هكذ أحرجت النمسا روحاني بمحاولة تفجير مؤتمر المعارضة

المصدر: العربية.نت - صالح حميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
7 دقائق للقراءة

طالبت النمسا الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي زارها أمس الأربعاء بالتعاون في كشف أبعاد قضية محاولة الاعتداء بقنبلة على مؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس والتي اعتقل خلالها الدبلوماسي أسد الله أسدي الدبلوماسي العامل بالسفارة الإيرانية في فيينا بتهمة "التخطيط والتدبير لهجوم إرهابي".

ووفقا لوكالة "رويترز" فقد وعد روحاني المستشار النمساوي سيباستيان كورتيس، بالتعاون مع سلطات فيينا، لكشف أبعاد الهجوم الذي تم إحباطه بعمليات مشتركة بين بلجيكا وفرنسا وألمانيا.

وبحسب الوكالة، فقد أوضح كورتيس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع روحاني عقب محادثات الطرفين أنه طرح الموضوع مع الرئيس الإيراني وخاطب روحاني قائلا: "نتوقع توضيحاً كاملاً فيما يتصل بهذا، وأشكرك يا سيادة الرئيس على تأكيدك لنا أنك ستدعم هذا التوضيح".

الدبلوماسي الايراني أسد الله أسدي

تطورات القضية

وفيما يتعلق بتطورات القضية، علمت "العربية.نت" أن أسد الله أسدي (47 عاما) الذي تم اعتقاله على رأس الخلية، وهو عنصر بأحد أجهزة المخابرات الإيرانية عمل كملحق لسفارة إيران في فيينا بلباس دبلوماسي، سيتم تسليمه إلى بلجيكا لمحاكمته مع منفذي الهجوم الفاشل.

وفي التفاصيل، كان أسدي قد ذهب من النمسا إلى لوكسمبورغ يوم الجمعة الماضي، للقاء منفذي الهجوم وهما أمير سعدوني (38 عامًا) وامرأة معه تدعى نسيمة نعامي (33 عامًا) وهما إيرانيان يحملان الجنسية البلجيكية، وقد قام بتسليمهما القنبلة ليقوما بتفجيرها السبت بمؤتمر "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" بقيادة منظمة "مجاهدي خلق" الذي عقد في منطقة فيلبنت بالعاصمة الفرنسية باريس، بحضور حوالي 25 ألفا من أنصارهم، ومسؤولين أميركيين وأوروبيين بينهم رودي جولياني مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وشخصيات ووفود غربية وعربية وممثلي منظمات أهلية ودولية.

وتمكنت الأجهزة الأمنية البلجيكية من رصد المنفذين وألقت القبض عليهما وهما في طريقهما إلى المؤتمر في مدينة أنتويرب قرب الحدود البلجيكية - الفرنسية.

وكان مكتب المدعي العام البلجيكي قد أعلن أن الشرطة احتجزت الشخصين المذكورين يوم السبت، مع 500 غرام من متفجرات مادة الأسيتون-بيروكسيد ومتفجرات في سيارتهما.

كما قامت أجهزة كل من بلجيكا وفرنسا وألمانيا باعتقال أعضاء من الخلية شملت 6 أشخاص، كانت مكلفة بتفجير المؤتمر.

واعتقلت السلطات الألمانية أسد الله أسدي مساء السبت، بتهمة " التخطيط لارتكاب عمل إرهابي" وذلك بعد تفتيش سيارته التي كان يستقلها مع 4 أشخاص مرافقين له في جنوب ألمانيا. كما تم اعتقال 3 أشخاص في هذا الصدد في فرنسا يبدو أنهم كانوا على اتصال مباشر بالمنفذين اللذين كانا في طريقهما إلى باريس وهما يحملان قنبلة في سيارتهما.

هذا وطلبت الحكومة البلجيكية من ألمانيا تسليم أسدي إلى بروكسل للمحاكمة بعد نزع النمسا الحصانة الدبلوماسية عنه رغم أنه يعمل كملحق أمني في سفارة النظام الإيراني في فيينا منذ أغسطس/آب 2014.

مؤتمر المعارضة الايرانية في باريس

أميركا تساعد في التحقيقات

وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، هيذر ناويرت، إن حكومتها تتابع عن كثب محاولة الهجوم على تجمع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في باريس واعتقال دبلوماسي إيراني في هذا الصدد.

وقالت ناويرت خلال مؤتمر صحافي الأربعاء، إن الولايات المتحدة لا تريد التعليق على القضية قبل التحقيق الذي تجريه الشرطة الفرنسية وستساعد فرنسا في التحقيقات.

ودانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية "الأعمال الإرهابية" للنظام الإيراني وقالت: "نحن على دراية بالهجمات السابقة لإيران".

نفي ادعاء الخارجية الإيرانية

وبينما ادعت الخارجية الإيرانية أن الشخصين الذين اعتقلتهما بلجيكا هما من أعضاء منظمة "مجاهدي خلق" نفى مسؤولون في المنظمة في اتصال مع "العربية.نت " بشكل قاطع صحة هذا الادعاء.

وقال موسى أفشار، أحد كوادر المنظمة وعضو لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لـ "العربية.نت، إن "مزاعم النظام بأن الشخصين المنفذين للهجوم الإرهابي الفاشل أعضاء سابقين بالمنظمة محض افتراء، بالرغم من أن المدعو أمير سعدوني كان قد حضر مظاهرات ومؤتمرات للمقاومة الإيرانية خلال السنوات الماضية تحت غطاء مناصر من بين الجماهير التي تحضر هذه النشاطات".

وكانت صور لأحد منفذي الاعتداء الفاشل وهو أمير سعدوني انتشرت عبر مواقع التواصل وهو يحضر نشاطات منظمة مجاهدي خلق حيث تظهره إحدى الصور واقفا بجانب مهدي أبريشمجي، أحد قياديي المنظمة.

شابور بختيار آخر رئيس وزراء في إيران في عهد الشاه
شابور بختيار آخر رئيس وزراء في إيران في عهد الشاه

موقوفون آخرون في بلجيكا

وفي بلجيكا أفاد مصدر قضائي الأربعاء أن مذكرة توقيف صدرت بحق مشتبه به آخر موقوف في فرنسا في إطار التحقيق حول مخطط الاعتداء على تجمع المعارضة الإيرانية شمال باريس، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية.

وأوقف مهرداد أ. (54 عاما) وهو من أصل إيراني وقالت السلطات البلجيكية إنه "شريك مفترض" وهو حاليا في أيدي القضاء الفرنسي بانتظار القرار حول تسليمه المحتمل إلى بلجيكا.

ومن المفترض أن يمثل الخميس في جلسة مغلقة أمام النيابة العام لمحكمة الاستئناف في باريس لإبلاغه بمذكرة التوقيف الأوروبية بتهمة "الانتماء إلى مجموعة إرهابية إجرامية".

كما أفادت الوكالة بتوقيف شخصين آخرين في القضية في منطقة سانلي في شمال باريس قبل استبعاد أي تورط لهما وإطلاق سراحهما الاثنين.

فرنسا وألمانيا ستسلمان المتهمين

من جهتها، نقلت وكالة رويترز عن مصادر قضائية الأربعاء أن فرنسا وألمانيا سترسلان رجلين من بينهما دبلوماسي إيراني إلى بلجيكا لمواجهة اتهامات بأنهما متورطان في مؤامرة التفجير، بينما تحقق بلجيكا مع المنفذين البلجيكيين من أصل إيراني اللذين اعتقلا السبت، وهما يحملان 500 غرام من مادة TATP المتفجرة محلية الصنع وجهاز تفجير في سيارتهما.

اغتيال الزعيم الكردي الايراني عبدالرحمن قاسملو في فيينا عام 1989
اغتيال الزعيم الكردي الايراني عبدالرحمن قاسملو في فيينا عام 1989

ملف اغتيالات إيران للمعارضين

هذا وأدت قضية الهجوم الفاشل على مؤتمر المعارضة الإيراني في باريس، ملف الاغتيالات التي قام بها النظام الإيراني في أوروبا ضد معارضيه.

وفي هذا السياق، كشفت الشرطة الهولندية تفاصيل جديدة عن تفاصيل جديدة عن عملية اغتيال الناشط الأهوازي أحمد مولى النيسي، الذي اغتيل أمام منزله بمدينة لاهاي في هولندا، في 8 نوفمبر الماضي، بإطلاق ثلاث رصاصات على رأسه وصدره من قبل مهاجم ملثم.

وذكر مسؤول بالشرطة خلال مقابلة مع القناة الأولى التابعة للتلفزيون الهولندي الثلاثاء، أن منفذي اغتيال أحمد مولى، أحد مؤسسي "حركة النضال العربي لتحرير الأحواز"، ينتمون لعصابة اجرامية في مدينة روتردام الهولندية.

كما عينت الشرطة الهولندية مكافأة مقدارها 20 ألف يورو لمن يدلي بمعلومات عن العصابة أو عن شخص ظهر في فيديوهات المراقبة أو أيه معلومات تكشف ملابسات الحادث وتساعد المحققين.

مسلسل الاغتيالات في أوروبا

ونفذ النظام الإيراني من خلال أجهزته الأمنية سواء وزارة الاستخبارات أو فيلق القدس التابع للحرس الثوري، عشرات الاغتيالات وعمليات التصفية ضد معارضيه في الخارج، خاصة في أوروبا والتي بات يطالبها المجتمع الدولي بمواجهة إرهاب النظام الإيراني على أراضيها.

وفيما يلي قائمة بأهم الاغتيالات التي نفذها النظام الإيراني في أوروبا:

- في العام 1989م اغتال في فيينا عبدالرحمن قاسملو زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني ومساعده عبدالله آذر، وهو على طاولة التفاوض مع وفد جاء من إيران.

- في 24 نيسان/أبريل 1990 اغتالت عناصر المخابرات الإيرانية كاظم رجوي شقيق مسعود رجوي زعيم منظمة مجاهدي خلق المعارضة، وكان ناشطا بارزا بمجال حقوق الإنسان، حيث اغتيل بالقرب من منزله في كوبيه في جنيف. وأعلن القاضي السويسري شاتلان في 22 يونيو/حزيران 1990 في بيان صحافي أن 13 مسؤولاً رسمياً للنظام الحاكم في إيران جاؤوا من طهران إلى جنيف بجوازات سفر "دبلوماسية" لتنفيذ هذا الاغتيال وعاد بعضهم مباشرة بعد الاغتيال إلى طهران برحلة لشركة الخطوط الجوية الإيرانية.

- عام 1991م قام الحرس الثوري الإيراني باغتيال شابور بختيار آخر رئيس وزراء في إيران في عهد الشاه محمد رضا بهلوي، ما أودى بحياة رجل أمن فرنسي وسيدة فرنسية أيضا.

- في برلين عام 1992م في عهد رفسنجاني أيضا اغتالت إيران الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني صادق شرفكندي وثلاثة من مساعديه "فتاح عبدولي، همايون اردلان، نوري دهكردي". اتهمت محكمة ألمانية في التحقيقات رفسنجاني بناء على اعترافات اثنين من المتورطين المعتقلين وأحدهما من عناصر الحرس الثوري والآخر من ميليشيات "حزب الله" اللبناني.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط