حققت السعودية، ممثلة في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، نجاحاً جديداً على مستوى المنطقة والعالم الإسلامي بالتقاط صور فضائية للقمر، باستخدام الأنظمة السعودية لاستكشاف ومسح سطح القمر، في إطار الرحلة العلمية المشتركة مع الصين ممثلةً في وكالة الفضاء الصينية التي أطلقت ضمن المهمة الفضائية الصينية (تشانغ إي 4) من مدينة شيتشانغ يوم الأحد 20 مايو/أيار الماضي للوصول إلى القمر.
وبحسب ما جاء على وكالة الأنباء السعودية "واس"، تأتي هذه المشاركة ترجمةً لمذكرة التفاهم الموقعة بين #السعودية والصين خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود إلى الصين في 16 مارس/آذار 2017، وتنفيذاً لاستراتيجية البحث والتطوير والابتكار للمدينة ضمن برنامج التحول الوطني 2020 المنبثق عن رؤية المملكة 2030 التي تبناها الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
وشملت البعثة الفضائية إطلاق ثلاثة أقمار صناعية في مدار حول #القمر وإجراء عدد من الاختبارات والبحوث العلمية، وتمثلت مهمتها في وضع أحد الأقمار الصناعية في مدار وراء القمر على نقطة لاغرانج2 ( Lagrange point L2 )، لتكوين شبكة اتصال مع الأرض، إذ إن "الجانب المظلم" للقمر لا يواجه الأرض مما يصعب الاتصال معه إلا بوجود نقطة اتصال ممثلة بالقمر الصناعي.
وجرى عرض مجموعة من الصور، الأولى التقطت يوم الثلاثاء 5 يونيو/حزيران 2018، في تمام الساعة 6:57 صباحاً بتوقيت المملكة من على ارتفاع 1598,3 كلم من سطح القمر، وقد تم التقاط الصورة الموضحة للأرض والقمر معاً باستخدام نظام الاستشعار عن بعد السعودي على متن القمر الاصطناعي "لونق جيانق"، حيث تم تصوير الكرة الأرضية بالإضافة إلى فوهات عدة من سطح القمر منها فوهة ويجينيرا.
والتقطت الصورة الثانية يوم الجمعة 8 يونيو/حزيران 2018 في تمام الساعة 8:29 صباحاً بتوقيت المملكة من على ارتفاع 728,1 كلم من سطح القمر، وقد تم التقاط الصورة الموضحة للأرض والقمر معًا باستخدام نظام الاستشعار عن بعد السعودي على متن القمر الاصطناعي "لونق جيانق"، وتظهر فيها السعودية بوضوح، وفوهات عدة على سطح القمر، منها فوهة "بتروبافالوفيسكي إم" من النصف الشمالي للقمر.
وبهذه المناسبة رفع الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد، رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، التهنئة لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد بنجاح الرحلة الفضائية المشتركة بين السعودية والصين لاستكشاف القمر والتقاط الصور الفضائية للقمر، مثمناً الاهتمام والدعم غير المحدود الذي يقدمانه لدعم مسيرة #مدينة_الملك_عبدالعزيز_للعلوم والتقنية.
وأكد أهمية مشاركة المدينة في هذا الحدث العالمي الكبير الذي سيدعم جهودها في تطوير تقنيات الأقمار الصناعية والاستفادة منها في مختلف مجالات الاستطلاع والاستشعار عن بعد والاتصالات الفضائية، فضلاً عن المضي قدما في مسيرة التطور للحاق بالسباق الدولي في هذا المجال، مبيناً أن هذه الرحلة تعمل على جمع بيانات حديثة لسطح القمر.
وأضاف: "إن مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية تعمل بشكل منهجي وفق إطار المنظومة الوطنية للعلوم والتقنية للوصول إلى أحدث التقنيات في مجالات العلوم المختلفة ومنها الأقمار الصناعية، وإقامة برنامج فضائي متطور يواكب رؤية المملكة 2030 الطموحة والتطور الذي تشهده مملكتنا حالياً في شتى المجالات"، مبيناً أن المدينة نجحت في تطوير أنظمة استشعار للفضاء البعيد، من خلال فريق عمل متخصص يضم نخبة من المهندسين والباحثين السعوديين الذين أسهموا في تصميم وتصنيع نظام حمولة الاستشعار عن بعد في معامل المدينة.