يتوّجه الناخبون الموريتانيون، غداً السبت، إلى مراكز الاقتراع، للإدلاء بأصواتهم في انتخابات حاسمة، سبقتها حملات دعائية شرسة أسدل ستارها أمس الخميس، على وقع وسجال حادّ بين الحزب الحاكم وقوى المعارضة.
وتشهد موريتانيا انتخابات جهوية وبلدية وبرلمانية، يشارك فيها أكثر من مليون و400 ألف ناخب، ويتنافس فيها 98 حزباً سياسياً موزعين على 1559 بالنسبة للانتخابات البلدية، و161 قائمة جهوية، فيما بلغ عدد القوائم المتنافسة في الانتخابات النيابية 528 قائمة على مستوى المقاطعات، و97 قائمة وطنية، و87 قائمة للنساء.
ويسعى الحزب الحاكم إلى المحافظة على مكانه في السلطة، حيث لم يخف الرئيس محمد ولد عبدالعزيز، الذي قاد حملة حزبه "الاتحاد من أجل الجمهورية" حرصه على كسب هذه الانتخابات، في حين تحاول قوى المعارضة التي يتزعمها "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" التموقع في المشهد السياسي، بعد غياب لسنوات.
وسيتمكن الفائز في هذه الانتخابات، من تأمين أغلبية برلمانية، تسمح له بإجراء تعديلات دستورية، قد تشمل عدد الفترات الرئاسية المحددة في الدستور الحالي بولايتين.
وشهدت الحملة الانتخابية التي امتدت أسبوعين تراشقا حادا وتبادلا للتهم بين المتنافسين، حيث شدّد الرئيس ولد عبدالعزيز على ضرورة انتخاب لوائح حزبه، محذّراً من خطورة أحزاب المعارضة وأحزاب الإسلام السياسي على استقرار البلاد، بينما نبّهت المعارضة خلال تجمعاتها الدعائية، الناخبين، إلى ما سمَّته "مخططا" للرئيس للاستمرار في السلطة لولاية ثالثة بعد تعديل الدستور.