نعى حسين محمد الشملاني ابنه الطيار جديع، الذي قضى بتحطم طائرته في محمية الخنفة، قرب تيماء شماء السعودية قبل أيام، في تغريدة رثاء على حسابه في "تويتر" وقال:
عز الله أن الدمع حرق خدودي .. وعز الله أني من فراقك أنا ميت
وعز الله أن البعد بعد اللحودي .. وعز الله إنك رحت يا ذايع الصيت
وأنا عزايه بالولي الودودي .. الخالق المعبود وهو راعي البيت
اللي على خلقة يجودي .. سبحان من هو خالق الحي والميت
وكتب أخرى، واضعاً فيها صورة ابنه "يا روح أبوك".
وفي حديث "العربية.نت" مع حسين الشملاني والد الطيار جديع، بأن جديع كان معتاداً على إرسال رسائل لوالده، وكانت آخر رسالة كانت تهنئة برمضان وأخرى مقطع لتجهيزات إقلاع آخر رحلة.
وتحدث الشملاني بنبرة الحزن التي خالجت صوته: "لقد ترك مكاناً كبيراً في قلبي، وفي بيتي والحمد لله على كل حال أننا من الصابرين، فأنا غير مصدق ما حدث، فهو طيار محترف درس الطيران في أكاديمية الطيران الملكية الأردنية عام 1999، وأكمل دراسته في الولايات المتحدة الأميركية، ثم حصل على رخصة من هيئة الطيران المدني GACA من المملكة العربية السعودية، والتحق بالحياة الفطرية منذ 15 عاماً، وهو معروف بتميزه وقدراته على الطيران فقد سجل 6 آلاف ساعة طيران، ومصدر ثقة زملائه، ولكن الموت حق".
وأضاف: "ابني بار ولله الحمد، وكان يساعدني في أعمالي الخاصة، وكتبت الآن الشعر والرسائل، تعبيراً عن مشاعري في فقد ابني".
وأشار إلى أن بداياته في الطيران كانت في نجران والطائف والجوف، وهو في العقد الرابع، ولديه خمسة من الأطفال، أربع بنات وولد.
هذا وقد شيع أهالي منطقة الجوف في محافظة دومة الجندل، الفقيد الطيار وأدت جموع غفيرة من المصلين الصلاة عليه في جامع الدريويش، ودفن في مقبرة البلدية، بحضور عدد كبير من أهالي المنطقة وزملائه في العمل.
وسقطت طائرة صغيرة تابعة للهيئة السعودية للحياة الفطرية من طراز Maule، ذات محرك واحد في محمية الخنفة في منطقة تبوك، وعلى متنها أربعة أشخاص. ونتج من الحادث وفاة الـ4 جميعاً، وتم تشكيل فريق مختص من مكتب تحقيقات الطيران، للتحقيق في أسباب الحادث وملابساته.