دبي بوابة رئيسة لربط تجارة أميركا اللاتينية مع الخليج

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
6 دقائق للقراءة

قال حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، إن السعودية والإمارات تحتلان المرتبتين الأولى والثانية على التوالي كشريكين تجاريين لدول أميركا اللاتينية ضمن دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2016.

وأوضح بوعميم أن تجارة السعودية مع الأسواق اللاتينية في عام 2016 بلغت نحو 5.5 مليار دولار، في حين بلغت تجارة الإمارات مع الأسواق اللاتينية نحو 5 مليارات دولار، وذلك حسب بيانات موقع "يو إن كومترايد" المختص بالتجارة العالمية.

ولفت بوعميم على هامش استضافة دبي فعاليات الدورة الثانية من المنتدى العالمي للأعمال لدول أميركا اللاتينية 2018، الذي ينطلق اليوم وغداً تحت شعار "تواصل، تعاون، نمو" بتنظيم من غرفة تجارة وصناعة دبي، إلى أن آفاق نمو هذه التجارة البينية واعدة، خصوصاً في مجال المنتجات الزراعية والغذائية، معتبراً أن مسألة الأمن الغذائي مسألة شديدة الأهمية بالنسبة إلى دول المنطقة، ولذلك فإن المنتدى سيسهم في خلق منصة إضافية لتحفيز الحوار المشترك، وتأسيس شراكات مستقبلية بين دول المنطقة والدول اللاتينية.

وأضاف "تعتبر دول أميركا اللاتينية مصدراً مهماً للمنتجات الغذائية التي تستوردها دول الخليج، وتزداد هذه الأهمية بشكل كبير مع سعي دول الخليج لتنويع مصادر سلتها الغذائية وقيام دول أميركا اللاتينية باستشكاف أسواق جديدة لمنتجاتها الزراعية".

وتابع "من هنا فإن أهمية المنتدى العالمي للأعمال لدول أميركا اللاتينية 2018 تكمن في توفيره منصة مثالية لبحث أفضل السبل والوصول إلى حلول فعالة للتحديات التي تشكل عائقاً أمام تعزيز العلاقات التجارية في هذا المجال والارتقاء بها إلى آفاق أوسع من خلال العمل المشترك لوضع الرؤى والخروج بالمقترحات التي من شأنها المساهمة في تسهيل تصدير منتجات دول القارة الزراعية لدول الخليج والمنطقة".

وأوضح أن المنتدى الذي يستقطب قادة وصناع القرار سيناقش موضوعات وقضايا من شأنها المساهمة في تعزيز العلاقات التجارية وزيادة واردات دول الخليج من منتجات أميركا اللاتينية الزراعية من خلال بحث سبل الاستفادة من توسعات شركات الطيران، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة للتغلب على التحديات المتمثلة في ارتفاع الأسعار والتكاليف وعدم قدرة المصدرين من أميركا اللاتينية على تحديد الفرص في دول الخليج، وصعوبة الحصول على تمويلات تجارية بشروط ائتمانية مقبولة.

وكشف تقرير حديث أصدرته غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع "وحدة الاستخبارات الاقتصادية" (التابعة لمجموعة الإيكونوميست) تحت عنوان "التغلب على التحديات: التجارة الزراعية بين دول مجلس التعاون الخليجي وأميركا اللاتينية" أن المنتجات الغذائية التي تستوردها دول الخليج من أميركا اللاتينية تشكل 9% من الواردات الزراعية، وتعادل 4.3 مليار دولار، حيث تعتبر دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية الوجهتين الأساسيتين لتجارة أميركا اللاتينية مع دول الخليج، من خلال استيرادهما ما لا يقل عن 80% من الصادرات الزراعية الأساسية الست من أميركا اللاتينية.

وأشار التقرير إلى أن المنتجات الزراعية تشكل حوالي 40% من إجمالي الواردات الخليجية من أميركا اللاتينية، وتمثّل اللحوم من دول القارة قرابة نصف واردات دول الخليج من اللحوم، كما تستورد دول الخليج 30% من احتياجاتها من العلف الحيواني، و10% من وارداتها من الحبوب والفواكه والمكسرات والبذور الزيتية والسكر من أميركا اللاتينية.

