أكدت الإحصاءات الرسمية أن قطاع النقل يستهلك نحو 22% من إجمالي #الطاقة الأولية المستهلكة في #السعودية ، يذهب ما يقارب 90% منها لـ #قطاع_النقل البري.
كما أكدت الإحصاءات أن أسطول المركبات الذي يصل إلى أكثر من 12 مليون مركبة، يستهلك يومياً من البنزين والديزل نحو 910.000 برميل.
ويرجع الاستهلاك المتصاعد في الطاقة لكون المملكة من الدول التي تتّسم بارتفاع معدلات النمو السكاني، مما يشكل ضغطاً على استهلاك الطاقة بمختلف أنواعها، حيث سجلت مؤشراتها السكانية خلال السنوات الماضية، نمواً سنوياً مطّرداً بلغ 2.7%، ووصل إجمالي عدد السكان إلى نحو 30 مليون نسمة.
وتشير التقديرات إلى استمرار هذا النمو السكاني خلال العقد القادم، يدعمه في ذلك استمرار التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المملكة، كما أن هناك عوامل أخرى تتسبب في زيادة هذا الاستهلاك، كالطبيعة الجغرافية، وتباعد التجمعات السكانية في المملكة، التي أسهمت في زيادة الطلب على وسائل النقل بشكلٍ عام، والنقل البري بشكلٍ خاص، ليصل إجمالي مسافات الطرق القائمة، والجاري تنفيذها، أكثر من 80 ألف كيلومتر.
وتشكل المركبات الخفيفة 82% من إجمالي حجم أسطول المركبات في المملكة، منها أكثر من 2.2 مليون مركبة تجاوز عمرها الزمني 20 عاماً.
فيما يتوقّع استمرار نمو أسطول المركبات للأعوام القادمة، ليصل بحلول عام 2030 إلى أكثر من 26 مليون مركبة، وارتفاع معدل استهلاكها اليومي من البنزين والديزل إلى نحو 1.860.000 برميل في حال عدم اتخاذ أي إجراءات لخفض الاستهلاك.
ويعمل #البرنامج_السعودي_لكفاءة_الطاقة، المنبثق من المركز السعودي لكفاءة الطاقة بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية في المملكة، على تحديد أسباب ارتفاع استهلاك الطاقة في قطاع النقل البري، حيث تبين أن تدني معدل اقتصاد وقود المركبات هو السبب الرئيس لذلك. ويقارب معدل اقتصاد وقود المركبات في المملكة نحو 13 كيلومتراً لكل لتر وقود، مقارنةً بنحو 14 كيلومتراً لكل لتر وقود في الولايات المتحدة الأميركية، و15.2 كيلومتر لكل لتر وقود في الصين، و20 كيلومتراً لكل لتر وقود في أوروبا.
وسبق للفريق المختص في البرنامج، العمل منذ عدة أعوام مع جهات استشارية دولية، حكومية وغير حكومية، لإعداد برامج فرعية لتحسين اقتصاد الوقود في المركبات القائمة والمستوردة، سواءً الخفيفة منها أو الثقيلة.
ويستهدف المعيار السعودي لاقتصاد الوقود في المركبات الخفيفة تحسين معدل اقتصاد وقود المركبات في المملكة بنحو (4%) سنوياً، لنقله من مستوى 12 كيلومتراً لكل لتر وقود في العام 2014، إلى مستوى يتخطى 19 كيلومتراً لكل لتر وقود، بحلول عام 2025.
ومن المتوقع عند اكتمال تطبيق كافة البرامج في قطاع النقل البري، تحقيق وفر يصل إلى 300.000 برميل يومياً من البنزين والديزل بحلول عام 2030، دون الأخذ في الاعتبار المساهمة المتوقعة لنشاط النقل العام بين مدن المملكة وداخلها في هذا الوفر.
يذكر أن المركز السعودي لكفاءة الطاقة أطلق مطلع الأسبوع الجاري حملته التوعوية #لتبق ، التي تعد الأضخم من نوعها، وتهدف إلى إيضاح أهمية ترشيد استهلاك الطاقة واستخدامها الاستخدام الأمثل في كل لحظة.