قالت وزيرة الدولة الإسبانية للتجارة ماريا لويزا بونثيلا، أمس الثلاثاء، إن على #الجزائر تسهيل إجراءات الاستثمارات الأجنبية ورفع العراقيل أمام الصادرات، لأن "الانفتاح هو الطريق إلى الانتعاش" الاقتصادي.
وسبق للعديد من شركاء الجزائر الصناعيين والتجاريين أن دعوا البلاد إلى فتح اقتصادها المغلق، أمام الاستثمارات الأجنبية والواردات.
وترافق ماريا لويزا بونثيلا، رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي الذي يزور الجزائر مع وفد حكومي لحضور الدورة السابعة للاجتماع الثنائي الجزائري الإسباني، إضافة إلى مشاركته مع عدد من مسؤولي الشركات في ملتقى الأعمال الجزائري الإسباني.
والتقى راخوي رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى الذي أسف لكون الحضور الاقتصادي الإسباني في الجزائر لا يزال "متواضعاً".
وأشاد أويحيى بـ"العلاقات السياسية والتعاون والتبادل التجاري بين الجزائر وإسبانيا"، لكنه أوضح أن هذا الأمر لا ينطبق على الاستثمارات.
وذكر أن أكثر من 500 شركة إسبانية عملت في الجزائر منذ العام 2000 "لكنها غادرت ما إن انهى عملها".
والتقى راخوي بعدها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، وكتب على حسابه على موقع تويتر: "بحثت مع الرئيس بوتفليقة قضايا إقليمية تهم #إسبانيا والجزائر".
وكان راخوي قال أمام ملتقى الأعمال الجزائري الإسباني إن "إسبانيا زبون جيد للجزائر، والجزائر هي مزود جيد للغاز لإسبانيا"، مشيراً إلى أن "علاقاتنا الاقتصادية لا تقتصر على ذلك ونحن نطمح إلى المزيد".
وذكر وزير الصناعة الجزائري يوسف يوسفي لدى افتتاح ملتقى الأعمال أن قيمة #المبادلات_التجارية مع إسبانيا بلغت 7 مليارات يورو، كما أن "إسبانيا هي ثالث زبون للجزائر وخامس ممون لها"، ما يجعلها "من أهم الشركاء للجزائر". ورغم ذلك فإن هذه العلاقات "لم ترق بعد إلى تطلعاتنا".
وردت الوزيرة الإسبانية أن "من الأهمية بمكان جذب الاستثمارات الأجنبية لتعزيز قطاع المقاولات الجزائري"، لذلك "من الضروري مراجعة القوانين التي تنظم الاستثمارات الأجنبية في الجزائر لتحفيزها".
عراقيل الاستثمار الأجنبي
من بين القواعد التي أثارت الجدل بالنسبة لـ #الاستثمارات_الخارجية قاعدة 51/49 التي تفرض على كل مستثمر أجنبي أن يشرك معه مستثمرا جزائرياً أو عدة مستثمرين، بحيث يكون للأجنبي حصة 49% من المشروع فقط.
كما أسفت بونثيلا لانخفاض #الصادرات الإسبانية نحو الجزائر "بنسبة 11% بسبب القيود التي تفرضها الجزائر".
ورغم ذلك، أكدت أن إسبانيا "لا تعتبر العجز التجاري مع الجزائر مشكلة"، مضيفة: "لكننا نعتبر أن القيود التي تضعها البلاد على الواردات من منتجات معينة تؤثر بشكل كبير على الصادرات الإسبانية".
وتأثرت الجزائر كثيراً بانخفاض أسعار النفط الذي يشكل 50% من إجمالي ناتجها الداخلي، و60% من ميزانيتها، و95% من مداخيل البلاد.
ولمواجهة هذا العجز في المداخيل فرضت الجزائر منذ 2016 قيوداً على الواردات عبر منع ما يقارب 900 منتج.
واعتبرت وزيرة الدولة الإسبانية أن "الانفتاح هو الطريق إلى الانتعاش الاقتصادي، وشركاتنا ما زالت تؤمن بمستقبل الجزائر الواعد".
من جهته، أقر أويحيى بأن القيود التي فرضت على الواردات بسبب تراجع أسعار النفط، أثرت على العلاقات التجارية مع إسبانيا، موضحاً أنها "إجراءات مؤقتة نأمل بأن ترفع خلال مهلة أقصاها ثلاث سنوات"، وداعياً شركاء الجزائر إلى "تفهم" هذا الأمر.