مرتضوي إنه يعتقد أن "المهاجمين أوقفوا عند أول حاجز" أمني. وتقع أكاديمية "مارشال فهيم" في شمال غرب كابول وتعمل على تأهيل الجيش الأفغاني بكل رتبه.
وفي وقت سابق قال شاهد لوكالة "رويترز" إنه سمع سلسلة انفجارات في منطقة قريبة من الأكاديمية التي تقع عند أطراف كابول. وذكر محمد إحسان، وهو من سكان كابول، أن الانفجارات بدأت في حوالي الساعة الخامسة صباحاً (0030 بتوقيت غرينتش) واستمرت ما لا يقل عن ساعة.
الهجوم يأتي بعد أقل من يومين من تفجير دام خلف مئات الضحايا بين قتيل وجريح، وبعد ما يزيد على أسبوع من هجوم على فندق "إنتركونتيننتال" أسفر عن مقتل أكثر من 20 شخصاً. وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن الهجومين.
وقال المتحدث باسم شرطة كابول بصير مجاهد إنه حدث إطلاق رصاص وصواريخ، لكن الآن "ساد الهدوء".
وارتفع عدد ضحايا تفجير سيارة إسعاف وسط كابول السبت إلى 103 قتلى و235 جريحاً، بينما كان عدد كبير من عناصر الشرطة بين الضحايا.
وقال وزير الداخلية الأفغاني، ويس برمك، في مؤتمر صحافي: "لسوء الحظ، توفي العديد من الجرحى منذ نقلهم إلى المستشفى، وبلغ عدد الضحايا الآن 103 قتلى و235 جريحاً".
وأضاف: "فقدنا أيضاً عدداً كبيراً من ضباط الشرطة، خمسة منهم دفعة واحدة، فضلاً عن إصابة 31 بجروح".