عامل الأمتعة الذي سرق الطائرة.. اللغز لا يزال قائماً

المصدر: دبي ـ العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كثيرة هي التساؤلات التي لا تزال تجول في الأذهان بشأن أمن مطار سياتل إثر قيام أحد عمّال تحميل الأمتعة بسرقة طائرة خالية من الركاب والتحليق بها قبل أن يحطّمها في غابة مجاورة.

وبدأت أولى خيوط هذه الحادثة الغريبة تتكشّف مع تحديد هوية الفاعل وهو ريتشارد راسل، رجل متزوّج من دون مشاكل تذكر، حلّق بالطائرة وحيداً مساء الجمعة لمدّة ساعة قبل تحطّمها في خليج سياتل.

و"بيبو" كما يلقّبه أصدقاؤه تحبّباً، هو شخص لطيف المعشر "كان الجميع يحبّه لأنه كان ودوداً مع الجميع"، بحسب أقربائه وأصدقائه.

ولم يبدر أي تصرّف عنه ينذر بالرحلة الجنونية الفتاكة التي خاضها مساء الجمعة والتي بدا خلالها مزهوا بفعلته خلال تبادلاته مع العاملين في برج المراقبة، كما لو أنه لم يكن يستوعب تداعيات تصرّفه.

ولم يكن يخفي على مدوّنته بأن وظيفة تحميل الحقائب التي كان يشغلها منذ حوالي ثلاث سنوات كان للغرض منها خصوصاً زيارة عائلته في ألاسكا بفضل الامتيازات التي تقدّمها شركته "هورايزون إير" لموظّفيها.

وهو كتب في 17 أيلول/سبتمبر "لم أكن أتصوّر أنني سأعمل على الأرض لشركة جويّة".

وأردف "كان يبدو لي الأمر عملاً جاحداً.. ولم أكن أستوعب ما الذي سيدفع شخصاً ما لأن يتعرّض باستمرار لكل هذه الضجة والغازات لنقل أمتعة ثقيلة".

وسرعان ما استبعدت الشرطة المحلية أي طابع إرهابي لسرقة هذه الطائرة المخصصة للشحن وليس لنقل الركاب، واصفة الموظف في "هورايزون إير" بـ"الانتحاري".

وقد تحطّمت المركبة بالكامل بعد أن قطعت عدّة أشجار لينتهي بها المطاف مفتّتة في حرج في كريتون في خليج سياتل، من دون أن تسفر الحادثة عن أي ضحية. وقد تسنّى للمحققين استعادة الصندوق الأسود.

ومن أكثر ما يثير التساؤلات في هذه الحادثة هو مهارات الشاب في قيادة طائرة والقيام بطلعات جوية بها، خصوصاً أن الأمر يتعلّق بطائرة تجارية يعدّ التحّكم بها أصعب بكثير من مركبة سياحية صغيرة.

وقال غاري بيك المدير العام لـ"هورايزون اير" السبت "لم يكن يملك رخصة قيادة بحسب علمنا".

وقال "بيبو" للمراقبين خلال طلعته الاستعراضية "مارست ألعاب الفيديو، لذا أفقه قليلاً ما أقوم به".

وتتيح عدّة ألعاب محاكاة قيادة طائرة، أبرزها "جاست فلايت"، للتحكّم بطائرة "بومباردييه كيو 400" العاملة بمحركين، مثل تلك التي سرقها ريتشارد راسل.

وكثيرة هي المراكز المزوّدة بمقصورات تحاكي قمرة القيادة في هذه الطائرة الشهيرة، ومنها واحد بالقرب من مطار سياتل-تاكوما.

لكن أكثر ما يحيّر في الأمر هو كيف تسنّى للشاب الوصول إلى المدرّج والإقلاع بالطائرة في وقت كان المطار الذي يعدّ من بين أكثر عشرة مطارات استقطاباً للمسافرين، يعمل بكامل طاقته.

وقد طلب منه برج المراقبة التعريف عن نفسه لدى وصوله ولم تشغّل أي عملية لإيقاف المركبة.

وبصفته عاملاً مكلّفاً بتحميل الأمتعة، كان ريتشارد "مخوّلاً دخول المنطقة حيث كانت الطائرة مركونة"، بحسب براد تيلدن المدير العام لـ"ألاسكا ايرلاينز" وهي الشركة الأم لـ"هورايزون إير".

لذا ما من تقصير في تطبيق التدابير الأمنية، بحسب ما أكد مايك إيل مدير العمليات في مطار سياتل-تاكوما.

غير أن بعض الأصوات ارتفعت للإشارة إلى قصور في الجهاز الأمني في المطار.

واعتبر براد تيلدن أنه "لا يزال من السابق لأوانه التطرّق إلى تدابير إضافية من الممكن اعتمادها".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط