قرار جديد لوزارة التعليم المصرية أثار أزمة كبيرة بين أولياء الأمور وأصحاب المدارس الخاصة، وهو ما أطلق عليه قرار تعريب التعليم.
القرار المثير للجدل في #مصر ينص على تدريس المواد باللغة العربية في المدارس الحكومية ومدارس اللغات التابعة للوزارة اعتبارا من العام الدراسي، ويعني أن طلاب المدارس الحكومية والرسمية للغات سوف يتم تدريس المواد لهم باللغة العربية، لتخريج طفل يجيد لغة بلده قراءة وكتابة، مع تدريس اللغة الإنجليزية له كلغة ثانية، وسيتم تطبيق هذا القرار في جميع المدارس الحكومية دون المدارس الخاصة والدولية.
أولياء الأمور وأصحاب بعض المدارس احتجوا على القرار، معتقدين أنه سيتم إلغاء تدريس #اللغة_الإنجليزية بشكل كامل حيث يتم حاليا تدريس جميع المواد للطلاب باللغة الإنجليزية، مع تدريس اللغة العربية كمادة وحيدة فقط.
الدكتور طارق شوقي وزير التعليم المصري كشف تفاصيل وفلسفة القرار وهدفه، وقال في حديث مع "العربية.نت" إن قضة التعريب قضية مغلوطة ومن أثارها لا يدرك أن الهدف هو إدخال نظام تعليمي جديد يقوم على تخريج طالب يتقن العربية لغة بلده ويدرس اللغات والمواد الأخرى بطريقة تعتمد على أساليب تربوية جديدة، ومناهج جديدة تنتقل ببلادنا إلى ما نأمل به من تطور وتسعي في النهاية إلى أن تصبح مصر قادرة على تخريج أجيال يتم تنشئتها بجودة تعليمية عالية على أحداث المعايير العالمية متسائلا من أين أتت قضية #التعريب المغلوطة إذن؟
وأضاف أن النظام الجديد يتكون من 35 جزءا وسيتم تطبيقه من العام 2019 -2020، ومن خلال المدارس الحكومية التابعة للدولة وعددها 48 ألف مدرسة و850مدرسة للغات من أصل 55 ألف مدرسة مؤكدا أن النظام التعليمي الجديد لن يقترب من المدرس الخاصة والدولية.
وأضاف أن النظام الجديد سيطبق على الطالب الذي سيلتحق بمرحلة رياض الأطفال بالمدارس الرسمية لغات والحكومية، وهو ما يعرف بكي جي 1 فضلا عن الطالب الذي سوف يلتحق العام المقبل بذات المدارس 2019، أما الطلاب الذين يدرسون في الصفوف من الثاني الابتدائي وحتى الثالث الإعدادي، فلا تغيير في طريقة دراستهم، ولا في المناهج، وسوف يكملون دراستهم باللغات.
وقال الوزير المصري إن البعض اعتقد أنه سيتم إلغاء المدارس الخاصة ومدارس اللغات وهذا غير صحيح ، لكن لدينا 48ألف مدرسة حكومية هي من سيطبق عليها تطوير مناهج التعليم والقائمة على أبعاد التعلم الأربعة، وهي تعلم لتكون، وتعلم لتعرف، وتعلم للعمل وتعلم لتتعايش مع الآخر، والتدريب على المهارات الحياتية والتحديات التي تواجه المجتمع المصري والعربي والعالمي، والاتجاهات التربوية الحديثة، وذلك بهدف الارتقاء بشخصية الطلاب، مضيفا أن كل ذلك يتطلب اتقانا كاملا للغات وعلى رأسها لغتنا الأم اللغة العربية وتقويتها لدى الطلاب، وليس التقليل منها على حساب اللغات الأخرى، وإلا كيف أعلم الطلاب وأدربهم للعمل والتعايش مع الأخر دون أن أعلمهم اللغات الأخرى.
وأضاف أن الوزارة تقدم هذا النظام التعليمي الجديد وفق استراتيجية الدولة ورؤية مصر حتى 2030، وكذلك الخطة الاستراتيجية للتعليم العام في مصر، واللتين ركزتا على التعليم للجميع بجودة عالية دون تمييز في إطار نظام مؤسسي، مؤكدا أن الوزارة تتبني تطوير التعليم والمناهج وتقديم خدمة تعليمية متميزة من الألف للياء، ومن مرحلة رياض الأطفال وحتى #الثانوية_العامة.
وأشار إلى أن احتجاج البعض وغصبه لا مبرر له، لأن الوزارة لم تلغ #المدارس_الخاصة واللغات لكنها تطبق كما ذكرنا نظاما تعليميا جديدا وأتاحت خدمة تعليمية جديدة لم تكن موجودة من قبل.