انتقدت وسائل الإعلام الإسبانية الأسلوب المتحفظ الذي اتبعه إرنستو فالفيردي مدرب برشلونة واعتبرته السبب الرئيسي في "الانهيار التاريخي" المتمثل في خروج برشلونة من دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعد الهزيمة 3-صفر أمام روما الإيطالي أمس الثلاثاء.
وفاز برشلونة على مانشستر يونايتد في نهائي دوري الأبطال على الاستاد الأولمبي في إيطاليا في 2009 لكن هذا الملعب سيصبح مرتبطا في الأذهان من الآن فصاعدا بواحدة من أكبر مشاهد الإذلال بعد أن فرط الفريق الكتالوني في التقدم 4-1 على منافسه الإيطالي في مباراة الذهاب.
وتعرض فالفيردي أيضا للانتقاد بسبب فشله في التجاوب مع ما أبداه روما من سيطرة على مجريات اللعب والتقدم مبكرا بهدف إيدن جيكو قبل أن يضيف القائد دانييلي دي روسي الهدف الثاني من ركلة جزاء. ثم أحرز كوستاس مانولاس هدف الحسم ليحجز الفريق الإيطالي مكانا في الدور قبل النهائي بفضل قاعدة التسجيل خارج الأرض.
وقال صحيفة ماركا: طريقة فالفيردي المتحفظة ترتد وبالا على الفريق منتقدة المدرب لعدم تبني سياسة تدوير اللاعبين في مباريات دوري الدرجة الأولى الاسباني رغم ضمان حسم اللقب تقريبا وهو ما أدى لشعور اللاعبين بالتعب والإرهاق.
وأضافت الصحيفة اليومية الإسباني: إصراره على تجنب أي خسارة في الدوري رغم ضمان إحراز اللقب تسبب في استنزاف طاقة لاعبيه. كان الإجهاد واضحا ولم يظهر هذا في مباراة الليلة الماضية فحسب بل كان بالإمكان رؤيته من قبل.
أما اوسيبيو دي فرانشسكو مدرب روما فأعاد صياغة تشكيلة فريقه بعد مباراة الذهاب ولجأ لطريقة 3-5-2 التي عجز برشلونة عن مجاراتها في ظل الضغط الرهيب الذي تسبب في إبطال خطورة نجم برشلونة ليونيل ميسي.
لكن فالفيردي لم يجر أي تعديل في طريقة اللعب حتى الدقيقة 81 التي أحرز فيها روما هدفه الثالث مكتفيا بخروج أندريس إنييستا ليحل مكانه أندريه غوميش ثم الدفع متأخرا بعثمان ديمبلي الذي يتميز بالسرعة والمهاجم باكو ألكاسير في محاولة يائسة.
وأضافت صحيفة ماركا: رغم التراجع الواضح لبرشلونة لكن بدا انه لا يزال في المباراة غير أن فالفيردي لم يلجأ لحل هجومي كأن يدفع بديمبلي في وقت مبكر حيث كان هناك مجال للحركة، جاءت الاستعانة باللاعب الفرنسي في وقت كان فيه روما قد أحرز أهدافه الثلاثة وأغلق منطقة دفاع. كان تغييرا بلا فائدة.
وشكا فالفيردي عقب المباراة من افتقاد البدلاء المميزين وبدا وكأنه يوجه اللوم إلى لاعبيه، وقال: كنت أفكر بهذا عندما كانت الكفة متعادلة وكان روما لا يزال بحاجة إلى هدف ثالث. كان هناك ما يكفي من عناصر الخبرة في الفريق للوصول بالمباراة إلى بر الأمان.
ووصفت صحيفة موندو ديبورتيفو ومقرها برشلونة الهزيمة بأنها انهيار تاريخي موجهة أصابع الاتهام إلى فالفيردي المدرب السابق لأتليتيك بيلباو.
وقالت الصحيفة: لكي تكون ضمن الفرق المتأهلة للدور قبل النهائي في دوري الأبطال فعليك أن تتمتع بالتألق والقدرة على الإقدام على المخاطرة، وكان هذا ما يميز برشلونة عبر سنوات طويلة. لكن المدرب واللاعبين انتبهوا لذلك في وقت متأخر للغاية".
وكانت الصحيفة القطالونية اليومية الرياضية قد ابتهجت بوقوع روما في طريق برشلونة في دور الثمانية بدوري الأبطال لكنها بادرت بإصدار تعليق لاذع عقب النتيجة، وكتبت في صدر صفحتها الأولى "فشل بدون أعذار".
وأضافت في افتتاحياتها: خوف فالفيردي حرم برشلونة من لقب جديد على صعيد دوري الأبطال خلال عهد ميسي.
-
- مباشر