شهادة معلمة ميغان ماركل.. حساسة تحب الخير للآخرين

المصدر: العربية.نت – عماد البليك
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

عندما سمعت معلمة اللاهوت التي كانت تقوم بتدريس، #ميغان_ماركل، بالمدرسة الثانوية عن خطوبتها للأمير #هاري، كان لديها تفكير فوري، بأن قالت: "إنه محظوظ للغاية".

وقد درست ميغان بمدرسة القلب الطاهر الكاثوليكية في لوس أنجلوس.

ولا تزال معلمتها "ماريا بوليا" تحتفظ بصورة لتلميذتها في ذهنها، رغم مرور السنين، ولم تنسها على مدى عقود، ما جعلها تعتقد بأن العائلة المالكة حصلت على صيد ثمين.

وتضيف بوليا: "أنا أعرف ميغان، فهي شخصية فريدة، تتمتع بالعمق، والذكاء والتركيز، لكن أيضا اللطافة التي تجعلها رفيقة رائعة له – أي هاري - في طريقة حياة أعتقد أنها ليست سهلة ومرهقة".

شخصية مشرقة

لقد مر أكثر من عشرين عامًا منذ أن كانت ماركل تتمشى عبر قاعات حرم كلية القلب الطاهر في لوس أنجلوس، لكن البصمة التي تركتها على مدرستها ومن حولها ما زالت باقية.

ولعل العديد من الذين عرفوها، مثل بوليا، يتذكرون ماركل كطالبة وشابة فضولية ومهتمة بعمق، وقد بدت ناضحة أكثر من سنها الحقيقي.

كانت ماركل سعيدة دائمًا، وهي ترفع يدها لتطرح الأسئلة وتنخرط في المناقشات بالفصل.

وتتذكر بوليا أنها كانت "شخصية مشرقة" في قاعة الدرس.

لكنها – أي بوليا – ترى أن ثمة شيئا واحدا يلتصق بالذاكرة أكثر من الأشياء الأخرى، وهو حساسية ميغان.

وتقول معلمتها: "كانت أيضًا حساسة للغاية وعلى غير العادة، وقد طورت هذا التعاطف مبكراً في حياتها".

وهذا هو السبب في أن تبرز ماركل في المسرح العالمي لتصبح مدافعة عن المرأة، وهي تتحدث عن خلفيتها العرقية، وقد أصبحت شخصية محبة للخير والإنسانية، "وهذا ليس مفاجئًا".

بذرة مبكرة

ترى بوليا أن هذه البذرة في شخصية ماركل زرعت في وقت مبكر، عبر مشاركتها في الأنشطة الاجتماعية والإنسانية ومساعدة المحتاجين والمشردين في سنوات المدرسة في لوس أنجلوس.

وفي سن الـ 13 كانت ميغان قد عملت في تحضير الشوربة بالمطبخ للمشردين في حي "سكيد رو" الشهير الذي يكتظ بهم، وقد كانت خائفة بعض الشيء في اليوم الأول، كما روت في مقابلة لكتاب سيصدر عنها قريبًا.

وتقول: "لقد كنت صغيرة السن، وكان الأمر مرهقًا لي برغم أني كنت مع مجموعة من المتطوعين".

وهنا تستعيد ماركل محادثة لها مع معلمتها بوليا، وهي بالصف الثاني من المدرسة العليا، وكانت بوليا تقوم بتدريسهم درسًا حول الحس الباطني للإنسان وكيف أنه خلال التاريخ اللاهوتي كان هناك من يعملون على الوصول إلى الناس المهمشين ومساعدتهم.

وقد أخبرت بوليا الفصل كيف أن ميغان أعدت الحساء لهؤلاء المحتاجين، وما الذي رأته وكيف أنها واجهت الأمر.

وقالت: "لقد اقتربت ميغان منى بعد الدرس، وقالت لي أنت تعرفين، أنني تطوعت في مطبخ الـ "سكيد رو" وأنني كنت خائفة. لكني حقًا أريد أن أعود مرة أخرى".

وبعد هذه السنين وفي مقابلة الكتاب تتمنى ميغان أن تعود مرة أخرى إلى هناك لتقوم بالدور نفسه في مساعدة المشردين.

مساعدة الآخرين

تتذكر ميغان في شهادتها عن تلك الأيام، التي أدلت بها بخصوص الكتاب، كيف أن معلمتها و"مرشدتها" قالت لها: "إن الحياة تدور حول وضع احتياجات الآخرين فوق مخاوفك الخاصة".

وتضيف: "نعم تأكد أنت بخير، ولا تضع نفسك مطلقًا في موقف المساوم.. وأن نتذكر ونحن نختار أولوياتنا أن هناك من يحتاج لعوننا، وأن فعلك من عطاء ومساعدة يصبح نعمة بمجرد أن يخرج منك لأجل الآخرين".

وقد كانت بوليا مسرورة بما تسمعه من ماركل، ورغبتها في العودة مرة إلى نشاط خدمة المشردين وإعداد الطعام لهم، ولكن أيضا للتعرف عليهم عن قرب.

وتقول بوليا: "لقد خلقت علاقات مع الناس هناك في المطبخ، لأنها كانت تعرف أنها سوف تعود إليهم".

زوجان مناسبان

وتذكر بوليا أن ما تقوم به ميغان استمر للسنة الثالثة في المدرسة، وتشير إلى أنها اعتادت أن تكلمها من مرة لأخرى وتخبرها عن كل شيء هناك.
وتضيف: "عرفت أسماء الجميع وقصص كل منهم، وهذا ما كان يفرحها، التواصل مع الناس، وكان هذا هو سر نجاحها منذ ذلك الوقت".

والآن، بينما تستعد ماركل للزواج من العائلة المالكة، بالتحديد من رجل كرّس حياته أيضاً لخدمة الآخرين والإحسان، تشعر بوليا بالإثارة حول تأثيرهما كزوجين معاً.

وتعلق: "ذلك شيء أعتقد سوف يغذيها ويدعم سعادتها وقلبها. وأنا سعيدة أنها ما زالت هي الشخص نفسه، وأنه من موقعها الآن سوف تفعل ما هو أعظم، وأنه لمن الرائع أن يكونا معا في تلك الرحلة".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط