تنفست الأسواق الأوروبية الصعداء في جلسة اليوم، بعد التراجعات الحادة التي شهدتها أمس، بسبب ضبابية الوضع السياسي في إيطاليا.
جاء ذلك بعد استئناف المحادثات لتشكيل حكومة ائتلافية لتجنب إجراء انتخابات جديدة.
وتجددت المحادثات أمس بين حزب "رابطة الشمال" اليميني المتطرف THE LEAGUE وحركة "خمس نجوم FIVE STARS الشعبوية لتشكيل حكومة ائتلافية في محاولة لتجنب إجراء انتخابات جديدة وتجنيب الأسواق المزيد من الضربات.
ورحبت أسواق السندات بهذه الخطوة في تعاملات يوم الأربعاء، حيث تراجع العائد على السندات الإيطالية لأجل سنتين إلى نحو 2.1% بعد أن وصل إلى 2.9%، علما أن الثلاثاء شهد أكبر تذبذب للعائد على السندات الإيطالية لأجل عامين منذ العام 1996 على الأقل.
كما تحسن اليورو مقابل الدولار بعد أن وصل إلى أدنى مستوياته منذ يوليو 2017 وكذلك تنفست الأسواق المالية الأوروبية الصعداء، لا سيما الإيطالية والإسبانية التي شهدت تراجعات حادة في الجلستين السابقتين.
هذا وكان محافظ البنك المركزي الإيطالي حذر من اندلاع أزمة ثقة في البلاد في ظل الاضطرابات التي شهدتها الأسواق بسبب الإخفاق في تشكيل حكومة ائتلافية جديدة. وشدد على ضرورة تجنب وقوع أزمة مالية.
كما طالب محافظ البنك المركزي الإيطاليين بقبول الإصلاحات الاقتصادية التي اقترحها الاتحاد الأوروبي، مضيفاً أن مستقبل إيطاليا هو في أوروبا.
ووضع الرئيس الإيطالي البلاد على مسار إجراء انتخابات مبكرة يوم الاثنين، بتعيينه كارلو كوتاريلي المسؤول السابق بصندوق النقد الدولي رئيسا مؤقتا للحكومة وتكليفه بالتخطيط لإجراء انتخابات مبكرة وإقرار الموازنة المقبلة.
تجدر الإشارة إلى أن الأسواق تبقى قلقة من أن أي انتخابات جديدة قد تكون أشبه باستفتاء على دور إيطاليا في الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو، وقد تعزز "أكثر" موقف الأحزاب المشككة في اليورو.