وأظهر التقرير أن كلاً من البرازيل والأرجنتين تيهمنان على جانب العرض، حيث كانت البرازيل وبصورة أساسية المصدر الوحيد لمنتجات اللحوم إلى دول الخليج بحصة سوقية بلغت 98% من السوق في 2016. وفي العام ذاته، كانت البرازيل مصدراً لـ 91% من السكر و83% من البذور الزيتية المصدرة من دول أميركا اللاتينية إلى دول الخليج.

وبحسب التقرير الصادر عن غرفة دبي فقد كانت الأرجنتين هي المصدّر الأساسي للحبوب والمنتجات الغذائية الحيوانية. وهيمنت الإكوادور وتشيلي على الصادرات من المكسّرات والفاكهة إلى الخليج في 2016، وبنسبة بلغت 38% و34% على التوالي من إجمالي الصادرات من أميركا اللاتينية.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن هناك مجموعة أوسع من المنتجات التي يمكن أن توفّرها أميركا اللاتينية لدول الخليج تتجاوز اللحوم والسكّر والحبوب، حيث سيوفّر توسع خطوط الطيران المباشر، وتحسّن الكفاءة في عمليات الشحن إمكانية تقليل الوقت والتكلفة المطلوبين لنقل المنتجات الزراعية، وهذا بدوره يخلق الفرص للمصدرين في أميركا اللاتينية لتوفير الإمدادات من السلع الزراعية القابلة للتلف السريع أو التي يعتبر نقلها حالياً باهظ التكلفة.

وأضاف التقرير يمكن لدول الخليج أن تتعاون مع المنتجين من الشركات الصغيرة والمتوسطة والذين يهيمنون على القطاع الزراعي في أميركا اللاتينية من خلال تقديم خيارات أفضل لتمويل التجارة وخطوط النقل، حيث ستوفر المزيد من خطوط النقل الجوي والبحري إمكانية تقليل تكلفة نقل المنتجات الزراعية، مما يجعل مشاركة صغار اللاعبين في التجارة الزراعية أمراً مجدياً اقتصادياً.

كما بين التقرير أن خيارات تمويل التجارة الحالية تمنع الشركات الصغيرة والمتوسطة من المشاركة، حيث يشير المصدرون من أميركا اللاتينية إلى أن الحكومات المحلية والشركات الخاصة في دول الخليج يمكن أن توفر خدمات توزيع تعتمد على الدفع المباشر إلى صغار الموردين على أن تحصل في المقابل على حسومات في الأسعار.

وأكد التقرير أنه يمكن لتكنولوجيا التعاملات الرقمية (البلوك تشين) أن تساعد في معالجة التحديات الأساسية التي يواجهها اللاعبون في السوق في مجال التجارة الزراعية، كما يمكن لتكنولوجيا التعاملات الرقمية، أن تساعد في التقليل من حجم المعاملات الورقية، وطول الإجراءات، والأخطاء البشرية في عمليات الاستيراد والتصدير.

كما بين التقرير أنه يمكن للتكنولوجيا الرقمية أيضاً أن تحسّن الشفافية، حيث أن الجهات المعنية قادرة على استلام المعلومات الخاصة بحالة البضائع ووضع الشحنات آنياً وفي أي لحظة من الزمن. كما يمكن لهذه التكنولوجيا أن تساعد في ضمان سلامة الغذاء وإدارة جودته – فمراقبة الرطوبة ودرجة الحرارة مثلاً، على طول سلسلة التوريد يمكن أن تساعد في كشف الشحنات التي قد تكون ملوّثة ممّا يقلل الحاجة إلى فرض حظر شامل على منتج معيّن.

ويأتي المنتدى ضمن سلسلة المنتديات العالمية للأعمال والتي تنظمها الغرفة منذ العام 2012 بهدف استعراض فرص الاستثمارات الجديدة في عدد من الأسواق الناشئة والحيوية حول العالم، والتي تشمل مناطق أفريقيا ورابطة الدول المستقلة وأمريكا اللاتينية، إلى جانب توفير منصة مثالية وداعمة لمشاريع المستقبل من خلال بلورة الطاقات والأفكار واستثمارها في خطوات جدية لتنمية الأعمال.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط