انتخابات العراق.. المرجع فاضل المالكي يلتحق بالمقاطعين

المصدر: بغداد - حسن السعيدي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

مع قرب موعد إجراء الانتخابات النيابية، تتعالى أصوات المقاطعين شيئاً فشيئا، إذ أعلن المرجع الديني الشيخ فاضل المالكي عن مقاطعته للانتخابات المقبلة، مطالباً بتعديل القانون الانتخابي لضمان برلمان كفء، على حد تعبيره.

وقال المالكي، الذي عُرف عن تأييده بفصل الدين عن الدولة، في بيان تداولته وسائل الإعلام المحلية، مساء الاثنين، مذكراً الشعب العراقي بما جرى خلال الخمسة عشر عاماً الماضية من حروب وانتشار الفساد الذي أمسى مانعاً من الازدهار والتقدم.

وطالب الشيخ المالكي، الذي يسكن في مدينة قم الإيرانية، الناخبين بأن يقاطعوا الانتخابات للضغط على الذين وصفهم "بأنهم جعلوا من الدين جسراً للاستحواذ على سدة الحكم، وفصَلوا قانون الانتخابات كي يستمر بقاؤهم في السلطة".

كما حمَل المرجع العراقي فاضل المالكي الطبقة السياسية مسؤولية اجتياح "داعش" للعراق كي تكون ذريعة لدخول أسيادهم إلى العراق، وزج شباب العراق في أتون الحرب التي جاءت بسبب سوء تدبيرهم. وأضاف أن هذه الانتخابات كسابقاتها ستجلب الحيتان الطائفية الكبيرة بمكرها وسحر كهنتها.

ووصف المالكي، الطبقة السياسية الحاكمة بالطائفية والتطرف وقتل مخالفيهم بالتفجيرات والكواتم، كما اتهمهم بضلوعهم في تفجير قبة العسكريين عام 2006 لاندلاع حروب الطائفية في العراق.

وكان المرجع الديني الشيخ جواد الاصفي قد حرَم الانتخابات ووصفها بالمزيفة والمخادعة، وأن الحل الوحيد حالياً هو فضح هذه الانتخابات، وعدم خروج الناس من منازلهم خلال الانتخابات.

وتصاعدت وتيرة الأصوات المقاطعة للانتخابات خلال الأسبوع الأخير قبل موعد إجراء الانتخابات بين الناخبين، تعطي عدة مدلولات يجب استيعابها من قبل الحكومة.

وقال الكاتب والباحث الدكتور نصير غدير لـ"العربية.نت" حول الأسباب التي تساهم في التفكير بمقاطعة الانتخابات هي أن مفوضية الانتخابات ليست مستقلة بل منحازة للكتل الكبرى، والمفوضون أعضاء في هذه الكتل لحماية مصالحها، وضرب مصالح الفئات الأخرى، وهذا يجعل الانتخابات بيد مؤتمن غير أمين، وعرضة للتزوير، مضيفاً أن قانون الانتخابات المعروف بسانت ليغو المعدل، غير عادل ويسرق أصوات الشعب ويجيرها لصالح الكتل الكبرى.

وتابع غدير أن قانوني المفوضية والأحزاب سمحا للأحزاب العرقية والطائفية والفاسدين والمسؤولين عن ضياع المال المال العام والمفرطين بثروة البلاد بالترشح في الانتخابات.

وأشار غدير إلى أن ارتفاع نسبة المقاطعة وانخفاض نسبة المشاركة سيكشف للمجتمع الدولي ضعف المسار المزيف للديمقراطية، ويجعل الحكومة المتولدة عنها حكومة بلا غطاء شعبي، مما سيجعلها تفشل، وبفضل القوى الشعبية الواعية والمقاطِعة وبدعم القوى المعنوية سيتم الضغط على الحكومة لتصحيح القوانين، وتغيير المفوضية ثم الذهاب لتصويت عادل مبكر بعد رفع الشرعية عن الأحزاب الطائفية والعرقية، وعن الفاسدين.

ولم يتبق سوى 4 أيام على موعد إجراء الانتخابات، وتتصاعد حدة تنافس الكتل للوصول إلى البرلمان القادم والتي ستكون نسبة مشاركة الناخبين فيه بمثابة مقبوليته لدى الشعب.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط